استطلعت (البيان) اراء عدد من اعضاء المجلس النيابي اللبناني غداة العملية الجريئة التي نفذتها المقاومة ضد قوات الاحتلال في محاولة للوقوف على رأيهم حول نوعية الرد الاسرائيلي خاصة بعد تهديدات وزير الدفاع موشي ارينز حيث حذر النواب من ردة فعل اسرائيلية عنيفة تتجاوز الجنوب اللبناني الى بيروت العاصمة . النائب الدكتور محمد عبدالحميد بيضون توقع ان تقوم اسرائيل (بخطوة معنوية) تعيد للجيش الاسرائيلي معنوياته امام الرأي العام, وبهذا قد تقوم باغتيال احدى شخصيات المقاومة عن طريق طائرة مروحية في الجنوب او في البقاع. من هنا نصح قيادات المقاومة بالتزام الحيطة والحذر في تجولهم, خصوصا وان التجارب السابقة اظهرت ان اسرائيل غير قادرة على السكوت عن مثل هذه العمليات, لكنها في العادة تترك لنفسها تحديد التوقيت. اما النائب ابراهيم امين السيد فأكد ان الوضع في الجنوب خطير للغاية وبالتالي فهو مفتوح على كل الاحتمالات بما في ذلك عمليات عسكرية معينة, تقوم بها اسرائيل لرد الاعتبار للمؤسسة العسكرية التي شكل مقتل ثلاثة ضباط من المظليين نكسة كبيرة لها ولوزير الدفاع الجديد موشي ارينز. النائب بطرس حرب تخوف من عمليات نوعية في الجنوب لكنه استبعد ضرب البنى التحتية في بيروت لأن نتانياهو لا يستطيع ان يتحمل مثل هذه الخطوة امام الرأي العام الاسرائيلي والعالمي, كونه يؤثر سلبيا على الانتخابات واذ اكد ان اسرائيل تترك لنفسها تحديد الوقت المناسب للرد على اعتبار انه لن يكون سريعا اكد كذلك ان نتانياهو سينفذ العملية قبل مايو المقبل وعلى لبنان ان يكون مستعدا لها. النائب جميل شماس لم يستبعد ان تضم اسرائيل قرى جديدة كردة فعل على عملية حزب الله التي جاءت بعد ضم ارنون ورجح ان يحصل الضم على جبهة اقليم التفاح في بلدة اللويزة لانها تعتبر المنطقة هناك غير مطمئنة أمنيا كالوضع الذي كان سائدا في ارنون قبل ضمها. النائب نسيب لحود وصف الوضع اللبناني بأنه خطير جدا في ظل التفتت الاسرائيلي والمشاكل الداخلية الاسرائيلية لذلك فان الخطوات الاسرائيلية ستتصاعد تجاه لبنان وكل شيء ممكن حتى ضرب البنى التحتية. النائب مروان فارس استبعد ان يكون الرد الاسرائيلي سريعا على عملية حزب الله لكنه اكد بأنه سيكون نوعيا واذ تخوف من ان ترد اسرائيل عن طريق اغتيال احدى شخصيات حزب الله, استبعد ان تقوم بحل عسكري كبير او ان تضرب البنى التحتية في بيروت لأن ذلك يسبب لها احراجا عالميا. النائب قبلان عيسى الخوري قال: ان على لبنان ان يستعد لكل انواع الاحتمالات بما في ذلك عملية عسكرية, لأن التجارب السابقة برهنت ان الاوقات الانتخابية الاسرائيلية صعبة في لبنان بدليل ما حصل في قانا عام 1996 فكيف لا تقوم اسرائيل بعمل كبير وواسع الآن بعدما اعتبرت ان لديها حجة كاملة. النائب أكرم شهيب دعا اللبنانيين والعرب لانتظار كل المفاجآت لأن شيئا لن يردع اسرائيل حتى عن قصف بيروت خصوصا في غياب الضغوطات الامريكية الجدية عليها في هذه الفترة. بيروت ـ ناديا شريم