المعارضة السودانية بالداخل باشرت لقاءات تنسيقية لبدء ..المواجهة السلمية

قالت قيادات في المعارضة السودانية بالداخل انها باشرت عقد لقاءات تنسيقية لقيادات التجمع المعارض منذ امس (الخميس) وذلك لبحث المستجدات السياسية في الساحة السودانية, وكشف مصدر قيادي رفيع بالتجمع المعارض لـ (البيان) عن ان تجمع الداخل اكمل بناء هياكله التنظيمية وباشر نشاطاته المعارضة السلمية التي تستهدف اعادة الحياة الى مؤسسات المجتمع المدني لتنهض بدورها الاساسي في معركة المواجهة المدنية الشاملة مع نظام الانقاذ. واضاف المصدر الذي فضل عدم كشف هويته ان قيادات وقواعد التجمع في الداخل والخارج تنسق بتناغم تام حول المسائل السياسية والنضال المدني. الى ذلك اكد د. ادم موسى مادبو وزير الطاقة الاسبق العضو القيادي في حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, ترحيب حزبه بآلية الحوار السياسي, التي انشأها المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) برئاسة علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية, بيد ان قيادات المعارضة في الداخل تحمل تفويضا ضمنيا لوضع الترتيبات الاولية للحوار بين الحكومة والمعارضة لكنه شدد على ضرورة وجود ضمانات اقليمية ودولية لان المعارضة لا تثق في جدية حكومة الانقاذ وايفائها بالتزاماتها. واضاف د. مادبو, العائد للتو من القاهرة بعد رحلة التقى خلالها قيادات في حزبه, في سياق الحوار الذي اجرته معه (البيان) : ان المعارضة ومن واقع خبرتها الطويلة مع حكومة الانقاذ لم تعد تثق فيها, مدللا على ذلك بثوابت الانقاذ التي تنازلت عنها جميعها, وقال: لم يبق من الثوابت الا اصرار الانقاذ على البقاء في السلطة وزاد: لذا نطالب بضمانات دولية واقليمية لأية اتفاقات مع حكومة (الانقاذ) وتمنى د. مادبو ان تتكامل المبادرة الليبية مع المبادرات النظيرة وتحديدا توسيع اطار ايجاد الذي دعا الى ضرورة شموله مصر والسعودية وجنوب افريقيا. وطالب د. مادبو بأن تتسم آلية الحوار بالقومية والشمولية والا تكون احد معطيات الحزب الحاكم وان تشترك في مجالها سائر القوى السياسية المعارضة اضافة الى ممثلي الحكومة والشخصيات الوطنية القومية. وقال اذا اتسمت الآلية بالصفة القومية والشمولية فانها ستجد من المعارضة كل ترحيب واحترام. من جهته قال علي السيد المحامي العضو القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي المعارض ان قيادات المعارضة ستباشر عقد لقاءات تنسيقية لمناقشة وبحث المستجدات على الساحة السياسية السودانية. واضاف السيد لـ (البيان) : ان المعارضة متماسكة ومتفقة حيال الحوار مع الحكومة ولها تصورها الواضح الذي ضمنته مذكرتها التي رفضت رئاسة الجمهورية استلامها في 29/12/1998م, مشيرا الى ان مبدأ رفض الحوار مع المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) جاء بناء على قناعة المعارضة بأن (احزاب التوالي) لا تملك قرارها حيال الوفاق او غيره من القضايا الخلافية المعقدة سودانيا. وزاد: اذا اعترضنا بالمؤتمر الوطني الحاكم نكون تلقائيا اعترفنا بدستور وقانون التوالي السياسي وهنا نناقض موقفنا المبدئي المعلن, وكشف السيد عن ان فريق آلية التجمع المعارض للحوار مع الحكومة مشكل منذ زمن ليس بالقريب, مبينا ان اعضاء الفريق التقوا قيادات حكومية عدة في لقاءات عديدة لبحث آليات الحوار بين الحكومة والمعارضة مشيرا الى ان التجمع مستعد للقاء ممثلي الآلية الحكومية متى ما طلبت من الحكومة ذلك, وان حدث تباين بين ممثلي الحكومة والتجمع حول مرجعية الاخير ومذكرة 19/12 فان للتجمع بدائل جاهزة, وفريق آلية التجمع مفوض لذلك, وبين السيد ان قيادات الاحزاب السياسية المنضوية تحت لواء التجمع بالخارج فرضت قياداتها بالداخل للمفاوضات والاتفاقات والترتيبات الاولية مع الحكومة, ولاتخاذ كل ما تراه مناسبا, مشيرا الى وجود تنسيق تام فيما يتعلق بالمسائل السياسية. الخرطوم ـ محمد الاسباط

طباعة Email
تعليقات

تعليقات