مع اندلاع اعمال القتال مجددا في كوسوفو واثارة مخاوف من اتساعها اعلنت مصادر امريكية ان واشنطن تعتزم دعوة زعماء الالبان لزيارتها وبحث سبل احراز تسوية سياسية معهم لازمة اقليم كوسوفو وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها ان البيت الابيض يريد طمأنة البان كوسوفو بشأن مسار تنفيذ خطة السلام المقترحة وبحقهم في الوجود . من جانبه اعلن ياكوب كراسنيكي المتحدث باسم جيش تحرير كوسوفو ان الجيش يصر على استقلال الاقليم. وقال (لم يكن لدينا اوهام بالعودة) من رامبوييه مع كوسوفو مستقلة (نعرف انها قبل كل شيء رهن بقرارنا القاضي فى القتال للوصول الى الحرية) والديمقراطية) . واوضح كراسنيكي الذي كان في عداد الوفد الالباني مع اثنين من اعضاء جيش تحرير كوسوفو ان (عددا كبيرا من جنود جيش تحرير كوسوفو والمدنيين استقبلوه في مكان ما من درنيتشا) واكد كراسنيكي (لا نعود من رامبوييه بحكم ذاتي (لكوسوفو) ولا بوضع جمهورية, ولا باستقلال. بالنسبة الينا, كانت المفاوضات مناسبة للوصول الى نوع من الحماية الدولية) . في هذه الاثناء رجح المحللون اتجاه الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش لقبول قوات دولية في اقليم كوسوفو مقابل انهاء الحصار المضروب حول يوغسلافيا. لكن وعلى الناحية الاخرى ورغم مناشدة حلف الاطلسي وتهديدات واشنطن اندلعت الاشتباكات مجددا بين القوات الصربية ومقاتلي جيش تحرير كوسوفو حيث اتهمت تيرانا بلجراد بالاعداد لهجوم شامل مطالبة الاطلسي بالتدخل لمنعه. واكد ويسلى كلارك القائد العسكري لحلف الاطلسي انباء الحشود الصربية على طول الحدود مع اقليم كوسوفو مجددا وقال انه يجهل الهدف منها لكنه حذر في الوقت ذاته من ان الحلف مستعد للتدخل وضرب اهداف صربية اذا اقتضى الامر. من جانبها قالت الولايات المتحدة امس الاول ان الجيش اليوغسلافي حرك 4500 جندي واكثر من 60 دبابة ومعدات ثقيلة اخرى الى حدود كوسوفو تعزيزا للقوات الموجودة بالفعل داخل الاقليم الذي يعصف به الصراع. واشار المتحدث باسم وزارة الدفاع كين بيكون الى التحركات وحذر قادة الصرب في بلجراد من ان حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة اوضحا هذا الاسبوع انهما سيحميان سكان الاقليم المنحدرين من اصل الباني من (كارثة انسانية) وذكرت شبكة سى ان ان الأمريكية امس أن الاشتباكات وقعت فى بلدة بوكوش الواقعة الى الشمال الغربى من العاصمة الاقليمية بريشتينا مساء أمس الاول. وأشارت الشبكة فى تقرير لمراسلها للشؤون العسكرية الى أن حلف الناتو يخشى من أن يكون الجيش اليوغسلافى يتأهب لشن هجوم خلال فصل الربيع لسحق جيش تحرير كوسوفو قبل استئناف محادثات السلام فى الخامس عشر من مارس المقبل. واتهم رئيس الوزراء الالباني بانديلي مايكو بلجراد بالاعداد (لهجوم شامل) وطلب من حلف شمال الاطلسي التدخل لمنعه. وفي رسالة وجهها امس الاول الى الامين العام للحلف الاطلسي خافيير سولانا, قال مايكو ان (بلجراد تحشد قوات في المنطقة وهذا ما اعتبره استعدادا لهجوم شامل ضد كوسوفو) .ــ الوكالات