اجمعت الدوائر السياسية المعنية في المقاومة اللبنانية ان شهر فبراير الماضي كان شهراً مميزاً في النهوض المقاوم ضد العدو وعملائه على مستوى العمليات العسكرية النوعية او تحرير بلدة ارنون . وترى تلك الدوائر ان فبراير 99 رغم قلة ايامه قياسا بايام الاشهر الاخرى كان الاغنى حتى الآن في المحطات العسكرية والسياسية في الحرب المفتوحة بين المقاومة وقوات الاحتلال حيث شهد 196 عملية عسكرية ضد الاسرائيليين وعملائهم واعترف الكيان بمصرع سبعة ضباط وجنود بينهم قائد وحدة الارتباط واصابة عشرة آخرين. وفي المقابل تراجعت الاعتداءات الاسرائيلية الى 103 اعتداء جوي وبري وبحري على المناطق اللبنانية. ويلاحظ ان هذا الشهر تميز بخمس عمليات نوعية اساسية هي: عملية اقتحام موقع سجد, اقتحام موقع جزين, مواجهة بركة الجبور, وعمليات مركبا ومرجعيون وحاصبيا في الاسبوع الاخير من الشهر الفائت. وخلال فبراير بلغ عدد العمليات العسكرية ضد العدو الاسرائيلي وعملائه اللحديين 196 عملية عسكرية في الجنوب والبقاع الغربي بازدياد مقداره 22 عملية عن اجمالي عمليات الشهر الاسبق الذي سجلت خلاله 174 عملية عسكرية. وقد نفذت المقاومة الاسلامية 6.74 بالمئة في اجمالي العمليات, 147 عملية, فيما نفذت حركة (امل) 35 عملية, والسرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي 14 عملية. وسقط للمقاومة الاسلامية خلال فبراير خمسة شهداء هم: حسن محيي الدين حمزة, ايهاب حيدر مولج, ربيع ابراهيم مرزوق, محمد حسن, وحسين عبدالله مغنية. اقتحام موقع سجد العملية النوعية الاولى في المشهد المقاوم خلال فبراير تمثلت باقتحام موقع سجد رغم الاجراءات المكثفة التي اتخذتها قيادة العدو التي اعترفت بجرح خمسة من عناصر ميليشيات لحد واعطاب آليتين وكان تاريخ العملية 8 ــ 2. اقتحام موقع جزين اضافت المقاومة الاسلامية, وفي اجواء الاسبوع الخاص بها, انجازاً نوعياً جديداً الى سجلها واثبتت قدرتها على اختراق اجراءات الاحتلال والمتعاملين معه, حيث توغل اعضاء من (سرايا الشهيد عباس الموسوي) الى ثكنة مقر قيادة الفوج العشرين في جزين (21/2/1999), المؤلفة من خمسة مبان, واقتحموها, وسيطروا عليها سيطرة تامة, بعد ان قتلوا وجرحوا من بداخلها, ورفعوا رايات المقاومة على سطحها, ثم قاموا بتفخيخها وتفجيرها. مواجهة بركة الجبور في 23 فبراير الماضي وجهت المقاومة الاسلامية ضربة نوعية جديدة (للنخبة العسكرية المعادية) , حيث كمنت مجموعة من القوة الخاصة فيها لقوة كوماندوس من لواء المظليين حاولت التسلل باتجاه المناطق المحررة في البقاع الغربي عند تلال الجبور ــ ميدون, ولدى وصولها الى نقطة المكمن, وعلى بعد اربعة امتار فقط فاجأها المقاومون, وانقضوا عليها بالاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية, ودارت مواجهات عنيفة امتدت الى ثلاث ساعات ادت الى سقوط 15 اصابة من الجنود الاسرائيليين بين قتيل وجريح. واعترفت اسرائيل بالهزيمة, وبمقتل قائد وحدة النخبة الرائد ايتان بلحسن, والملازم, ليزار ارتيتو, الملازم دايفيد جرانيت وبجرح خمسة من جنودها. عمليات مركبا النوعية خاضت المقاومة الاسلامية معركة جديدة (24/2/99) ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي في عمق المنطقة المحتلة حين هاجمت دورية اسرائيلية مشتركة مع عناصر من الميليشيات المتعاملة, في محيط بلدة مركبا حيث دارت مواجهات عنيفة استخدم فيها المقاومون اسلحة رشاشة وقنابل يدوية واوقعوا اصابات مؤكدة بين افراد الدورية. عملية مرجعيون حاصبيا وفي اليوم الاخير من فبراير الماضي وجهت المقاومة الاسلامية صفعة كبيرة وجديدة لاسرائيل منذ فرض سيطرتها على مايعرف باسم (الشريط المحتل) عام ,1982 حيث فجرت عبوة ناسفة لدى مرور موكب أمني قيادي اسرائيلي على طريق مرجعيون ــ حاصبيا عند نقطة الهرماس, وهو مؤلف من عدة سيارات مدنية وعسكرية مصفحة مما ادى الى اصابة الموكب بشكل مؤكد, ووقوع افراده بين قتيل وجريح وعندما حاولت قوة اخرى التقدم باتجاه مكان الانفجار, فجرت مجموعة اخرى عبوة ناسفة ثانية بجيب قيادي مصفح على بعد كيلو متر واحد من مكان العملية الاولى مما ادى الى اصابته ومن بداخله, فاعترفت اسرائيل بمقتل قائد وحدة الارتباط الجنرال ايرزجرشتاين وسائقه الرقيب اول عماد ابوالريش, وضابط اتصال برتبة رقيب عومر اكلبيشس من الوحدة ومراسل صحفي في الاذاعة الاسرائيلية ايلان روعيه, وجرح ثلاثة آخرين. بيروت ــ وليد زهر الدين