ضاق بوعود لا وفاء بها:تخصيص 150 مليون دولار(لإنعاش)البقاع

تحظى منطقة البقاع جنوبي لبنان باهتمامات إنمائية وخدماتية محليا ودوليا, ومؤخراً قامت بعثة أوروبية بدراسة شاملة لاحتياجات ومطالب البقاع, وأعلن أحد أعضاء البعثة تخصيص 150 مليون دولار لتنفيذ مشاريع متعددة في عدة مناطق , تأتي البقاع ــ الهرمل في مقدمتها.. في الوقت الذي طالبت فعاليات سياسية لبنانية الأمين العام للأمم المتحدة أثناء زيارة مساعدته للجنوب يبذل مزيد من الجهود لتطوير ومساعدة أهالي البقاع والذين لبى معظمهم الطلب الدولي بوقف زراعة المخدرات. دون أن يلقوا أية مساعدات من العالم لتحسين أوضاعهم وتأمين مصادر بديلة لأرزاقهم ومعيشتهم. على الصعيد الأول اجتمع رئيس فريق بعثة السوق الأوروبية المشتركة (دون تايلور) , يرافقه الاخصائي بالتسليف والمنسق مع البعثة عماد حمزة, بمدير برنامج الأمم المتحدة للتنمية الريفية في منطقة بعلبك ــ الهرمل الدكتور محمد ناصر الفرجاني, في مكتب البرنامج بمدينة بعلبك, في حضور خبير التسليف الدكتور شفيق بني هاني ورئيسة قسم الشؤون الاجتماعية والبيئية الدكتورة بتول يحفوفي, ورئيس قسم الدراسات والري المهندس عماد حمدان, وتناول البحث أوضاع المنطقة وحاجاتها. وأكد تايلور: (أن البعثة اتت الى لبنان بهدف الدراسة والاطلاع بغية توفير مساعدات للمناطق الريفية عن طريق تمويل مشاريع انمائية فيها, وبخاصة منطقة بعلبك ــ الهرمل, عن طريق برنامج الأمم المتحدة للتنمية الريفية, ومن المتوقع أن تبلغ ميزانية المشاريع للسوق الأوروبية, والتي ستغطي المناطق اللبنانية كافة حوالي 150 مليون دولار أمريكي) . ويوضح محمد ناصر الفرجاني: (أن اتساع الرقعة الجغرافية لمنطقة بعلبك ــ الهرمل التي تشكل ربع مساحة لبنان, تعكس مدى حاجة المنطقة الى دعم ومساعدتها, حيث انها تعاني مع اهاليها الحرمان والفقر, وهذا الوضع يمتد الى منطقة عكار, وتكاد المنطقتان تتساويان من حيث الحاجات المدقعة) . واضاف قائلاً: (اما بالنسبة الى منطقة بعلبك ــ الهرمل, فان (مؤتمر باريس) وعد المنطقة بمبلغ 54 مليون دولار تعويضاً لها عن القضاء على زراعة المخدرات. ووصلت من هذه المساعدات (الفتات) فقط حيث بلغت الأموال فقط 25.4 ملايين دولار بما فيها مساهمة الدولة اللبنانية, فيما وعد (مؤتمر أصدقاء لبنان) في واشنطن العام 1996 برفد منطقة بعلبك ــ الهرمل بمبلغ 112 مليون دولار توفر منها للبرنامج 12 مليون دولار بما فيها مساهمة الدولة اللبنانية 4 ملايين دولار, وبعض المساعدات نقدي والآخر عيني, لغاية سنة الفين. وتشمل نشاطات النهوض بالمنطقة الارشاد الزراعي والابحاث والتسليف للمزارعين الصغار, والمشاريع المتعلقة بتوفير مياه الري والشفة, والمشاريع الصحية, وتنمية المرأة الريفية, ودعم البلديات في مشاريع بيئية وصحية وأنشطة اجتماعية, بالاضافة الى النشاطات التربوية, والتأهيل المهني للمتسربين دراسياً, واعداد ممرضات او فتح المراكز الصحية والمستوصفات وتجهيزها. على صعيد آخر تفقدت نائبة الامين العام للامم المتحدة (فريشيه) برنامج الامم المتحدة في بعلبك واطلعت على بعض الاعمال التي ينفذها في المدينة. والتقت المندوبة الدولية بالدكتور الفرجاني ونواب المنطقة حسين الحاج حسين, الدكتور اسماعيل سكرية, عمار الموسوي, شوقي فاخوري, ومروان فارس, رئيس بلدية بعلبك غالب ياغي ورئيس بلدية شمسطار مهدي راتب وفعاليات المنطقة. وشارك في اللقاء الى جانب فريشيه السفير المقيم للامم المتحدة في لبنان ايف ديسون والدكتور علي الزين عن (اليونيسيف) . عرض النواب وجهات نظرهم حيال وعود الدول المانحة لتنفيذ وعودها للتعويض على موضوع زراعة المخدرات في لبنان. بدورها قالت فريشيه: لا استطيع ان ازيد وعدا على الوعود التي سمعتموها سابقا, كل الذي اعلنه انني اؤكد على ما قاله الامين العام كوفي عنان عندما زار مدينة بيروت بأن الامم المتحدة قامت ولاتزال تقوم بمناشدة الدول المانحة لدعم برنامج التنمية الريفية المتكاملة. واضافت فريشيه تأثرت بالشروح المقدمة خلال الاجتماع واعد بعدم ترك اية مناسبة او مراجعة للقيام بدعم المرحلة الثالثة في عمل برنامج الامم المتحدة الذي يبحث ان يكون برنامجا طموحا يلبي احتياجات ابناء المنطقة وطموحاتهم. واضافت فريشية ان الامم المتحدة موجودة وستبقى كذلك لمساعدة الدولة اللبنانية التي اثبتت جديتها ونجاح مساعيها في اتلاف زراعة المخدرات التي اتلفت تماما في لبنان وانني آمل خيرا للمستقبل. وتحدث النائب حسن الحاج حسن اثر اللقاء فقال ان (الغاء زراعة المخدرات كان مقابل وعود ولم ينفذ منها شىء ولبنان هو الدولة الوحيدة في العالم التي الغت زراعة المخدرات دون الحصول على مساعدات في حين تتلقى بعض الدول المساعدات رغم استمرارها في زراعة المخدرات. ويرى النائب اللبناني: ان المشكلة الحقيقية تكمن في موقف الولايات المتحدة الامريكية التي لا تدفع ما وعدت به وتحرض الدول الاخرى على عدم الدفع في الوقت الذي يغطي السفير الامريكي في لبنان العدوان والاحتلال الاسرائيليين ويدعو اللبنانيين لضبط النفس. تجدر الاشارة الى ان فريشيه جالت في مركز الخدمات الانمائية الشاملة التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية في المنطقة وأطلقها رئيسة المركز هدى سعيد على برنامج التأهيل المهني للفتيات في مجال محو الامية وتصفيف الشعر. وزارت فريشية مدرسة بعلبك الفنية العالية حيث ينظم برنامج الامم المتحدة دورات تأهيل في (فرع الميكانيك) للشبان المتسربين دراسيا من عمر 14 حتى 18 سنة. كما تفقدت ورشة نعيمة حرفوش (التي استفادت من قرض تسليف صغير) . فلاحو لبنانيون يحصدون بقبوليات ويتابعون في الوقت نفسه تطورات بحوث عبر الراديو فلاحون لبنانيون يحصدون بقوليات ويتابعون في الوقت نفسه تطورات الجنوب عبر الراديو. بيروت ــ وليد زهر الدين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات