أمرت السلطات الاسرائيلية عشرات الالاف من سكان القرى الاستيطانية في شمال فلسطين المحتلة (الجليل الأعلى) بالبقاء في الملاجىء تحسباً لأي هجمات محتملة بصواريخ كاتيوشا قد تشنها المقاومة الوطنية اللبنانية من الجنوب , وقضى الاسرائيليون ليلتهم الفائتة في المخابىء, اثر التصعيد العسكري في جنوب لبنان. واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان (التعليمات التي اعطيت الليلة قبل الماضية بالبقاء في الملاجىء لا تزال سارية) . وكان الجيش يخشى من اطلاق صواريخ كاتيوشا او عمليات اخرى انطلاقا من لبنان ردا على الغارات الانتقامية التي شنتها اسرائيل على هذا البلد بعد مقتل اربعة اسرائيليين بينهم جنرال في عملية نفذها حزب الله في الجنوب اللبناني. وقد اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع موشي ارينز الاحد حزب الله بانه اطلق صواريخ مساء السبت ومساء الاحد على شمال اسرائيل, الامر الذي نفاه الحزب. وافاد مراسل وكالة فرانس ان سكان كريات شمونه في (اصبع الجليل) على الساحل المتوسطي اتبعوا التعليمات عموما. واعلنت بلدية البلدة عن توزيع الخبز والحليب وسلع ضرورية اخرى على السكان القابعين في ملاجئهم. وعلى الساحل المتوسطي لوحظ ان النشاط الاقتصادي مشلول في مجمع نهاريا السياحي الذي خلا من السياح. كما استفاد عدد من سكان المناطق الحدودية في لبنان من عطلة عيد بوريم اليهودي المنتظر اعتبارا من هذا المساء للتوجه نحو الجنوب او ارسال اولادهم ليكونوا في منأى عن اي عمليات قصف محتملة. وطافت سيارات جيب اسرائيلية في كريات شمونه وبلدات اخرى في شمال اسرائيل ووجه الجنود الاسرائيليون تعليماتهم الى السكان عبر مكبرات صوت قائلين (على كل السكان البقاء في المخابىء) . وقال الجيش الاسرائيلي ان طائراته ضربت (اهداف البنية التحتية) لمقاومي حزب الله كما ضربت مخازن للاسلحة. ويتحسب سكان المناطق الشمالية لهجمات صاروخية يشنها حزب الله ردا على الغارات الاسرائيلية. وتعتبر الغارات الاسرائيلية والهجمات الصاروخية اشد تصعيد للجبهة الاسرائيلية اللبنانية منذ عام 1996 حين شنت الدولة اليهودية هجوما ادى الى مقتل اكثر من 200 لبناني معظمهم من المدنيين وشرد الالاف من ديارهم. ــ الوكالات