التقارب الخليجي مع ايران لن يكون على حساب حق الامارات الشرعي بالجزر

اكدت نشرة اخبار الساعه التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان الدلالات المهمة لانعقاد اجتماع المجلس الوزارى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية غدا بابوظبى تعد فى حد ذاتها رسالة واضحة للنظام الايرانى مفادها ان تجاوب بعض دول المجلس مع مساعى الرئيس الايرانى محمد خاتمى لتحسين العلاقات معها لن يكون على حساب الدعم والمساندة الكاملة من دول المجلس لعدالة مطلب دولة الامارات العربية المتحدة فى استرداد جزرها الثلاث المحتلة والوقف الفورى لاية ممارسات ايرانية على الجزر يكون من شأنها تكريس هذا الاحتلال وجعله امرا واقعا. وقالت النشره ان تحسين تلك العلاقات بشكل فعلى لن يتأتى دون ان تذعن طهران لصوت الحق وتدرك ان مصداقيتها لدى دول المجلس ستظل مرهونة باعادة النظر فى مواقفها المتشددة من تلك القضية والتسليم ببدء مفاوضات جادة وعملية لتسويتها او احالتها الى التحكيم الدولى ليكون له القول الفصل فيها والا فلن يكون امام دول المجلس الا ان تواصل دعم المطلب العادل والتحرك الدبلوماسى لدولة الامارات العربية المتحدة على كافة المحافل والتجمعات العربية والاسلامية والدولية من اجل استرداد جزرها المحتلة. واضافت نشرة اخبار الساعه ان الاستجابة الفورية لدعوة الامارات تؤكد مدى تماسك مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتباره جسدا واحدا يستشعر اى عضو فيه ما قد تتعرض له سائر الاعضاء من مخاطر او تهديد. وذكرت النشره ان لقاء الغد فى ابوظبى لدول الخليج العربية يأتى لبحث ما تمثله المناورات البحرية والجوية التى بدأتها ايران منذالسابع والعشرين من فبراير الماضى وتستمر لمدة تسعة ايام بالقرب من جزيرة ابوموسى من انتهاك صارخ لسيادة دولة الامارات على مياهها واجزائها الاقليمية ومن تمادى النظام الايرانى فى ممارسات فرض الامر الواقع وتكريس احتلاله للجزر الاماراتية الثلاث (ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) وتجاهله نداءات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وكذلك جامعة الدول العربية الداعية لبدء حوار هادىء ومفاوضات جادة لتسوية هذه القضية او احالتها الى محكمة العدل الدولية للفصل فيها. واكدت نشرة مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان انعقاد هذا الاجتماع الطارىء لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فى ابوظبى له العديد من الدلالات بالغة الاهمية والتى لابد وان يعيها جيدا خاتمى ومن قبله المسؤولون الايرانيون ممن يوصفون باليمينيين المتشددين المحافظين على مفاهيم ومبادىء الثورة الايرانية الاسلامية والذين يعتبرون حتى الان حجرالعثرة التى تحول دون ان ينفذ خاتمى سياساته المعتدلة وبرامجه الاصلاحية التى انتخبته اغلبية الشعب الايرانى فى منتصف 1997 من اجل تنفيذها والتى فى مقدمتها استعادة مناخ العلاقات الطيبة وحسن الجوار مع الدول المجاورة على اسس الاحترام المتبادل لسيادة الدول على اراضيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات