قال محللون اقليميون ان ميليشيا طالبان الافغانية وعدوها الرئيسي احمد شاه مسعود يصران على الاستحواذ على السلطة حتى ان محادثات السلام التي تتوسط فيها الامم المتحدة والمقرر اجراؤها الاسبوع الحالي يبدو انه محكوم عليها بالفشل . وقال حميد جول الرئيس السابق لجهاز المخابرات الباكستانية والخبير في الشؤون الافغانية لن تسفر المحادثات عن نتائج لان مسعود لن يسلم وطالبان لن تقبل ذلك. وكان يعلق على اعلان انباء صدرت امس الاول تفيد بان طالبان التي تسيطر على نحو 90 في المئة من مساحة افغانستان والمعارضة الرئيسية لها في الشمال ستجريان محادثات سلام في العاصمة التركمانستانية عشق اباد الاسبوع الحالي. وتعتبر مجرد الموافقة على اجراء المحادثات ثمرة لجهود الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة إلى افغانستان الذي قام بجولات مكوكية في المنطقة خلال الاسابيع القليلة الماضية بحثا عن ارضية مشتركة كافية لمحاولة اجراء مفاوضات جديدة. لكن دبلوماسيين قالوا انه ما لم يحدث تغيير جذري في ميول الدول المجاورة التي تؤيد طرفا او الاخر من الفصائل الافغانية المتناحرة فان المحادثات على افضل تقدير لن تسفر عن نتائج حاسمة وعلى اسوأ تقدير ستفشل. وتجري المحادثات قبيل بدء نسمات دفء الربيع التي عادة ما تكون نذيرا باستئناف القتال بين الفصيلين الرئيسيين. وتقف قوات مسعود صامدة على جبهة تبعد 25 كيلومترا فقط عن العاصمة وتسيطر على مناطق في شمال شرقي البلاد في حين تحكم طالبان قبضتها على مساحات شاسعة من البلاد رغم الهجمات المستمرة من جانب الفصائل المعادية. ويقول الدبلوماسيون ان باكستان التي تساند طالبان وايران التي تساند المعارضة مدتا فيما يبدو الجسور التي تحطمت بعد قتل طالبان لاحد عشر مسؤولا ايرانيا في هجوم في اغسطس الماضي لكن هذا لا يكفي لاحداث انفراج. ويقول المحللون ان دول اسيا الوسطي القلقة من امتداد التيار الاسلامي المتشدد الذي تمثله طالبان اليها ترى ان قوات مسعود تمثل منطقة عزل مهمة وتشترك مع ايران في هدفها الاستراتيجي وهو ابعاد تأثير طالبان عن جيرانها. وقال اكابير خان الباحث في الشؤون الافغانية في معهد الدراسات الاستراتيجية في اسلام اباد روسيا واوزبكستان وطاجيكستان لا تريد ان يطاح بمسعود الذي تمثل قواته منطقة عزل في مواجهة طالبان. وستكون محادثات عشق اباد ثاني محادثات خلال عام تضم طالبان وتحالفا هشا لجماعات المعارضة التي تحتشد الان حول مسعود اخر اعداء طالبان ــ رويترز