حوار في السياسة والذكريات مع خالد عبد الناصر: أبي علمني حب الغلابة الى حد التعصب وامي علمتني القناعة

امتد الحوار مع خالد عبدالناصر قرابة الساعتين فطلب التوقف دقائق للراحة.. ظل خلالها مترجلا في صالون المنزل, وبين الحين والاخر يتساءل في شجن (ليه.. ليه.. قلبت علي المواجع!) . وكانت رغبة الصحفي تسبقني الى معرفة المزيد .. كان الحديث عن الشخصيات التي عايشها مع أبيه عبدالناصر وبعد رحيله, ممن انقلبوا عليه او ممن ساروا على طريق فكرته قد تطرق الى شخصية الاديب الكبير الراحل يوسف ادريس فالتزم خالد الصمت. لكن بعد دقائق الاستراحة قال: طالما ذهب بنا الحديث الى المواجع فنكملها بالحديث عن يوسف ادريس, ثم انتقل الى ذكرياته مع والدته السيدة تحية كاظم وقصة تنازلها عن كابينة المعمورة بالاسكندرية ودورها كأم وزوجة رئيس دولة, وما تعلمه منها, وما تعلمه من ابيه جمال عبدالناصر واقسى اللحظات الشخصية التي عايشها بجواره, وكيف كان يختار معاونيه, هل كان يفضل فعلا اهل الثقة على اهل الكفاءة حسبما هو شائع عن تلك الفترة.. ثم تتوقف حلقة اليوم عند اسئلة شخصية, وعما يحمله خالد عبدالناصر في وجدانه من معزة خاصة للامارات شعبا وقادة. قلت له... ماذا عن يوسف ادريس؟ أجاب: بعد وفاة الوالد, اصدر مجلس الشعب قانوناً ببقاء منزل منشية البكري, وكابينة المعمورة بالاسكندرية مدى الحياة.. ونحن من جانبنا كأبناء عبدالناصر تعاملنا مع الموضوع, على ان المنزل والكابينة للوالدة, على اساس ان كل واحد منا سوف يشق طريقه, ويكون له في النهاية مسكنه الخاص.. ومن اهم الاشياء التي اثرت فينا كأسرة واثلجت صدورنا, واحيي فيها مصر شعبا وحكومة. ان احدا لم يترك امي بعد رحيل الاب في حاجة الى شيء.. كانت امي من طراز السيدات اللاتي يعشن على القليل.. كانت راضية بالقليل. احب ما عندها بيتها.. كانت تقول دائماً على منشية البكري.. ده بيتي.. نعم هو بيت الحكومة.. لكن تعبيرها كان يحمل دلالة الارتباط بالبيت الذي عاشت فيه منذ البداية, وشاهدت فيه كل شيء.. كل شيء.. الزواج.. الامومة.. السياسة.. النضال.. رؤساء دول العالم وزوجاتهم.. كل شيء.. تاريخ بالنسبة لها مليء بالافراح والاحزان, والذكريات...اذكر ان شقيقتي (منى) كانت تلح عليها بالذهاب اليها في لندن حيث تقيم, وكانت ترفض باصرار غريب.. ومرة وحيدة نجحت في اقناعها بالذهاب معها الى اسبانيا, وبعد اربعة ايام بالضبط بكت واصرت على العودة الى مصر عامة, والبيت في منشية البكري خاصة.. كانت تقول دائماً.. الشعب كرمني ولم يتركني لأحد.. كان معاشها 500 جنيه ويصل طبقاً للقانون الذي صدر من مجلس الامة الى مخصصات رئاسة الجمهورية ليصل المبلغ الى 950 جنيها.. كان المبلغ بالنسبة لها كافيا بالاضافة الى البيت والكابينة.. رغم كل هذا.. وفجأة وبلا مقدمات خرج يوسف ادريس على صفحات الاهرام بمقالة يقول فيها ان اسرة عبدالناصر تعيش في المعمورة في 500 فدان.. ثمن المتر 2000 جنيه ولو تم بيع هذه الارض فسوف يصل سعرها الى 100 مليار جنيه.. وبالتالي يمكن سداد ديون مصر.. اخطأ يوسف ادريس اولا حين قال ان البيت مساحته 500 فدان وفي الحقيقة ان مساحته خمسة افدنة واخطأ في حساباته حين قال ان ثمنها يصل الى 100 مليار جنيه.. كانت الحسبة بالاضافة الى خطأها اقرب الى الكوميديا.. وكان الافضل او الاكرم له ان يقول.. (بلاش تصيف) هذه السيدة.. وكان من جانبها ان قالت: (يا جماعة اذا كانت الارض دي هتسدد ديون مصر.. خدوها) .. وأرسلت خطابا الى صحيفة الاهرام ردا على ذلك تعلن تنازلها عن الكابينة والارض التابعة لها.. وقالت في الخطاب: (كل ما انتظره هو اليوم الذي اقابل فيه ربي.. وادفن الى جوار جمال عبدالناصر الذي اعطى حياته كلها لمصر) .. لهذا لم اسامح يوسف ادريس.. وعادت الكابينة .. ولم تسدد ديون مصر. هل هي التي اتخذت قرار التنازل؟ ــ نعم.. هي التي اتخذته, وبنفس راضية.. ورغم ذلك لم تفقد رأيها في ان الشعب المصري الذي أحب جمال عبدالناصر لم يتركها في احتياج لأحد أبدا. ومنزل منشية البكري؟ ــ تنازلنا عنه للدولة بعد وفاة الوالد. د. خالد.. شجن الحديث عن الذكريات مع تحية عبدالناصر.. ينقلنا إلى سؤال عن خصوصية دورها كأم.. وكزوجة رجل عاش لقضيته وللوطن وعمل من أجلهما كل شيء؟ ــ سوف أجيب عن هذا السؤال من زاوية ثانية وهي.. ان البعض قال عن حرم عبدالناصر انها (صعيدية) و(متقوقعة) .. أذكر ان الفنانة فاتن حمامة قالت ذلك والحقيقة.. ان أمي كحرم لرئيس الجمهورية كانت تقوم بواجبات حرم رئيس الجمهورية تماما.. تخرج إلى المطار لاستقبال أي رئيس ان كان برفقته حرمه.. وإذا كان هناك عشاء مثلا لرئيس زائر لمصر ومعه حرمه تحضر العشاء.. وكان هذا يتم في الوقت الذي ترعى فيه خمسة أطفال بعد قيام الثورة.. ومع مرور الأيام التحق الأطفال بالمدارس, وما إلى ذلك.. وكانت هي تقوم بمباشرة كل هذا باعتبارها أما.. قامت بكل واجباتها كحرم رئيس للجمهورية.. سافرت يوغسلافيا.. واستقبلت خروشوف, كما قامت بكل واجباتها كأم, فعلت كل ذلك في ظل تقاليد وقيم الشعب المصري. ما هي أكبر قيمة تعلمتها منها؟ ــ القناعة.. وعدم الجري وراء المال. وما هي القيمة التي تعلمتها من الأب؟ ــ سرح خالد بعيدا.. وترك عيناه صوب الحائط في نظرة تأمل عميق.. وصمت رهيب خيم علينا, لم يسمح لي اقتحامه, وقام من على مقعده.. مشى خطوات.. وعاد.. ليقول في صوت خافت شجي: الأب.. ده كان مدرسة.. ليس مثله أحد.. تصور يا سعيد قائد وعمره 34 سنة.. ومات وعمره 52 سنة.. مات شابا.. هقول تعلمت منه ايه ولا ايه.. لكن أهم ما تعلمته ان الشعب هو القائد والمعلم.. وهو الأصل.. ومن ينفصل عن شعبه لن يعطيه الشعب الحب.. كان زعيم.. لدى العرب قائد قومي.. وفي أمريكا اللاتينية, ثائر.. وفي الهند زعيم عدم الانحياز.. وفي باكتسان.. زعيم اسلامي.. وفي افريقيا والعالم الثالث.. قائد تحرر وطني.. وفي مصر.. نصير الفقراء.. ياه.. ياه.. مش بقولك.. كان مدرسة. كيف لمست منه هذا عن قرب شخصي باعتبارك ابنه؟ ــ كان يحب الناس.. والغلابة إلى درجة التعصب.. كان يقول لي: شعبنا واعي وطيب. ويستاهل نعمل له كل حاجة طيبة .. شعب قاسى من أيام الاستعمار.. يبقى لازم يطمئن على غده.. كان مؤمنا بالشعب ايمانا كاملا.. لا تصدق ان هناك حبا من طرف واحد.. هو أحب الشعب وأخلص له, فأحبه الشعب وأخلص له. معنى ذلك.. انه كان يحدثك أحيانا في السياسة؟ ــ ليس هذا بالضبط.. لكنه كان دائم الاشارة إلى الناس البسطاء والغلابة.. كم مرة كنت أركب بجواره السيارة, ويستوقفه شاب أو صبي, أو طفل, يمشى على قدميه, أو يجلس, وربما تكون ثيابه رثة.. فيتألم كثيرا.. ويسرح بعيداً.. ويقول.. (شايف يا خالد.. امتى دول يبقوا زيك) . عودة مرة أخرى الى الأم.. هل كانت تعلم قبل الثورة بأمر تنظيم الضباط الأحرار؟ ــ كانت تعلم أن هناك شيئا ما.. من خلال الزيارات لباقي أعضاء التنظيمات, واجتماعاتهم في بعض الأحيان في البيت.. وكان الوالد يخفي أحيانا القنابل في حقيبة تحت السرير ويقول لها على سبيل التمويه انها برتقال.. حتى يقوم بتصريفها الى باقى أعضاء التنظيم.. ثم تكتشف هى الحقيقة بأن البرتقال هو قنابل.. كانت مؤمنة بالدور. د. خالد.. حين سافرت الى يوغسلافيا وعشت هناك مدة أربع سنوات في قضية ثورة مصر.. هل زارتك والدتك؟ ــ نعم ماذا قالت لك؟ ــ فور أن جاءتني.. قالت: (كل ده عشان اثنين صهاينة يا خالد) , ونصحتني بعدم العودة الى مصر. تلقيت خبر رحيلها وانت هناك..؟ ــ أقسى.. أقسى.. أقسى لحظات حياتي وبكائي.. حجزت على الفور لزوجتي وابنائي للعودة.. وجلست أربعة أيام في حجرة مغلقة.. انظر الى الحائط فقط.. وأسأل نفسي.. (معقول أمي تموت.. ولا أحضر جنازتها) .. وللأسف لم يكن يوجد في هذا الوقت جلسات محاكمة.. ولو كنت قد عدت.. نظريا لم أكن سأحضر الجنازة.. سيتم احتجازي أمنيا.. قررت بعدها النزول الى مصر مع بدء أول جلسات المحاكمة.. وقد كان, وبعد التحقيق معي, أول ما فعلته, توجهت الى قبرها وقبر الوالد لقراءة الفاتحة عليهما. د. خالد.. ما هى أصعب اللحظات التي شاهدت فيها جمال عبدالناصر؟ ــ بصفة عامة.. كانت معظم لحظات جمال عبدالناصر مليئة بالأحداث والقضايا والهموم.. يتابع.. ويترقب.. غير أن هناك أربع لحظات صعبة وقاسية شاهدته فيها, الأولى.. كانت وقت الانفصال بين مصر وسوريا عام 1961.. كانت لحظة قاسية على المستوى الشخصي, لأن الوحدة العربية كانت واحدة من أهم أحلامه.. كان يرى فيها خطوة أولى نحو وحدة عربية شاملة.. ويرى فيها أيضا نوعا من الانتصار على الاستعمار.. أما اللحظة الثانية فكانت نكسة 67.. ولن أصف لك مدى قسوتها عليه.. شعرت مع النكسة أن العمر زاد به سنوات وسنوات وسنوات. أذكر يا دكتور خالد أن في ألبومه الشخصي صورتان واحدة قبل النكسة بأيام.. وأخرى بعدها بأيام.. وكان التعليق المكتوب على الصورتين أن الفارق بين الصورتين وكأنه سنوات طويلة .. رغم انه كان اياما معدودة. د. خالد هذا صحيح لنستكمل باقي اللحظات الاربع الصعبة؟ - اللحظة الثالثة .. كانت حدث عبدالحكيم عامر والملابسات التي كانت فيه .. خاصة انها كانت تالية لنكسة 67 .. لم يكن ما حدث من عبد الحكيم عامر شيئا هينا .. خاصة مع الصداقة الشخصية المتينة التي جمعت بينهما منذ تأسيس تنظيم الضباط الاحرار .. اما اللحظة الصعبة الرابعة .. فكانت ممتدة دائما في كل وقت يتم فيه تنفيذ عملية عبور خلف العدو واثناء حرب الاستنزاف ... كان يسهر الليل حيث يتم توقيت تنفيذ هذه العمليات .. ولاينام الا حين يتلقى علما بتنفيذها ... وكان همه الاول في ذلك ان تنجح العمليات دون خسائر بشرية, بقناعة ان الجندي هو رأس مال عائلته .. وربما يكون هذا الجندي او الضابط هو العائل الوحيد لاسرته .. كان ينام مطمئنا في ساعة متأخرة لو نجحت العملية, ويكون العكس تماما حين يتلقى خبر استشهاد جندي .. واول سؤال كان يسأله من ذلك ... هل استشهد احد؟ د. خالد على ذكر حكاية عبد الحكيم عامر ... كيف كان عبد الناصر يختار معاونيه .. واعني في هذا السؤال تقييمك الحالي في ظل وعيك الآن؟ - كان عبد الناصر , يقول .. مين ناجح في المكان الفلاني .. فيأتون به .. انطبق هذا على اسماء كثيرة .. ويجب ألا ننسى في هذا السياق, ان الاستعمار الانجليزي خرج من مصر, دون ان تكون هناك كوادر كثيرة في المجالات المختلفة وبالتالي كان امامه ضمن معاركه .. معركة بناء كوادر جديدة, وعلينا ان نعلم ايضا ان هذا كان يتم في وقت كانت نسبة الامية في مصر تبلغ 99% .. وبالتالي كان التحدي صعب امامه .. وحين يسمع عن اي شخص ناجح في مكانه يقوم باحضاره على الفور واسناد مهام البناء له, وانا في رأيى الآن .. انه ليس من الصحيح ان عبد الناصر قام في اختياراته على مبدأ اهل الثقة على حساب اهل الخيرة. هل كنت تمارس حريتك الطبيعة في هذا الوقت وانت ابن لرئيس الجمهورية؟ - الى حد ما .. وطوال عمري كنت احب ان اكون مواطنا عاديا . د. خالد .. في مؤتمرات جماهيرية عديدة وفي مناسبة خاصة بذكرى ميلاد او وفاة عبد الناصر .. تحدثت كخطيب فهل كان عبد الناصر الخطيب البارع ماثلا في ذهنك في هذه الاوقات. - هو في ذهني وقلبي علي الدوام .. لكن احب ان اقول لك شيئا الافضل اذا تصديت للعمل السياسي ان تقول ما تقنع به انت, حتى ان اصطدم مع مايقتنع به الناس ... الاساس في ذلك هو قول الصدق وليس شيئاً آخر .. وهذا مفهوم للسياسة .. دائما اقول قناعتي, ان قبلت باستحسان, يكون خيرا .. وان لم تتقبل .. خيرا ايضا. دكتور خالد .. مع هذه الذكريات الشجية التي غلفها الحزن احيانا .. ألا يوجد على النقيض ما يحمل روحا من الدعابة مع الوالد؟ ــ كان الوالد يحب الدعابة, والمعروف عنه في الاصل ان الابتسامة كانت تسبقه, واذكر موقفا كلما تذكرته يغالبني الضحك, كان ابي لاعب شطرنج ماهر, ويحب هذه اللعبة كثيرا, وانا ايضا امارسها منذ الصغر, وجمعتنا مباريات كثيرة, وذات مرة كان من المفروض ان تقوم احدى الصحف الفرنسية على ما اذكر بالتصوير في البيت عن يوم في حياة الزعيم, وجلسنا سويا نلعب الشطرنج, شيء لزوم التصوير, واخذت المباراة من جانبي بجدية, لكن وجدته يحرك القطع بطريقة غريبة, ينقل الوزير من مواقع, ثم ينقل الملك, بالطريقة التي تجعله يلتهم العساكر التابعة لي, بما يعني خسارتي, رغم خطأ تحركاته في اللعب, فقلت له, جرى ايه يا بابا, لعبك غلط, فرد ضاحكا, جرى ايه يا خالد, عايز تغلبني في التصوير, عايز يقولوا غلب الريس. كان خالد يجيب على سؤالي هذا.. وهو يتجول بي في أرجاء منزله.. يقف لحظات أمام مكتبته التي تحتوي على كثير من المراجع العلمية المتخصصة في مجاله الاكاديمي بالجامعة كأستاذ في تخصص النقل بكلية الهندسة جامعة القاهرة.. تلك الجامعة التي شهدت خروجه على رأس مظاهرة حاشدة في أواخر الثمانينات حين أرسلت اسرائيل عددا من الجواسيس والقتلة هاجموا مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس وقتلوا عددا من قياداتها.. وفي ركن بجوار المكتبة التقط كتابا للدكتور عصمت سيف الدولة مسرحية (اعدام سجان) وظل يتصفحها قائلا لي: قرأتها أكثر من مرة وأنا في يوغسلافيا.. وكانت معينا على غربتي, هي ومؤلفات أخرى مثل أشعار أمل دنقل.. وعبقريات العقاد.. وأشار بأصبعه على صورتين في برواز صغير الحجم له ولجمال عبدالناصر.. وحكى قصتهما قائلا: كان بطل الملاكمة العالمي محمد علي كلاي في زيارة الى منزلنا لمقابلة الريس... وكنا نضع تصورات في أذهاننا عن صورة البطل الملاكم العالمي.. وكيف يستطيع ملاكمة منافسيه.. وهل هو مثلا يمتلك قوة جسمانية جبارة.. المهم انه وبعد التقاط الصورة له مع الوالد ومعنا.. تذكرت انه لم يلتقط لي صورا مع الوالد منذ فترة طويلة, فالتقط المصور هاتين الصورتين. وانصرفنا الى جهاز الكمبيوتر الخاص به, وانصرف يشرح لي كيف قام عبده في الليلة التي تم فيها الاعتداء الامريكي البريطاني قبل شهر رمضان على العراق بكتابة رأيه في الاعتداء مدينا ورافضا باللغة الانجليزية, وأرسله عبر الانترنت الى ثلاث صحف حتى تنشره في اليوم التالي للاعتداء. دفعتني هذه الحميمية منه الى اقتحامه بأسئلة شخصية سريعة... قلت له: دكتور خالد... ماذا تريد الآن؟ ــ أجاب: الستر لي ولأبنائي هذا على المستوى الانساني... لكن أنا أقصد المستوى السياسي؟ ــ أنا وابنائي... وكل ما أملكه يهون في سبيل مصر والأمة العربية. هل تخطط مثلا كما قيل لخوض انتخابات مجلس الشعب؟ ــ لا... لا علشان خاطر أبو خالد... مش عشان خاطري. د. خالد... ماذا تمثل لك دولة الامارات؟ ــ شعب شقيق وعزير على قلبي... كما كان عزيزا على قلب جمال عبدالناصر... صاحب السمو الشيخ زايد له في قلبي كل المحبة والتقدير... فأنا كمواطن مصري وعربي أشهد بالفخر نحوه ــ كوني مصري أراه رجل الشدائد بالنسبة لمصر... مساندا ومشجعا لها في تجاوز أية محنة, ومساهمته في المشروعات الكبيرة خير دليل على ذلك... وكوني عربيا افتخر به لأنه لا يمل من الدعوة الى التضامن العربي, وكل المحبة لسمو الشيخ محمد بن راشد على مواقفه العروبية, وتقديري لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي لعمله الدائم والمتواصل من أجل الحفاظ على تراثنا الثقافي العربي... وحفاظه على تراث عبدالناصر. القاهرة ـ حوار سعيد الشحات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات