واصلت الدول العربية والأجنبية تقديم واجب العزاء في أمير البحرين الراحل المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة الذي صعدت روحه الى بارئها يوم السبت الماضي . واذ اعلنت بغداد انها ستؤدى هذا الواجب بوفد رفيع المستوى يترأسة نائب الرئيس العراقي, بعث السودان بنائب رئيس جمهوريته الى المنامة كذلك أوفد العقيد الليبي معمر القذافي (نجله) ساعدي على رأس وفد. وانهمرت برقيات المواساة والمكالمات التليفونية على العاصمة البحرينية التي ردت ببرقيات شكر على كل من شارك أو ساهم في العزاء. وفي أول اتصال على مستوى عال بين العراق والبحرين منذ حرب الخليج أكدت بغداد ان طه محيي الدين معروف نائب الرئيس العراقي والذي سبق ان شارك في تشييع العاهل الاردني الراحل الملك حسين من المقرر ان يتوجه (أمس) براً الى المنامة لتقديم التعازى في الشيخ عيسى. بدوره وصل الى المنامه المهندس (ساعدي) نجل العقيد الليبي معمر القذافي قائد ثورة الفاتح لنقل تعازى العقيد وحكومة وشعب ليبيا الى شعب البحرين. وذكرت وكالة انباء الخليج (واخ) أن الشيخ سلمان بن محمد بن سلمان آل خليفة ومصباح عبدالقادر اللافي القائم باعمال مكتب الاخوة العربي الليبي في المنامة واعضاء المكتب كانوا في استقبال المهندس ساعدي معمر القذافي والوفد المرافق. وفي الكويت أمر أميرها الشيخ جابر الاحمد الصباح بتخصيص طائرتين لاعضاء مجلس الأمة الكويتي وغرفة التجارة ورؤساء تحرير الصحف لتعزية البحرين. اما في المغرب التي اعلنت الحداد أمس الأول على روح الفقيد لمدة ثلاثة أيام ونكست اعلامها فقد اجرى ولي عهدها الأمير محمد بن حسن الثاني وشقيقه الأمير هشام بن عبدالله بن محمد الخامس اتصالين تليفونيين بالشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البحرين الليلة قبل الماضية اعربا فيه عن خالص تعازيهما. في السياق ذاته ذكرت وكالة انباء الخليج ان وزير الدفاع البريطاني جورج روبرتسون ودوق كنت قدما في المنامة تعازي بريطانيا بوفاة امير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة. واستقبل الفريق الركن الشيخ خليفة بن احمد ال خليفة وزير الدفاع نائب القائد العام, الوزير البريطاني والامير ادوارد ابن عم الملكة اليزابيث. من جانبها اوفدت اليابان نوبوتاكا ماتشيمورا وزير الدولة بوزارة الخارجية اليابانية الى البحرين لتقديم واجب العزاء فى وفاة امير البحرين الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة. وذكرت وكالة كيودو اليابانية ان ماتشيمورا الذى يقوم حاليا بجولة فى منطقة الشرق الاوسط تستغرق احد عشر يوما وبدأها منذ السابع والعشرين من فبراير الماضى وصل الى المنامة للمواساة فى فقيد البحرين. بدورها ردت المنامة على برقيات المواساة ببرقيات شكر. وفي هذه الاثناء واصلت الصحف العربية نعى الشيخ عيسى والتنديد بمناقبه مؤكدة ان نجله الامير محمد خير خلف لخير سلف. وفي القاهرة قالت صحيفة الاهرام فى تعليق نشرته بعددها الصادر أمس انه اذا كان الشيخ عيسى قد رحل فى هدوء وبصورة مفاجئة بعد قليل من رحيل الملك حسين عاهل الاردن فان هذا الهدوء والانتقال السلمى للسلطة لولى عهده يجب الاينسينا ان هذا الرجل عاش مع بلاده حياة حافلة بالتحديات والصعوبات وانه نجح فى اجتيازها جميعا دون أن تفقد البحرين عروبتها التى كانت مهددة ودون أن تخسر الامة العربية أرضا جديدة تضاف الى قائمة خسائرها الطويلة فى المشرق والمغرب. وقالت صحيفة الاخبار فى تعليق مماثل ان الامة العربية والعالم الاسلامى والخارجى مازال يتذكر وفاة عاهل الاردن الملك حسين حتى يفاجأ بوفاة أمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان أمير لؤلؤة الخليج بحق.. مشيرة الى ان من حق اللؤلؤ أن ينعى ويحزن على فقيد البحرين التاريخى الشيخ عيسى الذى قاد بلاده الى بر الامان على الرغم من العواصف التى هبت على الخليج. وفي الكويت قالت صحيفة (السياسة) فى افتتاحيتها تحت عنوان (لا خوف على البحرين) ان فيها (فريق عمل توزعت عليه الادوار بالتراضى والتفاهم وكل عضو فى هذا الفريق يعرف عمله وواجباته ويبدع فى موقعه من اجل بلاد تزدهر على الدوام) . واضافت ان الامير الراحل (استطاع عبر انشاء فريق العمل المتكامل وتوزيع العمل على اعضائه بالتراضى والتوافق ان يجعل ادوار البلد الصغير ادوارا كبيرة وان يبني لها اقوى الجسور مع الاخرين وافضل علاقات الاخوة والصداقة مع كل من تعامل معها) مشيرة الى انه (استطاع تحقيق ذلك لا بالدهاء السياسى ولكن بطيب الخلق) . ــ الوكالات