وقع زعماء سياسيون جزائريون, بينهم خمسة رؤساء احزاب على ميثاق شرف انتخابي تضمن مطالبة السلطة الى احترام الموعد المحدد لاجراء الانتخابات الرئاسية والتسليم بنتائجها ونبذ العنف والاقصاء. وفي اجتماع نادر ضمهم الليلة قبل الماضية , وقع على الميثاق كل من محفوظ نحناح (حركة مجتمع السلم) وحسين آيت احمد (جبهة القوى الاشتراكية) والطاهر بن بعبيش (التجمع الوطني الديمقراطي), والشيخ عبد الله جاب حبيب الله (حركة الاصلاح الوطني) ولويزة حنون (حزب العمال), جانب مولود حمروش واحمد طالب الابراهيمي. وتغيب عن التوقيع يوسف الخطيب رغم ان اسمه ورد في قائمة معدي الميثاق, ولم يعط اي مصدر حزبي تفسيرا لغيابه وطالب الموقعون على الميثاق, وجميعهم مرشحون للانتخابات الرئاسية التي تنطلق منتصف ابريل المقبل, بمراقبة دولية للانتخابات على ان يتسم المراقبون الاجانب بالمصداقية وان يكونوا متخصصين وعددهم مناسبا. وعزا محللون هذا الطلب الى مخاوف تنتاب المعارضة من ان الجيش قد يحاول التأثير على نتائج الانتخابات. وجاء في بيان صدر في ختام الاجتماع (أثبتت التجارب الانتخابية السابقة ان الادارة تملك الكثير من ادوات التحايل على القوانين وتوظف قانون حالة الطواريء بقصد التأثير السلبي على مجريات العملية الانتخابية وتحويل نتائج الانتخابات الى الطرف الذي تريده) . وقال المرشح البارز احمد طالب الابراهيمي وهو وزير خارجية سابق (الجزائر امام امتحان حاسم. فاما النجاح يخرجها من دوامة العنف والا الفشل الذي يعني تعقيد الازمة السياسية والقفز الى المجهول) . واضاف (مع رفضنا لاي تدخل اجنبي في الشؤون الداخلية نؤيد دعوة مراقبين دوليين وبالعدد الكافي من منظمات دولية غير حكومية وتحت مظلة الامم المتحدة لمراقبة الانتخابات دفعا لاي تشكيك) . من جانبه قال ايت احمد (فكرة الملاحظين الدوليين تقليد عالمي منذ الحرب العالمية الثانية ومن اجل ضمان حقوق الانسان ونزاهة الانتخابات ولاعطاء مصداقية أكثر للانتخابات وهذا لا يعني عدم ثقتنا بالدولة) . ولاحظ مراقبون متابعون للشأن الجزائري ان الشخصيات الستة الذين وقعوا على الميثاق أمس يؤيدون اقامة حوار مع جبهة الانقاذ الاسلامية المحظورة منذ عام 1992 عندما ألغت السلطات التي يقودها الجيش نتائج انتخابات عامة كانت الجبهة على وشك الفوز بها. ويسود اعتقاد في اوساط المعارضة الجزائرية بان الجيش قد اختار بالفعل مرشحه بالقائه بثقله خلف وزير الخارجية السابق عبد العزيز بوتفليقة. على صعيد متصل استقبل الرئيس الجزائري اليمين زروال كلا من مقداد سيفي وشريف بلقاسم وهما مرشحان للانتخابات الرئاسية (وذلك من اجل التشاور حول كافة عمليات التحضير للموعد الانتخابي) . طبقا للمصادر الاعلامية الرسمية. الجزائر ــ البيان