قبل عدة ايام من استئناف مفاوضاتهما في فرنسا لحل ازمة اقليم كوسوفو يتجه الالبان الى توقيع اتفاق مجموعة الاتصال الدولية بشأن الاقليم فيما يواصل الصرب مماطلاتهم والتحذير مما اسموه (الافراج الوهمي) الذي تروج له واشنطن عن طريق حل القضية . واكد السناتور الامريكي السابق بوب دول الذي التقته وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ان البان كوسوفو قد يوقعون على اتفاق السلام الذي صاغته مجموعة الاتصال الدولية لحل ازمة الاقليم خلال ايام في وقت اكدت باريس ان الجانبين الصربي والالباني سيستأنفان مفاوضاتهما في فرنسا كماهو محدد منتصف شهر مارس الجاري ووجهت هي ولندن نداء جديدا للرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش كي يشارك بالمفاوضات ويوقع على الاتفاق غير ان ميلوسيفيتش الذي ابدى استعدادا لذلك وضع شروطا. في هذه الاثناء قتل واصيب سبعة اشخاص بهجوم قنبلة في كوسوفو وحذر الرئيس الامريكي بيل كلينتون من عدم قبول قوات الاطلسي بكوسوفو لانها عامل اساسي في ترسيخ السلام, ودعا كلينتون الجانبين الى توقيع اتفاق الحكم الذاتي بالاقليم مذكرا بأنه لم يتبق سوى ايام قليلة لاستئناف المفاوضات في فرنسا وقال الرئيس الامريكي ان الاطلسي مازال مستعدا للتحرك ولكن صربيا تواصل قمعها للشعب في كوسوفو. على الناحية الاخرى اكد السناتور الامريكي السابق بوب دول مبعوث واشنطن الى البان كوسوفو (انهم قد يوقعون الاتفاق خلال ايام وقال دول ان ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون محبطة من تباطؤ الموافقة على الاتفاق والتقى دول امس في لندن مع مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية بناء على دعوة من الاخيرة والتي كانت سبقته الى هناك للتباحث معه فيما تم التوصل اليه. من جانبها اكدت باريس ان الجانبين سيستأنفان مفاوضاتهما بقصر المؤتمرات الدولي في العاصمة الفرنسية كما كان مقررا منتصف شهر مارس الجاري. وفي بلجراد أعلنت صربيا أنها على استعداد للعودة إلى المفاوضات ولكن شريطة أن يتم تلبية بعض (الشروط) . وقالت الحكومة الصربية في بيان أصدرته في بلجراد إنه يتعين على المجتمع الدولي أن يحترم سيادة يوغسلافيا وصربيا ويتوقف عن تهديداته العسكرية ويتخذ موقفا واضحا ضد استقلال إقليم كوسوفو الذي يقع في جنوب صربيا. وأضافت بلجراد أن وفدها غير مستعد لقبول المقترحات الخاصة بمسودة خطة السلام التي طرحت خلال المفاوضات التي أجريت الشهر الماضي بهدف التوصل إلى اتفاق سلام بين الصرب وجيش تحرير كوسوفو. فيما له صلة اعلن روبن كوك وزير الخارجية البريطاني ان بريطانيا وفرنسا ستحثان بلجراد قريبا على ضمان ان يستعد الوفد الصربي في محادثات سلام كوسوفو المقبلة بشكل جدي للتفاوض من اجل ابرام اتفاق. ونفى تقارير قالت انه سيتوجه الى بلجراد يوم الاثنين المقبل لاجراء محادثات مع الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش بشأن الجولة الثانية من محادثات سلام كوسوفو بين الصرب والبان كوسوفو والتي من المقرر ان تبدأ في 15 مارس. ويتقاسم كوك ونظيره الفرنسي اوبير فيدرين رئاسة المحادثات والتي انتهت جولتها الاولى دون التوصل الى نتيجة حاسمة الشهر الماضي. ومن جانبه قال كوك ان لندن لن ترسل قوات عسكرية الى الاقليم الا بموافقة الطرفين. من جانب اخر قال شهود عيان امس ان البانيا عرقيا قتل واصيب ستة اخرون مساء امس الاول عندما فتح مسلحون النيران على حانة في وسط بريشتينا. وفتح المسلحون نيران اسلحتهم الالية من سيارة مما اسفر عن مقتل شخص واحد. وتركوا 54 ثقبا في المبنى من اثر الرصاص. كما اصيب ستة اشخاص من بينهم مالك الحانة في احدث هجوم في سلسلة من اعمال القتل التي فاقمت التوتر في الاقليم الصربي حيث يقاتل الثوار الالبان العرقيين من اجل الحصول على الاستقلال. وقال الشهود امام الحانة الملطخة بالدماء ان سيارة فولكس فاجن سوداء لاتحمل اي لوحات معدنية امطرت المبنى بالرصاص ثم ابتعدت. ــ الوكالات