كشف مصدر مسؤول في قيادة حزب الأمة السوداني الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي ان الولايات المتحدة طلبت من الأخير التوسط لدى أثيوبيا واريتريا بالتنسيق مع الأمم المتحدة لوقف الحرب المشتعلة بين الدولتين الجارتين . وقلل الدكتور عمر نور الدائم الأمين العام لحزب الأمة من شأن التأثيرات التي تعكسها هذه الحرب على الأوضاع العسكرية للمعارضة السودانية التي تتمركز قواتها على الحدود الممتدة بين السودان والدولتين المتحاربتين. وأضاف نور الدائم في تصريحات لــ (البيان) : (في كل الاحوال قواتنا على أهبة الاستعداد لمواجهة أي احتمالات لهجوم قد تشنه الخرطوم لاستثمار الحرب الاريترية الاثيوبية, بل ان تأخر هجوم من هذا النوع يثير دهشتنا!) . وقال نور الدائم ان القوات الاثيوبية (التي سبق وان أخلت مواقعها على الحدود السودانية الاثيوبية لتعزيز مواقع المواجهة مع اريتريا عادت مرة اخرى الى تلك المواقع تحسبا لأي هجوم محتمل من القوات السودانية على الأراضي الاثيوبية بعد تكرار حوادث النهب التي قامت بها مجموعات مسلحة من قوات الدفاع الشعبي في منطقة (الفشقة) الحدودية. وفي سياق حديثه عن تداعيات الحرب الاثيوبية الاريترية كشف نور الدائم ان الادارة الأمريكية (طلبت من الصادق المهدي مواصلة جهوده لتهدئة الأوضاع في المنطقة بالتنسيق مع الجهود الأممية التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة استكمالا لمساعيه بين البلدين ولقبول الطرفين لهذه المساعي) . وأشار الى ان الآثار التي يمكن ان ترتبها هذه الحرب على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ستكون كبيرة في حالة استمرارها. وناشد الطرفين ايقافها فورا والعمل على ايجاد حل سلمي وعادل. وحول أوضاع قوات المعارضة على الحدود الاثيوبية السودانية والتي تردد ان مواجهات قد حدثت بينها وبين قوات الحكومة قال: (قواتنا وضعها جيد ومؤمّن, وقد زرتها قبل ثلاثة أسابيع) . وأشار الى ان القوات الحكومية في تلك المناطق تفتقر للمقومات الضرورية وتعاني ايما معاناة ما يدفعها الى اللجوء لعمليات النهب من قرى أثيوبية مجاورة رغم الاتفاقات الأمنية الموقعة بين الخرطوم وأديس أبابا. وسألت (البيان) الدكتور عمر نور الدائم عن تزامن وجود قيادات من حزب الأمة في القاهرة, فأشار الى ان تواجدهم (محض صدفة, الا انها جاءت مواتية لتبادل بعض الافكار والرؤى حول التطورات الجارية في السودان) . وقال ان حزب الأمة داخل السودان وخارجه يعمل بدرجة عالية من الاتساق وتبادل المعلومات. القاهرة ــ فخر الدين هارون