وسعت القوات الصربية دائرة عملياتها العسكرية في اقليم كوسوفو حيث صعدت اعتداءتها ضد الالبان في خطوة نشير الى اقدامها لارتكاب مجزرة جديدة ضد سكان الاقليم الذين بدأوا موجة نزوح جماعياً هرباً من مناطق الحظر , من جهته جدد خافيير سولانا سكرتير عام حلف الاطلسي التهديد لبلجراد بان الحلف لن يسمح لها بالاستفادة من فترة توقف المفاوضات لتشن هجمات على الالبان. وجاء هذا التصعيد الجديد بعد ورود انباء عن وقوع اشتباكات متفرقة بين المسلمين الالبان في الاقليم وقوات الامن الصربية حيث قتل اثنان على الاقل واصيب آخرون. وذكر مراقبون دوليون ان الحشد العسكرى الصربى من الدبابات والعربات المصفحة فى بلدة (فوسكرين) يستعد لشن هجوم لاخراج المقاتلين الالبان من هذا السهل الاستراتيجى .. غير ان الجيش الصربى زعم بان نشاطاته فى المنطقة هى (تدريبات الشتاء) . ومن ناحية اخرى أفاد مسؤولون غربيون بان القتال اندلع فى نقطة اخرى على الحدود مع مقدونيا وان اثنين قتلا من البان كوسوفا فى ذلك الاشتباك ايضا. وقال مراسل راديو صوت امريكا ان الدبابات والمدرعات الثقيلة حاصرت قرى البان كوسوفا على بعد خمسين كيلومترا من بريشتينا. وقال بيان عسكري الباني نقلته وكالة انباء كوسوفو من تيرانا اليوم ان الجولة الاخيرة من العمليات العسكرية الحالية التي شملت مناطق (فوشيتيرن) الحدودية مع مقدونيا قد اتسع مداها أمس حيث بدات القوات الصربية النظامية بقصف القرى المجاورة لمناطق (سوفا ريكا واوراهوفاتس) القريبة من الحدود الغربية مع جمهورية البانيا. واضافت الوكالة ان المدفعية الصربية قصفت عشوائيا عشرات القرى الالبانية في مناطق لا يتواجد فيها ولا في قربها اية قواعد لجيش تحرير كوسوفو كالمناطق المحاذية لمقدونيا بحجة ان ذلك جزء من (مناورات عسكرية بالذخيرة الحية) . وذكر البيان الالباني نقلا عن شهود عيان ان المليشيات الصربية التي تحمل اسم (قوات الامن المؤقتة) تقوم باعمال البطش والارهاب ضد المدنيين لتخويفهم وطردهم من بيوتهم باعداد كبيرة . الامر الذي تسبب في موجة نزوح جماعية. وازاء هذه الاعتداءات اتهم جيش تحرير كوسوفو القوات الصربية بالاعداد لارتكاب مجزرة جديدة ضد سكان الاقليم. واضاف الجيش في بيانه ان وصول التعزيزات الى كوسوفو وتجمع القوات الصربية وقيامها باستفزازات يدل على أن النظام الصربي يكثف حملته الارهابية تمهيدا لارتكاب مجازر جديدة واعدامات جماعية للالبان. من جانبه حذر خافيير سولانا يوغوسلافيا بأن حلف الاطلسي لن يسمح لها بالاستفادة من فترة توقف مفاوضات السلام حول اقليم كوسوفو حتى 15 مارس المقبل لتقوم بهجوم هناك . وقالت شبكة (يورنيوز) الاخبارية الاوروبية التى أذاعت ذلك أن مخاوف الغرب من قيام الصرب بمثل هذا الهجوم تغذيها التحركات التى تقوم بها القوات اليوغوسلافية على مشارف اقليم كوسوفو وداخله. ـ الوكالات