لجنة التحقيق البرلمانية علقت اجتماعاتها: مشاورات مكثفة في الكويت للخروج من أزمة المدفع

يعقد مجلس الأمة الكويتي غداً جلسته الاسبوعية في وقت تلقي الازمة السياسية التي تشهدها العلاقة بين البرلمان والحكومة بظلالها على مناقشاته حول صفقة المدفع الأمريكي والتي يتوقع أن يسدل الستار على فصولها السبت المقبل . وقد تسارعت أمس عجلة المفاوضات السياسية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتسوية أشكال صفقة المدفع الأمريكي ولجنة التحقيق البرلمانية بعد أن توقفت قسرا مع الإجازة الرسمية التي عاشتها الكويت خلال الأيام الماضية, ورغم أن الطريق وعر فإن مسألة وصول السلطتين لتوسية وطي الملف بات ممكنا وقريب المنال وفقا لعدة مؤشرات إيجابية في هذا الشأن. فقد أسفرت مشاورات رئيس لجنة التحقيق وعضواها النائبان أحمد باقرود, ناصر الصانع مع رئيس مجلس الأمة عن قرار بتجميد عمل اللجنة حتى إشعار آخرلحين عرض الأمر على المجلس في جلسته المقررة السبت المقبل للبت فيما أثاره الشيخ سعد ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء من اتهام لأحد الأعضاء بالاستفادة من صفقة المدفع الأمريكي وما ترتب عليها من تشكيل للجنة التحقيق المذكورة. وذكرت مصادر برلمانية أن هذا القرار يفسر بأنه قبول من مجلس الأمة لصيغة التسوية التي طرحها وتبناها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيح صباح الأحمد وأن قرار تجميد عمل لجنة التحقيق هو بداية لتنفيذ بقية البنود. وللتدليل على قرار تجميد عمل اللجنة أعلن رئيسها النائب أحمد باقر عن إلغاء اجتماع للجنة كان مقررا صباح أمس بعد أن اعتذر عن حضوره وكيل وزارة الخارجية والذي كان اعتذر أيضا عن اجتماع الأربعاء. وقال باقر: الغينا اجتماع اللجنة بعد اعتذار الضيوف, وليس محددا الموعد الجديد لانعقادها. وعن سؤال إن كان هذا القرار يعني الوصول الى صيغة لإنهاء أعمال اللجنة وفض انعقادها قال باقر: أوقفنا التصريحات حول عمل اللجنة ولا يوجد شيء نقوله حولها وسيكون لنا بحث في عمل اللجنة من خلال لقاءاتنا في جلسة المجلس غداً. وعلم أن جهودا برلمانية يقودها عدد من النواب للتوفيق بين الحكومة والأعضاء المتشددين في المضي بقرار المجلس مناقشة تقرير الديوان حول الصفقة واستمرار لجنة التحقيق في عملها قد بدأت, وقال أحد النواب الذين يقودون هذه الجهود: قمنا بجهود في القضية ووصلنا الى حلول ترضي جميع الأطراف ولكننا نفضل العمل في هدوء وبعيدا عن الأضواء لحساسية الموضوع وحتى نصل للنتائج المناسبة. وظل لقاء رئيس المجلس أحمد السعدون بالسفير الأمريكي الذي تم قبل الإجازة محور استفهامات أعضاء المجلس, وسعى غير عضو لمعرفة ما تم طرحه خلال اللقاء وما الذي طلبه السفير من رئيس المجلس وكيف كان رد رئيس المجلس عليه وهل كان موضوع صفقة المدفع محور اللقاء؟ وقال أحد الأعضاء: نثق في رئيس المجلس ولكن من حقنا أن نعرف ما دار في اللقاء. وكان السعدون قد التقى السفير الأمريكي يوم الأربعاء الماضي واستغرق اللقاء في مكتبه بالمجلس نحو ساعة ونصف الساعة. وستكون جلسة المجلس غدا محورا رئيسيا وفرصة سانحة للتشاور في المراحل التي قطعت على طريق تسوية الأشكال وقد تكون تمهيدا مناسبا لجلسة السبت المقبل والتي ستشهد إسدال الستار على فصول هذه القضية. الكويت ــ انور الياسين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات