واشنطن ترجح انقلابا مفاجئا يطيح بصدام وتعد دستورا جديدا للعراق

دشن فرانك ريتشاردوني الدبلوماسي الأمريكي المكلف مساعدة المعارضة العراقية في الاطاحة بصدام حسين مهام منصبه الجديد بالكشف عن الخطوط العريضة للوصول إلى هذا الهدف, إذ اكد ان اطاحة صدام ستكون مفاجئة وغير متوقعة وأوحى أنها ستتم على الأرجح بواسطة انقلاب عسكري مشيرا إلى ان المخططات الأمريكية تتضمن دستورا جديدا للعراق . وقبل مغادرة انقرة أمس تمهيدا لتسلمه منصبه الجديد بعد ان كان يشغل منصب الرجل الثاني في السفارة الأمريكية بتركيا أدلى ريتشاردوني بحديث لصحيفة (ميلليت) التركية طمأن فيه دول المنطقة إلى ان مخاطر تقسيم العراق شبه معدومة بمقتضى السيناريو الأمريكي المرسوم, لكنه قال في الوقت ذاته ان واشنطن ليس لديها أي مرشح لخلافة صدام حال الاطاحة به. واضاف ان (مهمتي كمنسق أمريكي للمعارضة العراقية لا تقتصر على اطاحة صدام, بل أيضا مساعدة الشعب العراقي على تغيير النظام وقال انه بعد ذلك سيتولى نظام عسكري السلطة لفترة محدودة. وأوضح أن الولايات المتحدة لاتريد مع ذلك أن تشجع على انتفاضة ضد نظام صدام لاتتوافر لها القدرة الحقيقية على النجاح فى هذا الهدف. وردا على سؤال حول مااذا كان لدى واشنطن جدولا زمنيا محددا لتنفيذ خطتها للاطاحة بصدام حسين.. اكتفى الدبلوماسي الامريكي بالقول ان ذلك سيتم بأقصر فترة زمنية وسيكون مفاجئا تماما. وحول احتمال أن تكون هذه الانتفاضة بمثابة مغامرة قد تؤدى لاندلاع حرب أهلية وبالتالى تقسيم العراق..أقر ريتشاردوني بأن احتمال المغامرة والحروب وارد بالفعل لكن واشنطن تعتقد أن هذا الاحتمال بتقسيم العراق فعليا يكاد يكون منعدما. وتساءل هل العراق اليوم يعتبر موحدا فى ظل الحظر الجوى المفروض على شماله وجنوبه. ورغم اقرار الدبلوماسى الامريكى بأن الاطاحة بصدام حسين ستؤدى لتنازع على السلطة فى العراق الا انه اعتبر أن ذلك أقل مخاطرة من عدم عمل شىء آخر. وأشار ريتشاردوني الى انه لم ير عراقيا كرديا يرى مستقبل العراق موحدا. وحددالمسئول الامريكى هدف بلاده من تحركها الحالى بأنها تريد عراقا جديدا يعيش بسلام مع جيرانه .. وأضاف ان الشعب العراقى هو الوحيد الذى يستطيع القيام بذلك وان واشنطن تقدم له المساعدات فقط لمساعدته على تحقيق ذلك. وحول مااذا كان ذلك يعد تدخلا فى الشئون الداخلية لدولة اخرى اشارالمسؤول الامريكى الى أنه لايمكن اغماض اعيننا عن الجرائم التى يقترفها النظام العراقى والالام التى يعانيها شعب العراق حسب قوله. وحول كيفية انفاق مبلغ 97 مليون دولار الذى رصده الكونجرس الامريكى لدعم المعارضة العراقية للاطاحة بصدام, قال ريتشاردوني انه عندما يرى الرئيس كلينتون ضرورة فسوف نقوم وبشكل قانونى بتوفير معدات عسكرية وقد نوفر بعض التدريب لهذه المعارضة, مشيرا الى ان الهدف هو تشجيع العراقيين فى الداخل على الايمان بأن فى مقدورهم الاطاحة بصدام. وأضاف ان الخطة الامريكية تتضمن كذلك اعداد دستور جديد للعراق ومحاكمة المدانين بجرائم ضد الانسانية. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات