انتقد معارضون سودانيون في القاهرة التصريحات التي أدلى بها الدكتور حسن الترابي رئيس المجلس الوطني السوداني ورئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم والتي دعا فيها إلى توسيع نطاق منح الجنسية السودانية لرعايا الدول الأفريقية الذين نزحوا للسودان بحجة ان السودان بلد فسيح وواسع يتسع للجميع وقال التراب ان الشيء الوحيد الذي ينبغي ان يكون ملزما هو احترام الثوابت والقوانين. وانتقد الدكتور ابراهيم الأمين المحافظ السابق ومعتمد مدينة الخرطوم تصريحات الترابي بقوله ان الترابي يحاول بما خلقته سياسات حكمه من عوامل طرد واسعة للمواطنين السودانيين الذين ضربوا في الأرض مهاجرين في كل أنحاء العالم ان يعمل على احلال أهل السودان بسكان من رعايا الدول المجاورة لا يشكلون هاجسا للنظام أو معارضة له خاصة في العاصمة الخرطوم التي نزح إليها مئات الآلاف من رعايا هذه الدول. وقال ضباط جوازات سودانيون يقيمون في القاهرة أعفتهم الحكومة من مهامهم ان مثل هذه التصريحات في ظل التدفق السكاني الكبير على السودان من الدول المجاورة دون ضوابط قانونية يشكل خطرا كبيرا على التركيبة السكانية في السودان خاصة في ظل التداخل القبلي الذي يمتد إلى هذه الدول مما يوجب مزيدا من الضبط والحصر ودللوا على ان سياسات الطرد التي تتبعها الحكومة ضد سكان البلاد الأصليين التي فتحت أبواب الهجرة إلى خارج السودان والاضطرابات التي تشهدها القارة الأفريقية خاصة على حدود السودان في منطقة البحيرات والقرن الأفريقي وتشاد وافريقيا الوسطى وغيرها واطلاق مثل هذه التصريحات ستؤثر حتما وعلى المدى القريب على التركيبة السكانية. القاهرة ــ فخر الدين هارون