مع بدء العد التنازلي لاجراء الانتخابات الاسرائيلية واصلت الاحزاب والمرشحون الاستعداد لخوضها فيما استمرت التربيطات وتغيير التحالفات حيث اقتربت المعارضة من تشكيل قائمة مشتركة تخوض بها الانتخابات وبهدف الاطاحة ببنيامين نتانياهو رئيس الوزراء وحزبه الليكود, في وقت جدد المرشح البارز اسحاق موردخاي رغبته في لقاء الرئيس السوري حافظ الأسد حال فوزه لبحث الانسحاب الاسرائيلي من الجولان. من جانبه اعلن ايهودا باراك رئيس حزب العمل انه توصل الى اتفاق مع حزبين صغيرين هما (جيشر) وحركة (ميماد) الدينية المعتدلة لدمجهما في حركة (اسرائيل واحدة) التي يشكلها حزب العمل لخوض انتخابات الكنيست. وذكر راديو اسرائيل أنه بموجب الاتفاق مع حركة جيشر فسيحتل رئيس الحركة ديفيد ليفى المكان الثالث فى قائمة اسرائيل واحدة وستسند اليه حقيبة وزارة بارزة فى حالة تشكيل الحركة للحكومة القادمة أو مشاركتها فى حكومة وحدة وطنية. من جانبه قال وزير الدفاع الاسرائيلي السابق اسحق موردخاي المرشح لانتخابات رئيس الحكومة في اسرائيل انه يحلم في حال انتخب رئيسا للوزراء ان يلتقي الرئيس السوري حافظ الاسد, مؤكدا ان لقاء من هذا النوع سيكون (ناجحا) . وفي حديث نشرته صحيفة (الشرق الاوسط) أمس, قال موردخاي (ان هدفه من اللقاء وضع الالية الضرورية لتسوية المشاكل والخلافات) . واضاف (كلي ثقة باننا سننجح في ذلك) . على صعيد آخر نفى موردخاي نيته للانسحاب من الجولة الاولى للانتخابات الاسرائيلية للتكتل وراء باراك. وقال على العكس فإني سأطلب من باراك الانسحاب وسأفوز على نتنياهو في الجولة الثانية. وشدد موردخاي على انه ترك الليكود بعد ما اتضح له ان سياساته تؤدي الى تدهور عملية السلام والاوضاع السياسية والاقتصادية, مشيرا الى الجهود التي بذلها في سبيل التوصل الى اتفاق واي بلانتيشن. وأشار موردخاي الى انه يستطيع التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وهناك تقدير متبادل بينه وبين القيادات الفلسطينية وتربطه بهم علاقات تعاون وعمل وعلاقات شخصيه ايضا. من ناحية أخرى تلقت مصر من سفارتها في اسرائيل تقريرا عن الانتخابات الاسرائيلية, والتوقعات الخاصة بنتائجها.. توقع التقرير تشكيل حكومة وحدة وطنية في اسرائيل حال فوز باراك أو نتانياهو في الانتخابات المقبلة, وهو الأمر الذي سوف يهمش دور المتشددين في اسرائيل وتأثيرهم على المجتمع الاسرائيلي. وأشار التقرير انه على الرغم من فرص اليمين الديني المتشدد نفسه على الساحة الداخلية في اسرائيل, الا ان عدد الاحزاب التي تم تسجيلها للكنيست القادم (56 حزبا) بينهم 20 حزبا جديدا, اضافة الى عدد القوائم المتنافسة في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة (35 قائمة) يشكل ذلك كله أرقاما قياسية في تاريخ الانتخابات الاسرائيلية. وأشار التقرير ذاته الى ضعف فرصة اسحاق موردخاي وحزبه (الأوسط) في المنافسة الحالية بل ان فرصه في الوصول الى المرحلة الثانية من الانتخابات الاسرائيلية ضعيفة الى حد كبير على الرغم من توقعات موردخاي نفسه بحصول حزبه على 20 مقعدا في الكنيست المقبل. وقال ان حزب العمل الاسرائيلي يحاول دعم قائمته المطروحة في الانتخابات تحت شعار (اسرائيل واحدة) من خلال عدد من الأحزاب الاسرائيلية التي يأتي في مقدمتها (حركة جيشر ــ ديفيد ليفي) , وحركة (ميماد) الدينية المعتدلة, اضافة الى حزب (الطريق الثالثة) الذي يقوم العمل بالتفاوض معه حاليا. وعلى الجانب اليميني يحاول (مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة) توحيد الأحزاب اليمينية الأربعة وهي (حيروت ويرأسه بيني بيجين) , و(مولديت ويرأسه وحبعام زئيفي) و(تسوميت ويرأسه روفائيل ايتان) و(هاتكوماه ويرأسه أوري ازئيل) .. ويهدف مجلس المستوطنات من محاولاته تلك تدعيم المعارضة لاتفاقية واي بلانتيشن, غير ان محاولات توحيد اليمين تقابلها عدة عثرات في مقدمتها ان حزب حيروت الذي يرأسه بيني بيجين يرفض فكرة التوحيد ويرى ان يخوض الانتخابات بصورة مستقلة على اعتبار ان هدفه الاستراتيجي ان يحل محل الليكود, ويتوقع بيني بيجين ان يحصل حزبه في الانتخابات على ما بين خمسة الى تسعة مقاعد في الكنيست القادم. وأضاف التقرير ان جميع المرشحين في اسرائيل يحسبون حسابا لليمين الديني المتشدد الذي يفرض على الساحة الداخلية ويبدو هذا واضحا في البرامج الانتخابية المختلفة غير ان المصادر تشير الى ان الاحتمال الأكبر للنتائج المقبلة ــ وإن كان ذلك مبكرا ــ سوف ينتهي الى حكومة وحدة وطنية بين الليكود والعمل. القاهرة ــ مكتب البيان