طوقت الحكومة المصرية أمس في مجلس الشعب انتكاسة جديدة في علاقاتها مع نواب البرلمان حين تصدى كمال الشاذلي وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب والشورى لقذائف هجومية شنها أحد نواب البرلمان من الحزب الوطني الحاكم على قواعد الحكومة متهما جميع وزرائها باهانة النواب ومعتبرا ان ذلك هو اهانة للشعب المصري الذي انتخب ممثليه في المجلس . وأكد النائب جبريل حسن استمرار معاملة النواب عند دخولهم مقر مجلس الوزراء المواجه لمجلس الشعب معاملة خاصة والاصرار على منعهم من الدخول من الباب الرئيسي والدخول فقط من الباب الخلفي. في الوقت الذي (يتعمد) الوزراء مقابلة النواب بعد أكثر من خمس ساعات انتظار على الأقل. وسارع نواب الحزب الحاكم الى التصفيق واشارات التأييد للنائب وهو يعاجل الحكومة بالكشف عن اخطائها, خاصة وان التصفيق أحد وسائل التعبير عن الموافقة على الآراء المطروحة في برلمان مصر والعديد من البرلمانات. وارتفعت أصوات النواب بالتأييد عندما حمل النائب وزراء حكومة الدكتور الجنزوري مسؤولية انتشار ظاهرة غياب النواب عن حضور جلسات مجلس الشعب. وقال ان أكثر من 70 نائبا اضطروا الى التكدس في مكتب أحد الوزراء في توقيت واحد تزامن مع انعقاد الجلسة لمجرد انهم وجدوه بمكتبه بعد طول بحث وهو مكتب المهندس ماجد أباظة وزير الكهرباء. وأشار النائب الى انه مما زاد من اهانة النواب هو اصرار الوزراء على اعطاء الطلبات التي يحملها النائب من أبناء دوائرهم تأشيرات سياسية غير قابلة للتنفيذ. وقال وسط تأييد النواب انه لا قيمة لتأشيرات الوزارات. وطالب النائب ايضا الذي كان يتحدث بلسان النواب جميعا, بأن يكون وزراء الحكومة مسيسين يعرفون مدى أهمية الطلب الذي يحمله النائب ومن أي دائرة انتخابية. وفي حديث لامتصاص الغضب, أكد كمال الشاذلي وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب ان البرلمان والحكومة وجهان لعملة واحدة وتقوم علاقاتهما على الاحترام المتبادل وتقدير الحكومة لمهمة نواب الشعب. وأوضح ان هناك العديد من الوزراء والنواب يلتقون في المواعيد المحددة اسبوعيا. وان الحكومة على استعداد ان تتلقى أي شكوى, اضافة الى النادي السياسي للحزب الحاكم والذي يعقد كل اسبوعين, ومن حق النواب جميعا أغلبية ومعارضة الحضور والمشاركة فيه وأكد الشاذلي ان الرئيس المصري حسني مبارك شخصيا يشدد في كل اجتماع على ضرورة حل مشكلات المواطنين التي يحملها النواب الى الحكومة, ونفس الموقف من الدكتور كمال الجنزوري عند كل اجتماع لمجلس الوزراء. القاهرة ــ مكتب البيان