في اول ندوة جماهيرية يقيمها حزب (مؤتمر وادي النيل) بعد استكمال الاجراءات النهائية للتسجيل في ظل قانون التوالي السياسي, طالب الحزب ازالة الخلاف السوداني المصري والعمل من اجل جمع الفرقاء بهدف الوصول الى السلام والوفاق , والاتحاد مع مصر كهدف استراتيجي وحتمي وضروري وعلى وجه السرعة, مؤكدا ان الاستقرار والأمن الوطني هو الاساس لاستقرار اقليمي, ويأتي ضمن ذلك استقرار وادي النيل والتمهيد للبحث والدراسة لتحقيق الاتحاد بين مصر والسودان. وقدم الدكتور حسين سليمان ابو صالح رئيس الحزب لدى مخاطبته الندوة, سردا تاريخيا للعلاقات بين السودان ومصر منذ عام 1989 م حتى اليوم. وخلص الى ان فترة الاربعين عاما الماضية لم تشهد فتورا في العلاقة بين البلدين مثل ماحدث في عهد الحكم الحالي في السودان واضاف ان من ابرز اسباب التوتر اختلاف في السياسات بين الحكومتين, وموقف الانقاذ التي فتحت الباب على مصراعية لدخول العرب الى السودان دون تأشيرة, ونجم عن ذلك انه دخلت مجموعات تناهض حكوماتها ومجموعات تصنف من كافة الجماعات الاسلامية المتطرفة, ورغم ان حكومة السودان عادت للعمل بنظام التأشيرة مرة اخرى ورغم خروج الكثيرين بعد ذلك الا ان شبهة ايواء السودان لجماعات اسلامية متطرفة ظلت قائمة, الى جانب شك مصر في ان علاقة السودان بايران هي على حساب العلاقة السودانية المصرية. واشار الى نزاع حلايب ومصادرة الممتلكات المصرية وقال ان جهودا كثيرة لم تفلح في رأب الصدع والعودة بالعلاقة الى طبيعتها. وذكر الدكتور ابو صالح ان المخاطر التي تحدق بالسودان تتمثل في حرب الجنوب, النزاع الشمالي الشمالي, الخلاف بين مصر والسودان, الافريقانية الجديدة, الاستراتيجية الامريكية, الاستراتيجية الاسرائيلية وتدويل قضايا السودان. وحول النزاع السوداني الشمالي - الشمالي, قال ان الصراع على السلطة واختلاف الرؤى وصلت درجة نقل الصراع الى نزاع مسلح في شرق السودان, حيث وضعت حكومة السودان دستورا وقانونا لتنظيم الاحزاب في مطلع العالم الحالي, ووضعت المعارضة الشمالية دستورا وقانونا لتنظيم الاحزاب وفشلت العديد من مبادرات الوفاق بين اطراف النزاع, المعارضة تريد ان تقتلع الانقاذ من الجذور والحكومة لاتعطي كبير اهتمام بالمعارضة وترى الحكومة انها وضعت دستورا به قدر عال من الحقوق والحريات وسمحت بالتعددية الحزبية وعودة الديمقراطية ولكن المعارضة تطالب بمؤتمر دستوري, يضع اتفاق سلام واساسا ديمقراطيا, ومحاسبة من اجرم في حق الشعب وتفكيك مؤسسات الانقاذ . واضاف ان كل طرف يتمترس في موقعه, وان هذا النزاع والشتات والاحتراب ترك آثارا بالغة الخطر على النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد وارهق المواطن وزاد من معاناته واعطى ثغرة لتبرير التدخلات الاجنبية وتمرير المخططات المشبوهة وقال ان الحاجة ماسة لازالة خطر حرب الجنوب والاحتراب بين ابناء الشمال. واوضح ان الحاجة ماسة الى لقاء الاطراف المتنازعة بمشاركة طرف ثالث له مصلحة في تحقيق السلام في السودان وتحقيق الوفاق بين ابنائه وذلك الطرف هو مصر, ومن هنا كانت دعوة مؤتمر وادي النيل ليس لاعطاء دور لمصر فقط وانما للعمل على وجه السرعة لازالة الخلاف بين حكومتي السودان ومصر, وقال ان حزب مؤتمر وادي النيل يرى ان الحاجة ماسة للبدء في وضع رؤية جديدة مشتركة تحقق الاتحاد بين مصر والسودان وهذا يحتاج لجهد فكري مشترك وبرنامج عمل مشترك لتحقيق المصالح المشتركة ولخدمة الروابط المشتركة. الخرطوم - البيان