شدد رئيس الحكومة المغربي عبد الرحمن اليوسفي على أهمية النتائج التي حققتها حكومته, خصوصا ما وصفه بـ (المناخ الجديد للثقة الذي بدأ يتواجد داخل الجهاز الاداري) و (الاستثمار المحلي والأجنبي الذي يعرف نوعا من الانتعاش) فضلا عن (مفاهيم قواعد القانون والشفافية والعدالة والتخليق والأخلاق, والتدبير الجيد للمال العام داخل الادارة والمجتمع) . وقال في مقال كتبه بمناسبة مرور عام تقريبا على تكليفه من قبل العاهل المغربي الملك الحسن الثاني تشكيل أول حكومة تناوب ونشرته صحيفة (الاتحاد الاشتراكي) لسان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يتولى سكرتاريته العامة: (أؤكد ان الأصوات التي تعالت منذرة بأسوأ العواقب من تجربة التناوب الديمقراطي, قد خابت وارتد إليها كيدها) , وأشار إلى ان (الفريق الحكومي, وبعد مرحلة ضرورية انكب فيها على التعمق في الملفات واكمال وضع الاستراتيجيات وتعبئة الموارد البشرية والمالية وتطبيقها, انصرف للعمل بصورة منهجية وحازمة) كما أشار إلى ان (الأغلبية الحكومية أظهرت خلال العديد من المناسبات انسجامها التام رغم تعدد مكوناتها) . ويذكر ان الحكومة الحالية تتألف من 40 حقيبة وزارية تمثل سبعة أحزاب ثلاثة منها من أحزاب المعارضة السابقة هي (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) و (الاستقلال) و (التقدم والاشتراكية) وحزبان يساريان هما ( الاشتراكي الديمقراطي) و (جبهة القوى الديمقراطية) وحزبان يساريان هما (الاشتراكي الديمقراطي) و (جبهة القوى الديمقراطية) وحزبان من الوسط هما (التجمع الوطني للأحرار) و (الحركة الوطنية الشعبية) , اضافة إلى ستة وزراء مستقلين بينهم كل من وزيري الخارجية عبد اللطيف الفيلالي والداخلية ادريس البصري. وانتقد اليوسفي بشدة الوضع الذي كانت عليه الأمور قبل توليه منصبه في 14 مارس من العام الماضي, معتبرا اياه (وضعا يبعث على القلق) , وضرب الأمثلة على ذلك بالتوازنات المالية الهشة, وعجز الميزانية, والارتفاع المهول لمستوى الدين العام والخصخصة التي قال انها (كانت تسير بوتيرة متسارعة وفي غياب الشفافية المطلوبة) , اضافة إلى ضعف مستوى الاستثمار وما يرافقه من غياب الثقة ووضوح الرؤية لدى الفاعلين الاقتصاديين, والعجز الاجتماعي الصارخ, خصوصا في العالم القروي. وأضاف ان عمل حكومته انطلق لتحقيق مجموعة من الغايات ذات الأولوية تمثلت في (ثلاث ورشات كبرى مرتبطة مع بعضها البعض, الأولى هي ورشة الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان التي تعهدنا بتعزيزها وترسيخها, والثانية هي ورشة التشغيل, وتشغيل الشباب بالدرجة الأولى ثم الورشة المتعلقة بالتضامن الاجتماعي, أو الاحتواء الضروري للفوارق الاجتماعية غير المقبولة التي يعاني منها مجتمعنا) . وأشار في هذا السياق إلى (ان الحكومة تعمل حاليا على ملاءمة القوانين المغربية الخاصة بالحريات واحترام حقوق الانسان مع مضامين العهود والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب, كما تجري تصفية لملفات الماضي المؤلم بصورة نهائية بما في ذلك ملف المختطفين وتسوية الوضعية الادارية والمالية للموظفين المطرودين لأسباب نقابية أو سياسية) . الرباط ـ رضا الأعرجي