فشل نواب مستقلون ومعارضون في البرلمان المصري أمس في الاتفاق حول التقدم بمشروع قانون بالغاء معاهدة السلام مع اسرائيل, وقرروا أمس تأجيل عرض المشروع إلى حين التوصل لاتفاق مع قيادات الأحزاب حول صياغة مواده وبنوده . وأكد النواب في مؤتمر صحفي عقدوه أمس بمقر حزب الوفد المعارض, عزمهم التقدم بمشروع القانون, حتى في حالة عدم الموافقة عليه بالاجماع من أحزاب المعارضة. وقال النائب أحمد طه (مستقل) انه ثبت بعد 20 عاما عدم رغبة اسرائيل في تحقيق السلام مع العرب, وان الأوان قد حان لكي تنتقل هذه الاتفاقية التي وصفها بـ (المذلة والمهينة) إلى القبر. وأشار النائب محمود زينهم (مستقل) إلى ان اسرائيل استغلت حالة السلام مع مصر لنقل المعركة إلى داخل الوطن بتهريب المخدرات والسلع الفاسدة والقيم المنحلة للقضاء على الشباب عماد المستقبل. وقال النائب محمد شعبان (حزب التجمع المعارض), ان موقف النواب ليس بجديد, وإنما يمثل امتدادا لرفضهم هذه الاتفاقية منذ 20 عاما, خاصة بعد أن كشفت اسرائيل عن وجهها القبيح بتبنيها سياسات معادية لمصر. ونفى أحمد طه وجود صفقة مع الحكومة للتقدم بالمشروع أثناء الانتخابات الاسرائيلية, لكنه رحب بمشاركة الحكومة في المشروع ودعاها إلى ذلك. وأشار أبو العز الحريري النائب البرلماني السابق, وأحد قيادات حزب التجمع, انه لا توجد خلافات بين الأحزاب والنواب حول المشروع. وأرجع التأجيل إلى رغبة كافة الأحزاب في الاتفاق على صياغة مواد المشروع ومذكرته التفسيرية. وبرغم ما أعلنه الدكتور ابراهيم دسوقي أباظة سكرتير عام حزب الوفد ومدير الندوة, عن موافقة حزبه على مشروع القانون من حيث المبدأ.. إلا ان أحد نواب الحزب الذين شاركوا في الاجتماع أكد قيام رؤية الحزب على المطالبة بالغاء بعض بنود المعاهدة التي ترى أحزاب المعارضة انها تمس بالسيادة المصرية, مثل مدى وحجم انتشار قواتنا في سيناء, وكذلك النص على أولوية تنفيذ المعاهدة إذا تعارضت مع معاهدة الدفاع العربي المشترك. القاهرة ــ مكتب البيان