واشنطن تركز على الجهود الدبلوماسية اكثر من العسكرية: الصرب يسارعون لاحتلال اراضي كوسوفو قبل المفاوضات

دخل الجيش اليوغسلافي في سباق مع الزمن للسيطرة على مزيد من اراضي اقليم كوسوفو قبل العودة الى مائدة المفاوضات في منتصف شهر مارس الجاري فيما خاضت واشنطن ودول مجموعة الاتصال سباقا موازيا مركزة على الجهود الدبلوماسية اكثر من العسكرية لحل ازمة الاقليم . وقبل الهدوء الذي شاب جهات القتال صباح امس فر مايربو على خمسة الاف الباني من ديارهم الى مقدونيا المجاورة بعد القتال الذي يعد الاعنف من نوعه منذ توقف محادثات السلام في رامبوييه وتواجد القوات الصربية بكثافة على الحدود بين كوسوفو ومقدونيا متحدية بذلك المجتمع الدولي, وفي الوقت الذي يشير الصحفيون ومصادر مستقلة بالجنوب الى وصول قوات صربية واسلحة ثقيلة الى الحدود مع مقدونيا فان الجيش في الشمال لا يخفي رغبته في فتح الطريق المعبدة الوحيدة التي يسيطر عليها مقاتلو جيش تحرير كوسوفو. من جهة اخرى, يستعد عناصر جيش تحرير كوسوفو للحرب في معاقلهم بعد ان ابلغ الجيش اليوغسلافي بعثة التحقيق التابعة لمنظمة الامن والتعاون في كوسوفو بان قافلة عسكرية ستسلك هذه الطريق التي يبلغ طولها 50 كلم والتي تصل بين مدينتي كوسوفسكا ميتروفيشكا (شمال) وغلوكوفاتش (جنوب). في هذا السياق جاء في بيان من مكتب الاعلام لاركان الجيش ان الجنرال اويدانيتش اعرب عن اقتناعه بان عناصر الجيش اليوغسلافي لن يترددوا في التضحية بحياتهم للدفاع عن الوطن والحرية واضاف ان كوسوفو لنا وكان دائما لصربيا وسيبقى كذلك. وشدد مصدر دبلوماسي غربي على ان الصرب يريدون احتلال اكبر عدد ممكن من معاقل جيش تحرير كوسوفو قبل خوض محادثات السلام في فرنسا. على صعيد الجهود الدبلوماسية لحل ازمة كوسوفو ضاعفت واشنطن جهودها. وفيما وصل بوب دول عضو الكونجرس الامريكي السابق الى بريشتينا للقاء ممثلي جيش التحرير تبحث واشنطن ارسال ريتشارد هولبروك مهندس اتفاق دايتون الى بلجراد للتحادث مع المسؤولين الصرب. في الوقت ذاته اعلن الناطق باسم البيت الابيض ديفيد ليفي ان الحلف الاطلسي يتمتع بصلاحية للتدخل, لكننا نسعى حاليا الى الحصول على موافقة الطرفين على تسوية سلمية تكون في مصلحة الشعبين الروسي والبان كوسوفو. واضاف انه من الواضح ان الصرب لا يحترمون تعهداتهم لكن الانتهاكات تصدر عن الطرفين. واعلن الناطق ان الولايات المتحدة رحبت باعلان البان كوسوفو بما فيهم جيش تحرير كوسوفو استعدادهم لتوقيع اتفاق السلام الذي تم التفاوض بشأنه في رامبوييه (فرنسا) وقال اننا نأمل ان يفهم الفريقان ان التوقيع لصالحهما. واشار الى ان السيناتور الامريكي السابق بوب دول الذي طلبت منه وزارة الخارجية ان يستعين بمعارفه بين المسؤولين في البان كوسوفو لاقناعهم بالتوقيع على اتفاقية سلام, سيتوجه قبل نهاية الاسبوع الى بريشتينا لكنه لا يعتزم المرور ببلجراد. وعلى صعيد الجهود الاخرى لحل الازمة دبلوماسيا يسعى وزير الخارجية البريطاني روبن كوك الى اقناع روسيا بالاشتراك في قوة عسكرية دولية تريد الدول الغربية ان تتولى تنفيذ اي اتفاق للسلام في اقليم كوسوفو. وتشعر بريطانيا انه اذا وافقت موسكو وهي حليف رئيسي لبلجراد على الاسهام بجنود في تلك القوة فان ذلك سيساعد على التغلب على رفض يوغسلافيا التام لفكرة وجود قوات اجنبية على اراضيها. وتأتي زيارة كوك لموسكو وسط مؤشرات على ان البان كوسوفو يقتربون من اتفاق سلام مؤقت يتضمن حكما ذاتيا للاقليم وهو ما يزيد الضغوط على بلجراد لكي توافق هي الاخرى. رويترز ( الوكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات