في تطور مفاجىء تسارعت خطى الوفاق الوطني السوداني بين الحكومة والمعارضة السودانية, عقد علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية السوداني رئيس آلية التفاوض مع المعارضة اجتماعا مغلقا مساء امس الاول (السبت) كما قالت شبكة الرأي العام لفريق آلية التفاوض السياسي التي انشأها المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) ضم د. غازي صلاح الدين وزير الاعلام والثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة, ود. نافع علي نافع وزير الزراعة ود. قطبي المهدي وزير الدولة برئاسة الجمهورية ولم يتسن معرفة تفاصيل ما دار في الاجتماع لكن مصدرا سياسيا رفيعا رجح بأن يكون الاجتماع تناول مساعي تحقيق وفاق وطني سوداني ودراسة ردود افعال المعارضة التي وصفها بـ (الايجابية) حيال مساعي الوفاق على خلفية تصريحات قيادي بارز في المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) معتبرا ان مذكرة المعارضة التي رفضت رئاسة الجمهورية استلامها في 29/12/1998 احدى وثائق مرجعية الحوار بين الحكومة والمعارضة, وشهدت جبهة المعارضة اجتماعات تنسيقية امس الاول وامس لدراسة وتقييم مساعي الوفاق الحكومية, فيما ذكرت مصادر المؤتمر (الحاكم) ان قيادته ستعقد اجتماعا امس (الاحد) لتدارس مذكرة المعارضة التي رفضت رئاسة الجمهورية استلامها في 29/12 الماضي وفيما له صلة بما سبق كشف قيادي بارز في حزب الامة (غير المسجل) الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق لـ (البيان) عن ان قيادة الحزب بالداخل رفعت تقريرا حوى تقييمها لما يدور حول الوفاق وتصوراتها لما يجب عمله الى المهدي بالقاهرة امس (الاحد) بناء على طلبه. وقال مصدر قيادي رفيع في المعارضة الداخلية ان قيادة التجمع الوطني الديمقراطي المعارض عقدت لقاءات تنسيقية امس الاول وامس وحدت خلالها خطابها حيال آلية التفاوض وتدارست تصريحات الصادق المهدي الذي رحب فيها بالآلية واشترط ان تتركز على شمول سائر القوى السياسية المعارضة والحاكمة والجدية, والمرجعية المتمثلة لدى المعارضة تحديدا في مذكراتها التي رفضت رئاسة الجمهورية استلامها في 29/12/1998 وطالبت بعدم انفلات التصريحات الصحفية. واضاف المصدر الذي فضل عدم كشف هويته في تصريح خص به (البيان) ان المعارضة في الداخل قررت عدم اثارة قضية الوفاق صحفيا وطالبت الحكومة بتوحيد خطابها, واشترطت ان تقدم آلية الحوار الحكومية تصورها مكتوبا بعد دراسة تصور المعارضة الذي حوته مذكرتها الى رئاسة الجمهورية في 29/12 الماضي ومن ثم يتم الاتفاق على الترتيبات الاولية لانعقاد المؤتمر الشامل الذي رأت المعارضة ان يتم بشهادة اقليمية ودولية تكون مصر في طليعة الشهود لما يربطها (مصر) بالسودان من علاقات مميزة. الخرطوم ـ محمد الاسباط