أطلت نذر خلاف بين حزب (الأمة) والحزب الشيوعي السوداني, الحليفان في اطار التجمع الوطني الديمقراطي, على خلفية زيارة مرتقبة لوفد قيادي من حزب الأمة إلى ليبيا لبحث مبادرة طرحتها الأخيرة للوفاق السوداني . وكان مبارك المهدي الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أصدر أمس الأول بيانا تناول فيه العلاقات بين القيادة الليبية والتجمع مشيرا إلى زيارة وفد من حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي إلى ليبيا في اطار مسعى يبذله الليبيون لايجاد تسوية سليمة للصراع في السودان, طارحا ما يراه الحد الأدنى المطلوب لتلك التسوية. وتعليقا على ذلك أصدر الحزب الشيوعي السوداني بالخارج بيانا ضمنه تحفظات على تصريحات مبارك المهدي (حزب أمة) أبرزها ان قياددة التجمع لم يتم اخطارها بتفاصيل أية مبادرة ليبية. وجاء في (الملاحظات) التي وردت في بيان الحزب الشيوعي (ان الحوار بين القيادة الليبية والتجمع لم يشمل كل الفصائل, ومن بينها الحزب الشيوعي, علما بأن دعوة قد وصلتنا منذ أكثر من عام واننا أبدينا ترحيبنا بها وقبولنا لها. كما ان الحوار الذي تم حتى الآن ما زال في الاطار الثنائي ولم يتطور بعد إلى حوار شامل مع التجمع ككيان جامع يمثل موحدا لإرادة الأغلبية الغالبة من السودانيين. ونعتقد ان حوارا شاملا بين التجمع والاخوة الليبيين يمكن أن يؤدي إلى علاقة أفضل وأمتن قوامها الصراحة والوضوح والواقعية) . والملاحظة النهائية طبقا لبيان الحزب الشيوعي ان بيان مبارك المهدي (لم يلتزم بالمنهج المتفق عليه بيننا بشأن المبادرات الخارجية, وقد سبق ان قيادة التجمع قررت وأعلنت وأكدت أكثر من مرة فيما يتعلق بتلك المبادرات انها ترحب بأي مسعى لتحقيق تسوية عادلة وانها تتخذ موقفها المحدد من كل مبادرة بما لها وعليها بعد اخضاعها لدراسة وافية. ولكننا في التجمع لم نحط حتى الآن علما بتفاصيل أية مبادرة ليبية, وبالتالي فلم يصدر عن التجمع أي قرار عن مثل هذه المبادرة) . وأخذ الحزب الشيوعي على مبارك المهدي (ان يصدر بصفته الرسمية موقفا ينسبه للتجمع دون أن تتخذه هيئة قائدة. وهذا, بداهة, لا يمنعه من حقه الشخصي في الادلاء بذلك الرأي على أي مستوى شاء) وأضاف البيان: (ان تأخير اجتماعات الهيئات القائدة في التجميع وغيابها قصور وخلل لا يمكننا التقليل من أضرارهما, بغض النظر عن أسبابهما, ولكننا لا نرى ان علاجهما يتم بتجاوز تلك الهيئات) . القاهرة ــ مكتب البيان