قالت مصادر حكومية لبنانية لـ (البيان) ان حكومة الحص بصدد تحريك قانون الاثراء غير المشروع (من اين لك هذا) لتلاحق المرتكبين واضافت انه من المتوقع ان ينشط القضاء اللبناني المالي منه خصوصا لملاحقة الفساد والاعتداء على المال من خلال الرشوة والهدر . وذكرت المصادر انه يمكن الطلب من الوزراء وكذلك النواب بالكشف عن حساباتهم والتصريح باموالهم المنقولة وغير المنقولة لدى (الامانات السرية) المتخصصة على الا يطلع احد على هذه التصاريح الا القضاء في حال الادعاء على احد الوزراء اوالنواب وكل ذلك من اجل شفافية العمل السياسي في لبنان لانة في الاونة الاخيرة اصبحت الطبقة السياسية عندنا متهمة بالثراء والكسب السريع وبالتالي يجب ترميم الثقة بين الشعب والسياسيين في لبنان. وتضيف المصادر الحكومية القول بانه في الحقيقة لمن الغريب ان تعلم ان بعض الموظفين اصحاب الرواتب العادية او المتوسطة يملكون شققا فخمة وعقارات وأرصدة في المصارف وكل ذلك بما لايتلاءم مع ما يتقاضونه من رواتب واجور وان اضطررت لجمع رواتبهم على مدى ثلاث سنوات متتالية, لذلك لابد من النظر باوضاع هؤلاء الموظفين للاستيضاح ومن يثبت ان الاموال التي حصل عليها جاءت بطرق شرعية فهنيئا له ونشجعه اما اذا ثبت العكس فيجب حينها مساءلته امام القضاء المختص. والقانون اللبناني يعرض في مجال ملاحقته هذه الامور قانون الاثراء غير المشروع والذي عرف تحت عنوان قانون (من اين لك هذا) الذي صدر عام 1958 في عهد ولاية الرئيس كميل شمعون والذي يطبق منذ ذاك الحين الى يومنا رغم المجاهرة السياسية من العديد من القيادات والقوى السياسية اللبنانية بضرورة وضعه على سكة التطبيق بملاحقة اثرياء الحرب الذين اغتنوا باساليب ملتوية. والقانون الذي عدلته وزارة العدل واحالته الى مجلس النواب الحالي لاينص على عقوبات جزائية انما على عقوبات مدنية اي انه لاينص على ادخال السجن بل يحكم في خلاصته على الزام الثري المحكوم بفقراته على اعادة مال الخزينة الى الخزينة وفي حال التهرب من اعادة المال يمكن ملاحقة المرتكب امام المحاكم الجزائية واتهامه وسجنه, ومن متطلبات المسائلة القضائية كشف السرية المصرفية عن حسابات الملاحق بمضمون المدعى عليه وهذه النقطة سببت ارباكات واحيانا معارضة لتناقضها مع نص قانون السرية المصرفية المعمول به في لبنان منذ العام 1969 في عهد الرئيس اللواء فؤاد شهاب. بيروت ــ ياسر الحريري