ابدت حركة القوى الديمقراطية الجديدة (حق) المنشقة عن الحزب الشيوعي ترحيبا متحفظا بآلية الحوار السياسي التي انشأها المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) للتفاوض مع المعارضين برئاسة علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية وقال الامين العام لـ (حق) الحاج وراق لـ (البيان) بأن الآلية خير وهي مقبولة من قبل حركتنا, واعتبر وراق ان السياق الذي طرحت فيه الآلية مثير للشك لانها سبقت انعقاد المفاوضات بين الحكومة وحركة قرنق, ورأى وراق ان الحكومة ربما تود استخدام الآلية كورقة ضغط ضد حركة قرنق لكي تنال (الحكومة) تنازلات من قبل الحركة. ورحب وراق بحديث د.حسن الترابي الامين العام للمؤتمر الوطني (الحاكم) ورئيس المجلس الوطني (البرلمان) التي اقر خلالها تعديل قانون الامن الوطني للعام 1994 في ابريل المقبل ودعا وراق الى نزع الحصانات عن الاجهزة الامنية معتبرا ان الحصانات هي المبرر الاساسي لانتهاكات حقوق الانسان في السودان. وقال الحاج وراق الامين العام لحركة (حق) ان المعارضة الداخلية تفضل الحلول السلمية عن سائر الحلول الاخرى لتجاوز الازمة السياسية في البلاد واضاف وراق ان الآلية التي تقترحها المعارضة, بسائر فصائلها للحوار تتلخص في المؤتمر القومي الدستوري واعتبر وراق ان طرح الحكومة لآلية للحوار السياسي مع المعارضة خير وانها مقبولة من قبل المعارضة وحركته تحديدا. ورأى وراق ان السياق الذي طرحت فيه الآلية يبرر الشك, ذلك لان الآلية طرحت قبل انعقاد جولة المفاوضات مع حركة قرنق المقبلة, ونحن في (حق) نرى انه ربما تكون الآلية كرتا من كروت مقبلة على اتفاق مع المعارضة الشمالية لكي تنال تنازل اكثر من حركة قرنق. واشار وراق الى ان جدية آلية الحكومة للحوار مع المعارضة ستتضح عقب 15 ابريل تاريخ انعقاد المفاوضات بين الحكومة وحركة قرنق برعاية (ايجاد) وابان وراق ان حركة (حق) ليست لديها اعتراض على انبثاق الآلية عن المؤتمر الوطني, واضاف: نحن لا ننصرف الى القضايا الشكلية, لان ماهو معلوم ان الحكومة تعبر عن المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) ونحن لانسعى الى اللعب على تناقضات السلطة بين مجموعتي (القصر) و (المنشية) في اشارة الى تياري الفريق البشير ود.حسن الترابي ودعا وراق الى الانطلاق من المصالح السياسية ككل الاطراف وتساءل وراق عما تضيفه التسوية السياسية والديمقراطية لرئيس قائم وقال بالنسبة للمعارضة نرى انه من الافضل الحوار مع الحركة السياسية المدنية, في اشارة الى المؤتمر الوطني (الحاكم) وزاد وراق ان التيار المدني السياسي في سلطة (الانقاذ) هو الاقرب الى (التسوية السياسية) لذلك نحن في (حق) نتظر بشكل عال جدا الى خطوات التجمع للتمييز بين الحزب الحاكم ورئاسة الجمهورية مع الانحياز لصالح رئاسة الجمهورية. ورحب وراق بتصريح د.حسن الترابي رئيس المجلس الوطني (البرلمان) والامين العام للمؤتمر الوطني (الحاكم) الذي اكد فيه العمل على تعديل قانون الامن الوطني للعام 1994 واضاف وراق: اننا في (حق) نعتبر ان تصريح د. الترابي يمثل خطوة الى الامام . ودعا وراق الى تعديل القانون باتجاه الغاء الحصانات الممنوحة للاجهزة الامنية لانها تمثل الاساس للانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان التي حدثت في السودان خلال السنوات العشر الماضية, واضاف دون الغاء الحصانات لايمكن تأمين الحريات في البلاد, وقال اذا كانت السلطة جادة في الغاء الحصانات فإن ذلك يمثل تطورا هاما من تطورات (الانقاذ) الخرطوم ــ محمد الاسباط