اختتم وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء امس اجتماعا طارئا بدعوة من الدولة لبحث الاستفزازات الايرانية في الجزر المحتلة . وفيما يلي نص البيان الختامى الصادر عن الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للمجلس الوزارى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. أبوظبى 17 ذو القعده 1419 هجرية الموافق 4 مارس 1999م, عقد المجلس الوزارى دورته الاستثنائية الثالثة والعشرين يوم الخميس 17 ذو القعدة 1419 هجرية الموافق 4 مارس 1999م فى مدينة أبوظبى برئاسة معالى راشد عبدالله النعيمى وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة رئيس الدورة الحالىة للمجلس الوزارى وبحضور, سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية فى دولة الامارات العربية المتحدة والشيخ محمد بن مبارك آل خليفه وزير خارجية دولة البحرين والامير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية ويوسف بن علوى بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية فى سلطنة عمان, وأحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية فى دولة قطر وعبدالعزيز دخيل الدخيل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فى دولة الكويت, وشارك فى الاجتماع معالى جميل ابراهيم الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. استعرض المجلس الوزارى الظروف الخطيرة والاوضاع الدقيقة التى تشهدها منطقة الخليج العربى والناجمة عن المناورات العسكرية البحرية والجوية التى تجريها جمهورية ايران الاسلامية فى المياه الاقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة فى المنطقة الممتدة من مضيق هرمز الى جزيرة أبوموسى المحتلة التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة والتى بدأت يوم السبت 12 ذو القعدة 1419 هجرية الموافق 27 فبراير 1999م الامر الذى يشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة الامارات العربية المتحدة ويمثل تهديدا خطيرا للامن والاستقرار فى المنطقة ويعرض الملاحة الاقليمية والدولية فى الخليج العربى للخطر. واذ يستذكر المجلس الوزارى قرار الدورة التاسعة عشرة للمجلس الاعلى لمجلس التعاون التى عقدت فى أبوظبى فى ديسمبر 1998م والذى أكد على رفض دول المجلس استمرار احتلال جمهورية ايران الاسلامية للجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة كما أكد على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة. يدين المجلس الوزارى هذه المناورات العسكرية الايرانية الاستفزازية التى تجريها ايران فى جزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ومياهها الاقليمية ويطالب ايران بالكف الفورى والسريع عن مثل هذه الاعمال الاستفزازية التى تهدد الامن والاستقرار فى الخليج العربى وتشكل مصدر قلق بالغ ولا تساعد على بناء الثقة باعتبارها خرقا لسيادة دولة الامارات العربية المتحدة ومحاولة من جانب ايران لتكريس احتلالها للجزر الثلاث المحتلة. ويؤكد المجلس الوزارى رفضه القاطع باستمرار احتلال ايران لجزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى) واذ يعيد تأكيده على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث بانه يدعو مجددا الحكومة الايرانية الى انهاء احتلالها للجزر الثلاث. ويلاحظ المجلس الوزارى الرغبة الاكيدة من جانب دولة الامارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون والدول العربية من اجل التقارب وازالة العوائق فى علاقاتها مع جمهورية ايران الاسلامية والمبادرات الصادقة لايجاد علاقات طيبة تقوم على أسس ومبادى حسن الجوار والاحترام المتبادل ومراعاة المصالح المشتركة وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية ونبذ استخدام القوة أو التهديد بها وحل الخلافات بالحوار والطرق السلمية الا أن تلك المبادرات قوبلت من جانب ايران بمزيد من تكريس الاحتلال وانتهاك صارخ للسيادة الاقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة بل زادت من ذلك الى تحويل الجزر الثلاث الى مناطق عسكرية وتكرارها اقامة المناورات العسكرية البحرية والجوية فى المياه الاقليمية لدولة الامارات العربية المتحدة الامر الذى يشكل مصدر قلق بالغ لدول المجلس وتناقضا بين الاقوال والافعال الايرانية. ويجدد المجلس الوزارى تأكيده على أهمية قيام جمهورية ايران الاسلامية بترجمة توجهاتها المعلنة فى عهد الرئيس الايرانى محمد خاتمى برغبتها فى تحسين العلاقات مع دول المجلس الى خطوات عملية ملموسة قولا وعملا وذلك بالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة الصادرة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون ودول اعلان دمشق وجامعة الدول العربية والمجموعات والمنظمات الاقليمية والدولية والامين العام للامم المتحدة الداعية الى حل النزاع حول الجزر الثلاث بالطرق السلمية وفق الاعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولى من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجو الى محكمة العدل الدولية باعتبارها الوسيلة السلمية لحل النزاعات بين الدول من أجل بناء الثقة وتعزيز الامن والاستقرار فى المنطقة. كما يؤكد المجلس الوزارى على أن تعزيز التعاون وتنويع مجالاته بين دول المجلس وجمهورية ايران الاسلامية يتطلب من ايران العمل على بناء الثقة وحل المشاكل القائمة بين الجانبين استنادا الى المرتكزات التى أقرها المجلس الاعلى بشأن العلاقات بين دول المجلس وايران ووفقا للقواعد والاعراف الدولية الراسخة. ويقرر المجلس الوزارى تكليف معالى وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزارى ومعالى الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية باجراء الاتصالات مع الدول الشقيقة والصديقة والتجمعات والمنظمات الاقليمية والدولية لشرح خطورة الوضع فى المنطقة فى ظل برامج التسلح الايرانى وخاصة فى مجال برامج الصواريخ وبرامج أسلحة الدمار الشامل باعتبارها تفوق احتياجات ايران الدفاعية المشروعة وتشكل مصدر قلق بالغ لدول مجلس التعاون وتهدد الامن والاستقرار الاقليمى فى منطقة الخليج العربى. وسوف يقدم الامين العام تقريرا شاملا عن التجاوزات الايرانية والمناورات العسكرية الى المجلس الوزارى فى دورته القادمة. ــ وام صدر فى مدينة أبوظبى 4 مارس 1999م.