انتقدت اوساط الحركة الاسلامية في الأردن, اقدام شخصية إسلامية بارزة على تقديم استقالتها من اعلى هيئة قيادية في حزب جبهة العمل الاسلامي, احتجاجا على عدم تمكنه من ايجاد وظيفة, وإعلانه لقراره بالهجرة الى الولايات المتحدة الامريكية . وكان الدكتور احمد الكوفحي وهو من التيار المتشدد في الحركة الاسلامية, وكان عضوا في مجلس النواب الأردني على مدى دورتين 89 ــ 93 و93 ــ 97, قد تقدم باستقالته من مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي, الذي يعد الذراع السياسي لجماعة الأخوان المسلمين في الاردن. ويبرر الدكتور الكوفحي استقالته بعجزه عن ايجاد وظيفة له, طوال الفترة الماضية, مما جعله يقرر الهجرة الى الولايات المتحدة الامريكية, حيث قرر مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي الموافقة على طلب الكوفحي, واعتباره مستقيلا. على ذات الصعيد, وجهت اوساط الحركة الاسلامية نقدا شديدا الى الدكتور الكوفحي, واصفين اياه بانه يناكف الحركة الاسلامية بسبب (وظيفة) وفي ذات الوقت يهدد بالهجرة الى (الولايات المتحدة الامريكية) التي تعد بالنسبة للحركة الاسلامية, بلد الامبريالية والكفر, وعاصمة العالم الاولى التي تدعم الحركة الصهيونية. من جهة اخرى, كشفت مصادر على صلة بالحركة الاسلامية في الاردن ان سبب غضب الدكتور احمد الكوفحي الرئيسي يعود الى قيام ذات الحركة الاسلامية بتوظيف عدد من القياديين من اعضاء مجلس النواب السابقين في مؤسسات الحركة التعليمية والصحية, ودفع رواتب مجزية لهم, حيث حصل معظم النواب الاسلاميين السابقين على وظائف في مؤسسات الحركة الفخمة والفنية في الادرن. ويعتبر الكوفحي ان الحركة تخلت عنه منذ مقاطعة الحركة الاسلامية لانتخابات برلمان 97, ولم تقم بالوقوف الى جانبه عبر تأمين عمل له خصوصا, ان امكانية العمل في الجامعات الرسمية تبدو مستحيلة, ويذكر في هذا الصدد ان الدكتور احمد الكوفحي كان مدرسا في جامعة اليرموك الرسمية الواقعة في مدينة اربد شمال الاردن, قبيل خوضه للانتخابات وفوزه للمرة الاولى عام 89, كونه يحمل شهادة الدكتوراه. وقالت هذه المصادر ان قرار الكوفحي بالهجرة الى الولايات المتحدة الامريكية, قد لايكون قرارا حقيقيا وانما من باب اظهار مرارته ازاء سلوكيات الحركة الاسلامية معه خلال الشهور الماضية. ويذكر في هذا الصدد ان السفارة الامريكية في عمان تمنح الشخصيات الاسلامية الاردنية, تأشيرات سفر دون عراقيل تذكر, وتعد ظاهرة عادية في الاردن ان يسافر القياديون الاسلاميون الى الولايات المتحدة بناء على دعوة للالتقاء بالجاليات العربية والاسلامية. ويعد الدكتور أحمد الكوفحي من الشخصيات الاسلامية المتشددة التي تنتمي الى مايسمى تيار (الصقور) داخل الحركة الاسلامية, ويرى محللون ان تيار (الحمائم) في الحركة الذين يقف ضد فكرة المواجهة مع الدولة في نشاطاته وتحركاته, استغل فرصة غضب الدكتور الكوفحي, ليوجه ضربة قاسية الى تيار الصقور في الحركة. وكان النائب السابق الدكتور احمد الكوفحي قد حصل عام 1989 على مايزيد عن ثلاثين الف صوت في دائرة اربد الانتخابية ويعد اعلى مرشح في تاريخ الحياة البرلمانية يحصد مثل هذا العدد من الاصوات. عمان ــ ماهر ابوطير