افتتح الرئيسان المصري حسني مبارك والليبي معمر القذافي امس فعاليات سوق القاهرة الدولي (الدورة 32) بأرض المعارض بمدينة نصر, في ظل حضور عربي متميز شمل العراق والسودان, واعتذار ايراني بسبب ضيق المساحتين . وتشارك في المعرض 51 دولة عربية واجنبية وآسيوية وعلى رأسها الامارات العربية المتحدة والسعودية (ضيف شرف الدورة الحالية) والكويت وسلطنة عمان والسودان والعراق وتونس والجزائر والاردن وليبيا وسوريا بالاضافة الى حوالي 6 آلاف شركة ووكالة تجارية عالمية كبرى. وفي الوقت الذي رحبت فيه الوفود العربية المشاركة في حفل الافتتاح باشتراك العراق والسودان للعام الثاني على التوالي, وغياب اسرائيل عن السوق, إلا ان غياب ايران رغم الاعلان من قبل عن مشاركتها اثار التساؤلات بين المشاركين. وقال محمد السعيد صالح رئيس هيئة المعارض والاسواق الدولية بمصر لـ (البيان) انه يكفي مؤخرا اعتذار ايران عن المشاركة بالسوق, لانها طلبت مساحة 2000 متر مربع لتحقيق تواجد مميز بعد غياب طال منذ 1979 ولكن الهيئة عجزت عن تدبير هذه المساحة لها, واضاف: ان ايران فضلت ارجاء المشاركة خاصة انها تأخرت عن الرد في الموعد المحدد, مما ادى الى صعوبة شحن السلع والمعروضات ووصولها في موعد مناسب للحاق بالسوق. وقال عبدالستار عشرة امين عام اتحاد الغرف التجارية المصرية لـ (البيان) ان ايران طلبت على لسان رئيس اتحاد غرف التجارة فيها, اقامة المعرض الصناعي والتجاري المصري في طهران سبتمبر المقبل, وبأكبر عدد ممكن من الشركات المصرية مساحة 4 آلاف متر مربع, وكشف ان ايران قررت اقامة معرض كامل في اكتوبر المقبل بأرض المعارض بالقاهرة, تشارك فيه نحو 400 شركة عامة وخاصة تمثل كافة القطاعات, وتبحث بعضها عن وكلاء لها في مصر, واشار الى ان هذا المعرض سيكون الاول من نوعه الذي تقيمه ايران في القاهرة منذ بدء ازمة تجميد العلاقات بين البلدين عام 1979. وعلى صعيد آخر بدأ امس دخول رجال الاعمال والعارضين وكبار الشخصيات لمدة 7 ايام وسط ضوابط شديدة لمنع دخول الجمهور الى ساحة ارض السوق. وارجع الدكتور احمد جويلي وزير التجارة والتموين المصري ذلك لاتاحة الفرصة الى القطاع الخاص للبحث عما يحتاج له من احداث تقنيات التكنولوجية للمشروعات الاستثمارية الجديدة والقائمة لتطوير الانتاجية, أو ابرام صفقات تجارية مع الشركات العالمية التي تبحث عن وكلاء لها في الشرق الاوسط ومصر. القاهرة ـ حسين عبدالهادي