جدد رئيس الوزراء اللبناني التأكيد على ان انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان سيضمن الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية واحياء اتفاق الهدنة عام ,1994 غير ان الحكومة الاسرائيلية سارعت بالدعوة لمفاوضات مع بيروت لاحياء هذا الاتفاق وطالبتها بنزع أسلحة حزب الله وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب كشرط للانسحاب . واوضح الحص ان (الامن والاستقرار يسودان في كل المناطق اللبنانية خارج المنطقة المحتلة ولا داعي لان يكون مختلفا في المنطقة الحدودية بعد انسحاب العدو الاسرائيلي منها) . واضاف ان (انسحاب قوات الاحتلال من الاراضي اللبنانية من شأنه احياء اتفاق الهدنة (اللبنانية- الاسرائيلية عام 1949) ما يعني ان الحدود ستكون آمنة) . وافاد مكتب رئيس الوزراء اللبناني ان هذا التصريح جاء بعد بث هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) تصريحات (مجتزأة) نسبت اليه. واوضح الحص في بيانه ان لبنان غير مستعد على الاطلاق لمناقشة ضمانات او ترتيبات امنية لان ذلك يتعارض مع قرار مجلس الامن الدولي رقم 425 الذي ينص على انسحاب غير مشروط من الجنوب اللبناني. وعلى الفور دعت مصادر سياسية اسرائيلية الحكومة اللبنانية أمس الى تجريد حزب الله من اسلحته والى الجلوس على طاولة المفاوضات مع اسرائيل بغية التوصل الى اتفاق يقضي بنشر قوات الجيش اللبناني فى جنوب لبنان . ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن هذه المصادر قولها ان اسرائيل لا تسعى فى الوقت الراهن الى التوصل الى اتفاق سلام شامل مع لبنان بل تريد احياء اتفاق الهدنة الموقع بين البلدين عام 1949. ونقلت الاذاعة عن مسؤولين رسميين ان السلطات الاسرائيلية ترغب في انتشار الجيش اللبناني في الجنوب بهدف اثبات انه لدى الحكومة والجيش اللبناني النية في نزع أسلحة حزب الله ومنعه من مهاجمة مواقع في شمال اسرائيل. وأكد مسؤول في رئاسة مجلس الوزراء طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس (نحن على استعداد للجلوس الى طاولة المفاوضات اذا كانت تصريحات رئيس الوزراء اللبناني جدية) . ولم يصدر عن حزب الله اللبناني المعني بهذه القضية أي رد فعل بعد على تصريحات الحص أو الاقتراح الاسرائيلي هذا. وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أكد رفضه اجراء أي تعديل على تفاهم ابريل, مشيرا الى ان أي تعديل يعني الغاء هذا التفاهم, كما أكد ان العملية البطولة في حاصبيا التي قتل فيها قائد القوات الاسرائيلية في لبنان الجنرال اريز جروشتاين هي من أهم أكبر العمليات النوعية التي قامت بها المقاومة الاسلامية خلال الفترة الأخيرة. وحول تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي موشي ارينز بأن التفاهم يقيد حركة جيش الاحتلال أوضح الامين العام لحزب الله في تصريحات له أمس ان هذا التقييد هو تقييد وحيد ويعني منع قوات العدو من التعرض للمدنيين, مشيرا الى ان ما يريده ارينز هو الانتقام من المدنيين عندما تتعرض قوات الاحتلال لعمليات عسكرية وسقوط اصابات ما لا يمكن ان يقبل به أحد على الاطلاق. وأشار نصر الله الى انه قد تكون هناك محاولات أمريكية لتعديل التفاهم, لكنها ستصطدم بشكل أكيد برفض لبناني سوري لأن هذا التعديل سيكون لمصلحة الاسرائيليين فقط. ــ الوكالات