عقد الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة جولة اولى من المحادثات مع الزعيم الليبي الزائر معمر القذافي كانت مغلقة وتركزت حول الاتصالات الجارية لحل ازمة لوكيربي اضافة لعملية السلام والازمة العراقية . وخص الرئيس المصري ضيفه باستقبال رسمي تم خلاله عزف النشيدين الوطنيين واستعراض حرس الشرف قبل ان تبدأ المباحثات في خيمة بيضاء اقيمت خصيصا للعقيد القذافي في حديقة قصر القبة. وكان القذافي نزل في خيمة مماثلة لدى اخر زيارة رسمية له الى مصر في مايو 1996. ويرافق القذافي في زيارته التي تستغرق بضعة ايام وفد رسمي يضم امناء اللجان الشعبية العامة (وزراء) للاتصال الخارجي والتعاون الدولي والصناعة والاقتصاد والمواصلات والزراعة والطاقة والمالية. وفي وقت لاحق صرح وزير الاعلام المصري صفوت الشريف للصحفيين بعد الاجتماع المغلق بين مبارك والقذافي الذي استغرق 45 دقيقة بأن (قضية لوكيربي فرضت نفسها بدون شك) . وان مبارك والقذافي استعرضا احدث الاتصالات والجهود. وردا على سؤال حول ما اذا كان هناك تنسيق بين مصر والمملكة العربية السعودية وجنوب افريقيا بشأن قضية لوكيربي. قال وزير الاعلام ان المباحثات التي تمت بين الزعيمين استعرضت الاتصالات الجارية بهذا الشأن من كافة الاطراف لان الجميع يبذل المساعي الحميدة للوصول الى حل لهذة الازمة. وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى اكد امس الاول ان ازمة لوكيربي (في طريقها الى الحل) . وقال موسى ان (هناك شعورا عاما بان الازمة تسير في اتجاه الحل) معربا عن امله في انهاء العقبات القائمة والتوصل الى (حل خلال فترة قريبة) . وقال موسى ان ازمة لوكيربي على رأس الموضوعات التي سيناقشها مبارك والقذافي مضيفا ان توقيت الزيارة "ملائم جدا وان ازمة لوكيربي تسير في الاتجاه الصحيح في صالح ليبيا وحلها سيؤدي الى رفع العقوبات" المفروضة على طرابلس منذ 1992. وقال الشريف ان الزعيمين بحثا (القضايا العربية بما في ذلك الازمة العراقية ومسيرة السلام في الشرق الاوسط... والقضايا الثنائية) . واضاف ان القذافي سيعقد مؤتمرا صحفيا في ختام محادثاته مع مبارك غدا الاثنين. ومن المقرر ان يغادر الزعيم الليبي مصر يوم الجمعة المقبل. وعلى الصعيد الثنائي سيبحث الجانبان سبل دعم العلاقات لاسيما في المجال الاقتصادي. وكان البلدان اللذان تقدر المبادلات التجارية بينهما بحوالي 54ص مليون دولار, وقعا في يونيو 1998 خمسة اتفاقات تهدف الى تنمية التعاون الثنائي في مجالات الثقافة والاعلام والنقل البحري والزراعة والسياحة. كما اعلن عن مشروع لاقامة شركة مشتركة للاستثمارات برأسمال 100 مليون دولار. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان محادثات الزعيمين مبارك والقذافي تناولت سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين فى المجالات كافة بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين خاصة في ضوء الجهود التي تبذلها الدولتان لدفع حجم التبادل التجاري بينهما. الى جانب استعراض التطورات الاخيرة في قضية لوكيربي في ضوء المؤشرات على قرب حل نهائي لها وبعد أن اعلنت ليبيا رغبتها الصادقة فى انهاء هذه القضية بطريقة عادلة تحفظ ماء الوجه لجميع الاطراف. الى ذلك صرح روبن كوك وزير خارجية بريطانيا بأن بلاده طلبت من كل الدول الثلاثين التي قتل لها رعايا في حادث تفجير طائرة لوكيربي عام 1988 حث ليبيا على تسليم الرجلين المشتبه بارتكابهما التفجير لمحاكمتهما. وقال ان احدث بيانات صدرت عن ليبيا واشارت الى استعدادها على نحو متزايد لتسليم الرجلين تبعث على التفاؤل ولكنه اوضح انه لا يعتبر ذلك امرا مسلما به. واوضحت بريطانيا والولايات المتحدة في الشهر الماضي ان امام ليبيا 30 يوما كي تقرر مااذا كانت ستسلم الرجلين والذين قيل انهما ضابطا مخابرات ليبيان لمحاكمتهما امام محكمة اسكتلندية في هولندا. وتقول طرابلس انها مستعدة مبدئيا لتسليمهما ولكنها اثارت سلسلة من التساؤلات بشأن خطة الولايات المتحدة وبريطانيا لمحاكمة الرجلين في بلد محايد. وقتل 270 شخصا عندما انفجرت الطائرة التابعة لشركة بان امريكان فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية.