قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان القرار النهائي بخصوص اعلان الدولة المستقلة وموعدها سيتحدد مطلع ابريل المقبل بعد استكمال المشاورات مع الولايات المتحدة وأوروبا فيما اوضح هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير ان السلطة الفلسطينية بصدد اجراء استفتاء شعبي حول الدولة كما تعد لاجتماع يضم دول الطوق العربية لبلورة رؤية مشتركة لقضايا المفاوضات النهائية. ففي تصريحات تناقلتها وسائل الاعلام الفلسطينية قال ابو ردينة ان الاسابيع القليلة المقبلة ستشهد مشاورات مكثفة للرئيس الفلسطيني مع قادة العالم وفي مقدمتهم الرئيس الامريكي بيل كلينتون الذي سيلتقيه نهاية مارس اضافة لقاده بريطانيا وفرنسا حول موضوع اعلان الدولة الفلسطينية. وقال ان الصورة ستتضخ تماما لدى السلطة عقب اختتام هذه المشاورات وتحديدا مطلع شهر ابريل حيث تكون الصورة اتضحت ايضا بالنسبة للانتخابات الاسرائيلية. وكانت واشنطن وغير طرف اوروبي نصحوا عرفات بتأجيل موعد اعلان الدولة فيما تحدثت مصادر عن ان هذا التأجيل سيكون مقابل ضمانات امريكية وأوروبية بالاعتراف بهذه الدولة حال اعلانها. من جهته قال وزير الثقافة فى السلطة الوطنية الفلسطينية السيد ياسر عبد ربه انه اذا لم يعلن قيام الدولة الفلسطينية يوم 4 مايو المقبل فلن تكون هناك كارثة وان الكارثة فى ان نجعل من هذا اليوم قيدا علينا وليس قيدا على اسرائيل وحكومة نتانياهو مؤكدا ان الاستقلال الفلسطينى مطلب جوهرى لايمكن التنازل عنه أو اخضاعه للمفاوضات مع الاسرائيليين او غيرهم كما ان الامريكيين والاوروبيين يعلمون ذلك جيدا وكذلك نصف الاسرائيليين على الاقل يؤيدون ذلك ويعتبرونه المخرج الوحيد للوصول لسلام شبه عادل . وقال وزير الثقافة الفلسطيني فى حديث لاذاعة الشرق بباريس اننا نحتفظ بموقفنا فى اعلان الدولة الفلسطينية واذا لم نعلن ذلك يوم 4 مايو فاننا سنعلنه فى الوقت المناسب الذى نراه نحن ونحدده واضاف ان هذا لايعنى اننا لن نقوم بخطوة ماعلى هذا الطريق يوم 4 مايو. وأوضح اننا لانتحدث عن تراجع أو التخلى عن هذا اليوم او هذا الهدف وهو اقامة الدولة الفلسطينية ولكننا لانريد ان نتصرف كمن رسم دائرة حول نفسه واعتبر ان خروجه منها مسألة صعبة لايجب القيام بها. وفي محاضرة له بمركز الدراسات العربية في لندن قال هاني الحسن ان القيادة الفلسطينية تعد لاجراء استفتاء للشعب الفلسطيني حول الدولة واعلانها وقضايا اخرى كما انها تعد اعلانا لحقوق الانسان يتناول العلاقات بين الديانات المختلفة. واضاف الحسن ان السلطة الفلسطينية تعد لاجتماع تحضره دول الطوق (مصر وسوريا ولبنان والاردن) اضافة للسلطة لبحث مواضيع المفاوضات النهائية كالحدود والمياه والقدس والاجراءات الامنية. وطالب جميل الطريفى وزير الشؤون المدنية الفلسطينى الولايات المتحدة الامريكية بالقيام بدور أكثر فاعلية حيال عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية. واكد الطريفى فى حديث لاذاعة صوت العرب امس أنه لا مجال لتجزئة اتفاق (واي بلانتيشن) من جانب اسرائيل بعدما نفذ الجانب الفلسطينى جميع التزاماته المترتبة عليه فى هذا الاتفاق. وحول الاتصالات الفلسطينية الدولية الجارية لتحديد الموقف المناسب حيال مسالة اعلان الدولة الفلسطينية شدد الطريفى على أحقية الجانب الفلسطينى فى اعلان دولته المستقلة 00موضحا ان ذلك فى حال وقوعه لا يعد عملا أحاديا لان تكريس السيادة وتقرير المصير حق تكفله كافة المواثيق الدولية . سفير اسرئيل لدى بون آفي بريمور اعتبر التصريحات الفلسطينية حول الدولة المستقلة مجرد (دعاية) زاعما ان عملية السلام ستمضي قدما بغض النظر عن نتائج الانتخابات الاسرائيلية وحتى لو عاد نتانياهو رئيسا للوزراء. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي