أنقرة تشكر الخرطوم لرفضها ايوائه، المعارضة السودانية تتهم الحكومة، بالتورط في اختطاف أوجلان

تفاعلت امس تلميحات تركية عن دور سوداني في اعتقال الزعيم الكردي عبدالله أوجلان وسط معلومات جديدة من انقرة تشير الى ان الخرطوم واجهت ضغوطا لايواء اوجلان, في وقت اتهمت المعارضة السودانية في المنفى حكومة الخرطوم بالتورط في اختطاف اوجلان . وأدان فاروق أبو عيسى الناطق الرسمى باسم التجمع الوطنى السودانى المعارض مشاركة النظام السودانى فى اختطاف عبد الله أوجلان زعيم الاتحاد الوطنى الكردستانى والذى وصفه بأنه يعد مناضلا يمثل قيادة وطنية ورمزا شعبيا. ووصف أبو عيسى في بيان اصدره امس هذا التصرف من جانب النظام السودانى بأنه يمثل ازدواجية النظام الذى يتحدث عن مواجهة دول الاستكبار وفى نفس الوقت يفتح قنوات سرية للتعاون مع المخابرات الغربية والاسرائيلية التى لعبت الدور الاكبر فى اقتناص أوجلان. وكان أبو عيسى يعلق بذلك على تصريحات وزير خارجية تركيا التى شكر فيها نظام السودان على دوره فى اختطاف عبد الله أوجلان الزعيم الكردى خلال لقائه مع وزير خارجية النظام السودانى الذى يزور تركيا حاليا . وأكد أبو عيسى أن هذه العمليةالشنيعة التى شارك فيها النظام السودانى حسب تصريحات الوزير التركى لاتعنى مشاركة شعب السودان فى مثل هذا العمل المخزى. على صعيد ذي صلة ذكرت امس صحيفة (تركيش ديلى نيوز) التركية ان زيارة وزيرالخارجية السودانى مصطفى عثمان لتركيا والتى تنتهى امس جاءت فى ظل رفض الخرطوم لاقتراحات من اطراف ثالثة كانت تدعوها لتوفيرالمأوى لأوجلان وهو موقف شكرته تركيا عليه. ونقلت الصحيفة عن عثمان طه قوله امس ان السودان وتركيا تعانيان من النزعات الانفصالية ولذلك فان عليهما التعاون بشكل وثيق لمكافحة الارهاب. ونفى الوزيرالسودانى من جانب اخر وجود علاقة بين بلاده والمتهم بالارهاب أسامة بن لادن ودعا الولايات المتحدة لارسال بعثه لتقصى الحقائق تضم ممثلين للادارة وللكونجرس الامريكى للتحقيق فى هذه المسألة وللتأكد من أن مصنع الأدوية الذى قصفته الطائرات الأمريكية فى اغسطس الماضى هو مصنع خاص للادوية ولايملكه بن لادن. وأشارالى ان الخرطوم ستقبل بنتيجة التحقيق التى ستتوصل اليها بعثة التحقيق الامريكية وقال ان الولايات المتحدة ستدرك انها اخطأت فى اتهامها للسودان بوجود روابط له مع الارهاب ودعا المجتمع الدولى للتعاون ككل من اجل مكافحة الارهاب. وحول نظرة السودان لقضية المياه والانهار التى تمر عبر اكثر من دولة, أعرب وزيرالخارجية السودانى مصطفى عثمان عن اعتقاده بأنه يتعين التعامل مع مثل هذه القضايا من خلال المفاوضات مشيرا الى انه بالنسبة لنهر النيل فان دوله تجتمع بشكل دائم وتناقش كيفية الاستخدام الامثل لمياهه. وأضاف ان هذا الأمر يجب عمله كذلك بين تركيا وكل من سوريا والعراق للتوصل لاتفاق يتيح لكل دولة تحقيق أفضل استفادة من مياه دجلة والفرات , لان تلك هى الوسيلة الوحيدة للتعامل مع هذه القضية بدون التسبب فى حالة عدم استقرار فى المنطقة. وأشار مصطفى عثمان الى اهمية مذكرة التفاهم التى تم التوقيع عليها خلال زيارته الحالية لانشاء آليه للمشاورات السياسية بين تركيا والسودان. ودعا الوزير السودانى رجال الأعمال والمستثمرين الاتراك للمساهمة فى المشروعات الانمائية والبنية الاساسية فى السودان خاصة بعد بدء تصدير السودان للبترول فى يونيو المقبل. وأشار الى انه سيتم التوقيع فى اقرب وقت على اتفاقيات للتعاون التجارى ومنع الازدواج الضريبى وحماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين وأكد وجود فرص كبيرة لزيادة التعاون الاقتصادى والتجارى بين الدولتين. ـ أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات