كشف رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون عن ان الاعتمادات المخصصة للصندوق الكويتي للتنمية لمختلف الدول خلال الثلاثين عاما الماضية بلغ 800 مليون دينار, مؤكدا ان تلك المساعدات هي محل اشادة من حكومات وشعوب تلك الدول . جاء ذلك في معرض كلمة للسعدون خلال جلسة ساخنة عقدها البرلمان الكويتي أمس وخصصها للاسبوع الرابع على التوالي لمناقشة قضية توفير الرعاية السكنية للمواطنين. ورد رئيس البرلمان على انتقادات لبعض الأعضاء طالت أداء الصندوق الكويتي للتنمية, وأشارت إلى ان الحكومة (تبخل) بالمال اللازم لحل المشكلة الاسكانية في الوقت الذي تمد (اليد بسخاء) لمساعدة الآخرين وحل مشكلاتهم. وأوضح السعدون أيضا ان الرصيد المتبقي من هذا الصندوق يصل إلى مليار و200 مليون دينار كويتي, وهو ما يمكنه من المساهمة في ايجاد حل عاجل لتلك المشكلة التي تؤرق الكويتيين بعد أن وصل حجم الطلبات التي تقدم بها أصحابها واستمر انتظار تحقيقها نحو 15 عاما إلى 50 ألف طلب. وخلال الجلسة صب غير نائب غضبه على السياسات الحكومية المتعاقبة والتي فشلت جميعها ــ وفقا لاستنتاجاتهم ــ في انهاء هذه المشكلة, ملوحين بضرورة تقيد الحكومة بموعد نهائي ومن ثم استخدام المساءلة السياسية كأداة واجبة لالزامها بانهاء هذه القضية (المزمنة) . وشهدت الجلسة أيضا انتقادات للأداء الحكومي الخاص بتملك الأراضي, حيث حمل النواب الحكومات المتعاقبة تنامي ظاهرة الادعاء بتملك أراضي للدولة, وتحميلها مئات الملايين من الدنانير عن طريق توقيعات معظمها (مزور) وفقا لوصف أكثر من نائب. وعدد النواب أمثلة كثيرة, منها نسيان بلدية الكويت التوقيع على دعوى استئناف إحدى القضايا لمدعي ملكية أرض للدولة, وهو النسيان الذي كلف الأموال العامة نحو 15 مليون دينار, ما دفع النائب عدنان عبدالصمد إلى دعوة وزارة الصحة الكويتية إلى ايجاد (علاج لنسيان الحكومة) الذي تمثل في (نسيان التاريخ) في قضية الناقلات الشهيرة, و(نسيان التوقيع) في قضية أراضي الدولة. الكويت ــ البيان