ثمن سامي علي محمد الخصاونة نائب رئيس البرلمان الاردني التجربة الانتخابية القطرية الاولى معتبراً ان المجلس البلدي المركزي سيدخل المرحلة التنفيذية سريعا بعد استنفاذ المهام الاستشارية ووفق ما ستتمخض عنه التجربة من سلبيات وايجابيات . وقال في حواره مع (البيان) ان مشاركة المرأة القطرية خطوة جريئة. وتطرق الى الشأن الاردني معلقاً على تشكيل الحكومة الجديدة متوقعاً نجاحها في تذليل الصعاب بفضل عزيمة رئيسها النائب الروابدة. وفيما يلي نص الحوار: كيف تراقبون هذه الخطوة الانتخابية القطرية, من خلال ما للاردن من تقليد في الممارسة الانتخابية؟ ــ اولاً اعبر عن سعادتي بهذه الدعوة التي توجهت لي من مجلس البرلمان الاردني, حيث تم اختيار اعضاء الوفد على اساس تجربتهم السابقة في مجالس بلدية منتخبة, ومنذ وصلنا الى قطر ونحن نزور المرشحين ونتحادث معهم حول هذه التجربة الاولى وقد لاحظنا ان البرامج والشعارات لا تخرج عن النطاق الذي تدور فيه عادة في كل الاقطار العربية.. مع وجود فارق يتمحور حول الطبيعة الاستشارية لهذا المجلس, بعكس ما يحدث غالباً حيث تكون المجالس البلدية عادة صاحبة قرار وسلطة مستقلتين. وكيف تنظرون الى هذه النقطة بالذات.. وهي التي ينتقدها بعض المرشحين انفسهم؟ ــ لا بد من الاشارة هنا الى ان المسؤولين القطريين الذين تحادثنا معهم في هذا الشأن يؤكدون بأن هذا المجلس البلدي خطوة اولى على الطريق, ورغم انه مجلس استشاري الا نه سيتم الاخذ باغلبية قراراته.. ولا شك ان المجالس اللاحقة سيتم تطويرها نحو طبيعة تنفيذية.. ونحن نبارك هذه الخطوة.. ونرى انها ستتمكن من تلافي السلبيات التي قد تظهر اثناء الممارسة. ما هو الشيء الذي لفت نظركم اكثر من غيره في هذه الانتخابات؟ ــ بدون شك فإن ما لفت نظر الجميع هو دور المرأة في هذه المناسبة وهو جدير بالاعجاب.. فنحن نرى انها خطوة مباركة وجريئة, لأن المرأة هي نصف المجتمع.. ولا يستطيع احد اخفاء دورها في بناء المجتمعات, لذلك فقد كان من الحكمة والتبصر اعطاءها هذا الحق الانتخابي.. مثلما تحصل على حقوقها في كافة مناحي الحياة الاخرى.. ونحن نتمنى ان تحسن استغلال هذه الفرصة لكي تؤسس لوعي اجتماعي جديد. لو ننتقل قليلاً الى الشأن الاردني.. ما هو تعليقكم على التشكيل الوزاري الجديد, والاول في عهد الملك عبدالله الثاني؟ ــ لقد غمرتنا السعادة, بأن يتكفل احد البرلمانيين البارزين, والمشهود لهم بالكفاءة, وبالفكر المميز, تشكيل الحكومة الجديدة.. كما ان للدكتور الروابدة, خبرة محترمة في العمل الوزاري, واعتبره شخصياً, من اقوى الشخصيات الاردنية.. وارى ان هذه الحكومة الشابة التي تأتي باكورة للعهد الجديد, ستتمكن بعون الله من مجابهة المشاكل ومن تحدي الصعاب التي ستعترضها. ما هي اهم التحديات التي ستواجهها الحكومة الجديدة؟ ــ لقد كانت الرسالة الملكية واضحة, حيث كلفت الحكومة الجديدة بمكافحة البطالة والفساد على وجه الخصوص. وهما امران بأهمية كبيرة.. خصوصا وان الاردن يواجه سنة صعبة, حيث لم تنزل الامطار بالقدر الكافي لانجاح الموسم الزراعي. لكني اعتقد ان رئيس الحكومة قادر على تجاوز كل هذه الصعاب. لاحظ المراقبون تضاؤل عدد الوزراء الفلسطينيي الأصل في هذه الحكومة.. هل لذلك أية دلالة سياسية؟ ــ يجب ان نفهم ان الشعبين الاردني والفلسطيني متكاملان ولا ينفصلان عن بعضهما.. وأنا أتمنى ان يتم الغاء مثل هذا المفهوم من قاموسنا السياسي, حيث ان كل من يحمل جواز سفر أردني, وهو أردني, يسعى لخدمة كل الاردنيين.. وأنا على يقين بأن الحكومة لن تميز بين مواطن وآخر الا بمدى ما يقدمه لاسعاد الوطن وحمايته. وماذا عن العلاقات الاردنية الاسرائيلية من خلال هذه الحكومة, خصوصا وانه لم يعرف عن رئيسها الجديد ميل أو تعاطف ناحية اسرائيل؟ ــ بيننا وبين اسرائيل اتفاقيات تصب في مصلحة البلدين, وأي شيء في صالح الاردن والاردنيين ستسير الحكومة ــ أي حكومة ــ على طريقه.. فالآن يعيش الاردن حالة سلام وصلح موثقة مع اسرائيل, ونحن نأمل ان يستمر التوجه الصحيح نحو السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط.. كما نعتقد ان حكوماتنا لن تدخر جهدا في الدفاع عن حقوق الشعب الاردني لدى أية جهة, كما انها لن تتوانى عن تقديم العون لأشقائنا الفلسطينيين من أجل اقامة دولة حرة ومستقلة على أرضهم. من جهة أخرى, كيف تقيّمون تعيين عبدالكريم الكباريتي رئيسا لديوان الملك عبدالله؟ ــ دولة الكباريتي نعتبره من خيرة الشباب الاردني القادر على العطاء في كل المواقع, وهو صديق حميم لجلالة الملك عبدالله وقريب من العائلة المالكة, فضلا عن انه صاحب خبرة تؤهله لمساندة عمل الحكومة من أجل خير الجميع. هل سيحمل حقيبة السياسة الخارجية باسم القصر, كما يرى بعض المراقبين؟ ــ أرى ان القرار سيكون مشتركا سواء في السياسة الداخلية أو الخارجية, وذلك بتوجيهات من جلالة الملك الذي أثبت قدرته على اختيار الرجال الاكفاء لتحمل المسؤولية. وهل عدم الاتفاق في الخطوط السياسية بين رئيس الديوان الملكي الجديد.. ورئيس الوزراء الجديد.. سيشكل نوعا من التوازن؟ ــ يمكن ان يكون لأي مسؤولين اختلاف في التوجهات السياسية, لكن موقع المسؤولية والوطنية تجعلهما متفقين مائة في المائة من أجل الصالح العام..كما أؤيد ما ذهبت اليه من ان الاختلاف في بعض الاحيان يؤدي الى توازن معين. الدوحة ــ فيصل البعطوط