اعتبر قيادي بارز في المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) ان بعض الدوائر المعارضة التي لا تشكل ثقلا سياسيا بالداخل تضلل الزعامات القيادية ذات الثقل الجماهيري ممثلة في الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض رئيس الوزراء السابق , ومحمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي المعارض, فيما أوردت تقارير صحفية في الخرطوم تشكيل هيئة عليا للوفاق الوطني تضم 15 من الشخصيات السياسية والدينية والرأسمالية الوطنية. وطالب محمد آدم هقواب أمين دائرة الاتصال الجماهيري بالمؤتمر الوطني (الحاكم) المعارضة بالقاء السلاح, مؤكدا جدية الحكومة في مساعي تحقيق الوفاق الوطني, ودعا قيادات المعارضة بالخارج بالعودة الى السودان واختبار جدية الحكومة, معتبرا ان عدم اعتراف الحكومة بالمعارضة أمر غير وارد في اطار سياسات الحكومة باعتبارها (المعارضة) أمرا واقعا ينبغي التعامل معه تحقيقا للأهداف المرجوة. وحث هقواب في تصريحات لصحيفة (الرأي العام) المستقلة المعارضة على تعزيز اتفاق مع الانقاذ تتوافر فيه ضمانات تفعيل واستمرار عملها الجماهيري بالداخل, وطالب الحكومة بتهيئة أجواء العودة للمعارضين بتوفير كافة الضمانات وعدم أخذهم بجرائر الماضي, وشطب البلاغات المفتوحة ضدهم حتى يطمئن المعارضون على حقيقة التحول الديمقراطي من الداخل. وأضاف هقواب: ان بعض الدوائر المعارضة التي لا تشكل ثقلا سياسيا بالداخل تضلل الزعامات القيادية ذات الثقل الجماهيري ممثلة في الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني لعلمها بأن بقائهما بالخارج أفضل من عودتهما لأن تلك الدوائر لن تنافس على السلطة ولن تحظى بأي وضع سياسي متميز لذلك تسعى الى اجهاض كافة المحاولات الجادة للم الشمل الوطني وعودة المعارضين. ودعا هقواب القيادات السياسية السودانية صاحبة القواعد الجماهيرية بالداخل ألا تنطلي عليها مخططات هؤلاء الذين لا يمثلون الا أنفسهم. الى ذلك قالت صحيفة (الرأي الآخر) المستقلة ان هيئة عليا للوفاق الوطني تم تكوينها من 15 شخصية من القيادات السياسية والدينية والرأسمالية الوطنية, مشيرة الى ان أسماء أعضاء الهيئة تم اختيارها بسرية تامة, وكان المعيار هو القبول لدى طرفي الصراع, وان يكونوا خارج أطر الصراع السياسي بالبلاد. وأضافت الصحيفة ان مصدرا خاصا كشف لها ان الهيئة باشرت عملها والتقت عددا من قيادات المعارضة بالداخل (لم تسمهم الصحيفة) كما ستخاطب الهيئة عدد من القيادات السياسية بالدولة.