اكد عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان الدول العربية لا تؤيد الضربات العسكرية ضد العراق قائلا اننا مع الحل السياسي والدبلوماسي كما جاء في البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة كما أعلن تأييد مصر الكامل لاعلان الدولة الفلسطينية في موعدها نافيا طرح مصر لمبادرة سلام جديدة, وأشاد بجهود السعودية لحل أزمة لوكيربي . وقال موسى في تصريحات أدلى بها أمس الأول لدى توقفه في مطار جدة متوجها الى دكا لحضور اجتماعات وزراء خارجية الدول الثمانى الاسلامية. وقال ان الموقف المصرى واضح ويعلمه الجميع في معارضة العمل العسكرى وتأييد العمل السياسى والمطالبة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق ومصالح شعب العراق ورفع الحظر عنه والحفاظ على السلامة الاقليمية ووحدة العراق. وردا على سؤال حول الجولة التى قام بها وزير الخارجية العراقى مؤخرا لبعض الدول العربية قال موسى ان الكلام ينصب في المسأله العراقية ومن حق اى نظام محاولة اقناع الدول الاخرى بوجهة نظره وان يرسل الوفود لذلك. وأكد مجددا انه ليس من المصلحة العربية ان يقوم العراق بتهديد جيرانه كالكويت لان ذلك يعقد المشكلة في الوقت الذى نحاول فيه انقاذ الشعب العراقى من الوضع السيء الذى يعيش فيه. ودعا (الاخوة في العراق الى تفهم هذه الحقيقة وان يتفهموا ايضا ان الموقف العربى مهم جدا وينطلق من الرغبة لتحقيق المصلحة العربية الشاملة) . وعما اذا كان سيتم دعوة العراق للحضور في حالة عقد قمة عربية قال موسى (لكل حادث حديث) . السلام وأعلن عمرو موسى تأييد مصر الكامل لموقف الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات اعلان الدولة الفلسطينية في موعدها في الرابع من مايو المقبل. وقال انه بدون دولة فلسطين سيستمر النزاع في الشرق الاوسط, واكد ان انهاء النزاع يجب ان يقوم على اساس انسحاب اسرائيل من الاراضى العربية المحتلة وقيام دولة فلسطينية وهما عاملان اساسيان لاقامة السلام في المنطقة وبالتالى فان للرئيس عرفات الحق في اعلان الدولة الفلسطينية سواء كان في الرابع من مايو أو في أى وقت يراه. وردا على سؤال عما اذا كانت مصر نصحت الرئيس الفلسطينى بتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية في ظل الانتخابات الاسرائيلية التى قد تعرقل قيامها. قال عمرو موسى اننا ناقشنا هذا الموضوع الذى طرحته دول عديده في حين اعلن عرفات أن الرابع من مايو مناسب لاعلان قيام الدولة الفلسطينية. واوضح موسى ان هناك مشاورات بين السلطة الفلسطينية وعدد كبير من الدول وعلى رأسها دول اوروبية حول تأجيل موعد اعلان الدولة الفلسطينية والذى يجب اذا تم ان يكون على قاعدة تفاهم على اطار زمنى مقبول ومتفق عليه. ونفي وزير الخارجية المصرى اعتزام طرح مبادرة جديدة للسلام في الشرق الاوسط, موضحا في الوقت نفسه أن مصر تعمل الان على تشكيل موقف عالمى بما فيه اوروبا لاتخاذ القرارات والمواقف التى تعبر عن مصلحة المجتمع الدولى والسلام لان المجتمع الدولى لايقبل بأسس السياسة الاسرائيلية الحالية. واضاف ان مصر تعمل على احياء مبادرتها مع فرنسا لانقاذ عملية السلام. وقال موسى أن الاحداث الحالية تؤكد أن الوضع سىء للغاية بسبب التعنت الاسرائيلى الواضح وخروجه عن أسس وشروط عملية السلام والذى سيؤدى الى تعويق وتعطيل العملية السلمية وقد يصل الى القضاء عليها. وحذر من أنه اذا لم تحدث تحركات نحو الامام لدفع المسيرة السلمية فأن الاستقرار في المنطقة سيتعرض للخطر, مشيرا الى أن هذا التحرك يجب أن يشمل كافة المسارات طبقا لمبدأ الارض مقابل السلام وباقى النقاط الاساسية المبنية على الانسحاب الشامل وأقامة علاقات سلام وتحقيق الامن للجميع. وأكد موسى ان قضية الشرق الاوسط والنزاع العربى الاسرائيلى يؤثران على السلام والامن الدوليين وبالتالى فان تدخل الامم المتحدة والدول الاخرى وعلى رأسها الولايات المتحدة أمر مؤثر لتصحيح مسار السلام. وقال أن هناك مسؤولية دولية تجاه السلام في الشرق الاوسط تحتم ضرورة العمل لتنفيذ الاتفاقيات والقرارات الدولية التى تم اتخاذها لتحقيق سلام متوازن والوقوف بحزم ازاء اى طرف يثير الفوضى في هذه العملية. لوكيربي وأشاد عمرو موسى بالجهود التى بذلتها السعودية لحل أزمة لوكيربى والتى شاركت فيها مصر ودول اخرى للوصول الى نهاية لهذه المشكلة من أجل رفع العقوبات عن ليبيا. معربا عن امله في الاستمرار نحو الهدف المنشود وهو انهاء العقوبات. الاان موسى اشار الى بعض الصعوبات الخاصه بضمانات المحاكمة. وقال انه يأمل (الا تعيدنا هذه الصعوبات الى بداية الازمة) , واوضح ان العقوبات على ليبيا ستعلق طبقا لخطة التسليم ويقدم الامين العام للامم المتحدة تقريرا لمجلس الامن في خلال تسعين يوما عن مدى التقدم الذى حدث في المحاكمة للتحرك لرفع العقوبات. وأكد أن العقوبات أصبحت محل استياء من العالم كله بعد أن زادت عن حدها وأدت الى ظلم شديد للشعوب, وانتقد العقوبات المفروضة على ليبيا والعراق والسودان وقال ان المحصلة النهائية هى معاناة الشعوب العربية وحرمانها, وأضاف (أننا كمواطنين عرب نشعر بالضيق لما يعانيه اخواننا العرب من حصار وعقوبات وقد ظهر الضيق ايضا في المجتمع الدولى من سياسة العقوبات وأننا لا نقبل منطقيا أن تكون هناك عقوبات أبدية ولايوجد تاريخ محدد لانهائها) . واوضح أنه على الرغم مما يرتكبه الصرب من اعمال وحشية فقد تم توقيع عقوبات عليهم ليست في نفس المستوى الذى تعانى منه ليبيا والعراق والسودان. ايران وحول العلاقات المصرية الايرانية أوضح أنها تمر بمرحلة أفضل في الوقت الحالى مؤكدا أن من المصلحة أن تكون علاقة البلدين ايجابية بحكم وضعهما كدولتين كبيرتين في المنطقة. وقال ان هناك عددا من نقاط الخلاف يرجو الجانبان الانتهاء منها معا قريبا من اجل قيام علاقات ايجابية. ومن ناحية اخرى أكد موسى اهمية انضمام السعودية لمجموعة دول الثمانى الاسلامية نظرا لما تمثله من ثقل على المستوى العربى والاسلامى والدولي. ــ ا.ش.ا. - ق.ن.ا