اثار رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو غضبا اردنيا واسعا قبيل زيارته لعمان بتصريحات اشار فيها لاحتمال تحالف اردني ــ عراقي مستقبلي وهو ما اعتبرته الاوساط النيابية اعدادا لمؤامرة جديدة تستهدف عمان وبغداد وتجسيدا لحلم اسرائيل الكبرى , واستباقا لهذه الزيارة وصل الى العاصمة الاردنية محمود عباس امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وصائب عريقات كبير المعارضين لاطلاع القادة الاردنيين على نتائج محادثاتهم في واشنطن. وتسود التوقعات في الاردن ان يشهد المؤتمر الصحافي الذي سيعقده نتانياهو مع رئيس الوزراء الاردني فايز الطراونة اليوم بعد لقائه الملك عبدالله الثاني في ختام زيارته لعمان هجوما حادا على تصريحاته الاستفزازية الاخيرة سيما وانه سيصطحب معه في هذه الزيارة وزير خارجيته المتطرف ارييل شارون. واحدثت تصريحات نتانياهو ردود فعل غاضبة في الاوساط الاردنية حيث قال النائب الاول لرئيس مجلس النواب باسم حدادين ان تصريحات نتانياهو لاتشكل الا هذيانا وتعكس حلم الليكود في اسرائيل الكبرى التي تقوم عليها سياسة نتانياهو المعادية للسلام والباحثة عن مبررات لاعاقة اي توجه للاستقرار والسلم في المنطقة وهنا القى بالهاجس العراقي والقلق من تحالفه مع الاردن الذي وقع معاهدة سلام. واضاف ان ما يطرحه نتانياهو يصور ان له اعداء امام الناخب الاسرائيلي لجعل هاجس الامن هو البوصلة التي توجه العملية الانتخابية في اسرائيل. وقال حدادين ان تصريحات نتانياهو لايمكن فصلها عن عملية الدفع الاسرائيلية الامريكية للاردن ليلحق بالسياسة الغربية تجاه العراق وخاصة ان الاردن مصمم على ان لايكون طرفا في اي عملية تستهدف اسقاط الحكم العراقي او السماح باستعمال اراضيه كقاعدة. من جانبه قال الدكتور عبداللطيف عربيات الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي ان كلام نتانياهو كلام مغفل يستخف بعقول الناس والعراق ليس لديه القوة العسكرية لمهاجمة اسرائيل وليس لديه القدرة على التحرك داخل اراضيه وليس الاردن في وضع كما يدعي نتانياهو. واضاف ان نتانياهو يريد التحضير لمؤامرة جديدة على المنطقة من خلال تحشيد العالم ضد العراق والاردن في ان واحد وهو يطلق هذه التصريحات ليتهرب من استحقاق اسرائيل مع السلطة الفلسطينية وما اعلنه عن امكانية التحالف بين الاردن والعراق غير موجود الا في خياله. من جهة اخرى وصل الى عمان امس محمود عباس ابو مازن امين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية والدكتور صائب عريقات رئيس لجنة الاشراف على المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وذلك لاطلاع الملك عبدالله بن الحسين ورئيس الوزراء فايز الطراونة ووزير الخارجية عبدالاله الخطيب على نتائج الاتصالات الفلسطينية الامريكية التي جرت الاسبوع الماضي على مستوى اللجان الثنائية. كما اطلع المسؤولان الفلسطينيان المسؤولين الاردنيين على اخر المستجدات المتصلة بالمفاوضات مع اسرائيل خاصة مع اقتراب الرابع من مايو موعد اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة والجمود الذي يكتنف عملية السلام بسبب تعنت اسرائيل وتهربها من تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية وتعليقها تطبيق بنود اتفاقية واي ريفر. وتجيء هذه الزيارة في اطار التنسيق الاردني الفلسطيني ولوضع الاردن في كامل الصورة عشية زيارة نتانياهو الى عمان. عمان ــ خليل خرمة