اشاد الرئيس اللبناني اميل لحود بالقضاء اللبناني مؤكدا على استقلاليته ورفض اي تدخل سياسي في القضاء في اشارة لمحاكمة وزير النفط السابق شاهي برسوميان , وفي الاطار ذاته بدأت الاجهزة القضائية اللبنانية توسيع دائرة الملفات التي تعتزم فتحها بعد تحقيق تقدم في الملفات الثلاثة التي تنضم فيها حاليا (النفط ومرفأ بيروت وتجهيزات المدينة الرياضية) ابرزها التحقيق في كيفية نقل باخرة من مرفأ بيروت الى طرابلس. واعلن لحود امس الاول القرار الذي سيتخذه القضاء في شأن عمليات الاختلاس والفساد المتهم بها وزير نفط سابق (سيكون لمصلحة الوطن ولن نتدخل فيه.) وقال للصحافيين اثناء دخوله للاجتماع الى مجلس الوزراء نحن مع القرار الذي سيتخذه القضاء ولن نتدخل فيه 00اي قرار يتخذه القضاء سيكون لمصلحة الوطن والمواطن ولن اسمح لاي سياسي للتدخل في شؤون القضاء. وكان القضاء اللبناني احال وزير النفط السابق الى سجن روميه بتهمه تزوير وثائق رسمية واختلاس اموال عامه ما ادى الى حرمان خزينة الدولة من مبالغ كبيرة عقوبتها خمس سنوات اشغال شاقة على الاقل وهو اول وزير يخضع للمحاكمة منذ ان استقل لبنان عن فرنسا في العام 1943. ونوه الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء من جانبه بالقضاء اللبنانى وبالتحقيقات التى يقوم بها مؤكدا على أهمية استكمال التحقيقات وأشار الى أن الحكومة لن تتأخر عن وضع أى وثائق أو مستندات بين أيدى القضاء فى كل ما له علاقة بالتحقيقات الجارية أو فى أية تحقيقات مستقبلية. وصرح أنور الخليل وزير الاعلام عقب انتهاء الاجتماع بأن المجلس اتخذ عدة قرارات داخلية من بينها تفعيل هيئات الرقابة الادارية وبحث ملفات الموظفين الذين سبق وأعفاهم مجلس الوزراء من مهماهم . وعلي صعيد التحقيقات استدعى النائب العام الحالي احمد تقي الدين على رئيس بلدية زوق مصبح انطوان حنا القسيس وكل من يظهره التحقيق متدخلا (أم فاعلا) ام شريكا بجرم مخالفة القوانين والانظمة البلدية في شكل يتنافى مع واجباته المهنية ومن الحق الضرر وتسبب باهدار الاموال العامة وبالمس بالمصلحة بالعامة. واحال تقي الدين رئيس البلدية على قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان فوزي دافر بواسطة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان وطلب اصدار المذكرات التي يقتضيها التحقيق. وكانت الخيوط الاولى لهذه الفضيحة المالية الجديدة قد بدأت بالظهور بعد ان جرى كشف النقاب عن الاجراءات التي تولتها السلطة التنفيذية في مجلس بلدية زوق مصبح بعد ان تقدم مجهول بعلم وخبر لدى النيابة العامة المالية شرح فيه المخالفات الحاصلة. وفي الاطار القضائي ايضا اصدر قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان فوزي دانمر مذكرتين بتوقيف رئيسة الدائرة في مصلحة تسجيل السيارات والاليات في الدكوانة سوزان مطر وسركيس ديديكيان وهو صاحب سيارة (بي. ام. دبليو) لتسجيلهما السيارة وهي من موديل 96 على انها من طراز 1998 في سجلات مصلحة السيارات والآليات. وثمة قضية جديدة ثالثة بدأ القضاء بملاحقتها وهي تتعلق بمعرفة كيف طارت الباخرة (اودين) من مرفأ بيروت الى مرفأ طرابلس في الشمال. ويتابع ملف هذه القضية القاضي تقي الدين ايضا. وكشف التحقيق ان الباخرة (اودين) انتشلت وعومت رغم انها متهالكة وقد حضر شخص ما من طرابلس الى مرفأ بيروت مع قاطرة كبيرة ونقلها الى مرفأ طرابلس حيث ارسيت ومازالت من دون ان تشرح تفاصيل اخرى عن هذا الموضوع. وقرر المدعي العام الحالي التوجه الى طرابلس لاجراء تحقيقات حول الباخرة التي اعتبرت في حكم المحجوزة ومعاينتها لكشف الملابسات التي احاطت عملية تعويمها, ومن الذي تولى نقلها ولحساب من. وفى ضوء ذلك سيعمل المدعي العام الحالي على تحديد المسؤوليات وتوجيه الادانات والتحقيقات وفق القوانين مرعية الاجراء. وتتوقع مراجع قضائية ان يتم الكشف عن مزيد من الملفات ومتابعتها حتى النهاية خاصة وان كبار المسؤولين في الحكومة جددوا ثقتهم بالقضاء اللبناني. بيروت ـ وليد زهر الدين