دعت هيئة شؤون الانصار القاعدة الدينية لحزب الامة الذي يتزعمه القطب المعارض الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, كافة القوى السياسية والاجتماعية في السودان الى العمل الجاد من اجل تحقيق الوفاق الوطني في السودان , وقال محمد المهدي خطيب الانصار في خطبة الجمعة امس الاول ان الهيئة تدعو القائمين على الامر (الحكومة) وضع مصلحة الوطن فوق كل مصلحة منبها الى ان السودان في مفترق الطرق بين ان يكون او لا يكون وقال ان الانصار مستعدون لدعم (آلية) الحوار التي انشأها حزب المؤتمر الحاكم اذا اتسمت بالجدية. وفي تصريح منفصل قال الشيخ عبدالمحمود ابو الامين العام للهيئة لـ (البيان) ان هيئة شؤون الانصار تدعو الى حل مشاكل البلاد في اطار سلمي ديمقراطي وظلت الهيئة تدعو الى هذا السبيل دوما إلا ان الحكومة لم تعر هذه الدعوة اهتماما الى ان تفاقمت مشاكل السودان. واضاف ابو: الآن بعد ان اتسعت دوائر الحروب, اقتنع الجميع ان حل مشاكل السودان لا يمكن ان يحدث إلا بإتفاق اهل السودان فلا سبيل الى ذلك إلا بالحل السلمي الديمقراطي. واضاف في معرض تعليقه على مبادرة آلية الحوار السياسي التى انشأها المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) للحوار مع المعارضين برئاسة على عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية قائلا: ان هيئة شؤون الانصار ترحب بأية مبادرة جادة لحل مشكلة السودان في الاطار القومي السلمي الديمقراطي. وطالب خطيب الانصار الحكومة بوضع اجندة محددة للوفاق حتى لا تتوه الآلية في التفاصيل على ان تؤجل قضايا الامة الاساسية للبحث خلال مؤتمر جامع تشارك فيه كل الاطراف لاخراج البلاد من النفق المظلم الذي ادخلت فيه. وتمنى خطيب الانصار ألا تكون آلية الحوار السياسي مجرد مناورة سياسية جديدة مؤكدا ان الانصار يدعمون أية مبادرة للوفاق ان اتسمت بالجدية والمصداقية. واعتبر خطيب الانصار ان دعوة المجلس القيادي للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) للتفاوض مع المعارضة تمثل اعترافا من المؤتمر (الحاكم) بأن الاحزب السياسية الحقيقية التي تمثل الشعب السوداني مازالت خارج نظام التوالي السياسي. واضاف الخطيب ان حكومة الانقاذ كانت تطلق المبادرات للمناورة والخروج من ازماتها وتقول احيانا انها (الانقاذ) استطاعت كسب الشارع السوداني الى جانبها وتأتي الحقائق لتكذب مثل هذه الادعاءات, وما تحمله آلية الحوار السياسي الراهنة خير دليل على اعتراف حزب (الانقاذ) السياسي بأنه لم يكسب الشارع السوداني كله حسبما ظل يدعي. الخرطوم ـ البيان