عبر شركات وهمية في مدينتي عمان والعقبة الأردنيتين, يعمل المستوطنون اليهود على شراء منازل الفلسطينيين في حي سلوان ومنطقة الشيخ جراح بالقدس المحتلة. فيما أقدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلية على السيطرة على مقبرة اسلامية تابعة لبلدية أم الفحم بشمال اسرائيل ومنعت الأهالي من دخولها . وكشف مصدر مطلع لجريدة (القدس) الفلسطينية امس ان مفاوضات تجري بين اصحاب عقارات في (سلوان) وعدد من السماسرة المعروفين تهدف الى بيع هذه العقارات للشركات والمؤسسات الاستيطانية الناشطة في المنطقة. وأضاف المصدر ان المفاوضات تجري منذ فترة لشراء ثلاثة منازل في سلوان ومنطقة العين ومنزل رابع في حي (وادي حلوة) . وذكر ان هناك نشاطا استيطانيا متواصلا ومكثفا للمؤسسات والجمعيات الاستيطانية حيث تجري المحاولات للاستيلاء على ثلاثة منازل فلسطينية اخرى في حي الشيخ جراح ليتم تسليمها لاحدى الجمعيات الاستيطانية التي سبق وسيطرت قبل اشهر على اربعة منازل في الحي المذكور, بالقرب من قبر الصديق شمعون. وكشف المصدر ان النشاطات الاستيطانية بدأت بأشكال متعددة وتتركز في البلدة القديمة من المدينة المقدسة وفي قطاعي منطقة (سلوان) ومنطقة الشيخ جراح لربط غرب المدينة بشرقها عبر ممر من الشارع رقم 1 الى الصديق شمعون فالجامعة العبرية. وبذلك يتم فصل الشيخ جراح عن منطقة وادي الجوز والبلدة القديمة وكذلك فصل سلوان عن طريق شبكة من الشوارع التي سيتم شقها عبر وادي العناب والمكبر والمنطقة الجنوبية. واضاف المصدر ان هناك شركات وهمية تعمل في المدينة وفي عمان بالاضافة الى مكتب في مدينة العقبة الاردنية يعمل على المتاجرة بالعقارات وتسريبها لجهات اهدافها معروفة. وقال هناك شركة اردنية لها مقر في العقبة تتعاون مع السماسرة وتعمل على تمويل بناء فندق سياحي ضخم في القدس الشرقية بالتعاون مع رجل اعمال اسرائيلي يملك شركة عقارات في بريطانيا. وعلى صعيد آخر, قال شهود عيان ان سلطات الاحتلال الاسرائيلية اقامت جدارا حول مقبرة اسلامية قديمة قرب (كيبوتس) مجدو ومنعت الدخول الى المقبرة. مما اثار غضب اهالي مدينة ام الفحم الذين كانوا يدفنون موتاهم في تلك المقبرة. وذكر رئيس بلدية ام الفحم الشيخ رائد صلاح ان البلدية كانت طلبت قبل نحو سنة من مجلس مجدو الاقليمي تصريحا لدخول المقبرة وتنظيفها ورد المجلس على ذلك بالقول ان منطقة المقبرة ليست ضمن صلاحياته بل تعود الى دائرة اراضي اسرائيل, وقد توجهت البلدية الى مسؤولي الدائرة وحصلت منهم على تصريح شفوي مع وعد بمنح بلدية أم الفحم تصريحا خطيا فيما بعد, وبناء على ذلك دخل عدد من أهالي أم الفحم الى المقبرة وقاموا بتنظيفها ومن ثم انشاؤها جدارا حولها. وتذرعت دائرة اراضي اسرائيل بأن نشطاء من الحركة الاسلامية دخلوا المقبرة بدون تصريح, فقامت بانشاء جدار حول المقبرة وعلقت لافتات تحظر دخولها, مما اعتبره الاهالي محاولة للمساس بحرمة المكان واستيلاء على موقع اسلامي. القدس ــ عبدالرحيم الريماوي