شهدت الكويت امس احتفالات هادئة بمناسبة عيد استقلالها الذي صادف يوم امس والذكرى الثامنة للتحرير التي تصادف اليوم (الجمعة) ولم تخرج مظاهر الاحتفالات عما هو معتاد كل عام منذ احداث الاحتلال العراقي في العام 1990, واقتصر الامر على تبادل التهاني رسميا بين المسؤولين, فيما شهدت منطقة الطلاع القريبة من الحدود الكويتية العراقية مهرجانا شعبيا نظمته جمعية اهالي المرتهنين والمحتجزين واقتصر على تبادل الكلمات الداعية الى اطلاق سراحهم, وايصال رسالة الى المنطقة المنزوعة السلاح لتسليمها الى احد مسؤولي اللجنة الدولية للصليب الاحمر, فيما وجهوا رسالة للشعب العراقي وطلبوا مساعدتهم لانهاء محنة اسراهم. واكد المشاركون ضرورة ممارسة المجتمع الدولي الضغوط على النظام العراقي لاطلاق سراح الاسرى. وطالب عبدالعزيز ثنيان المسكري رئيس جمعية آمال الاسرى الدول العربية والصديقة قادة وحكومات وشعوبا ومنظمات واحزابا واتحادات بالضغط على النظام العراقي من اجل اطلاق سراح الاسرى الكويتيين. من جهته قال رئيس اللجنة بمجلس الامة النائب احمد باقر في هذا المكان الذي اندحرت فيه القوات العراقية الغاشمة وانتصر فيه الحق على الباطل والخير على الشر نجتمع اليوم مجلسا وحكومة وشعبا بهيئاته ومؤسساته الشعبية والرسمية لنتذكر الانفس الطاهرة لشهدائنا الابرار الذين بذلوا دمائهم الزكية في سبيل نصرة الوطن. وقال عبدالوهاب الابراهيم رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ان الوفود الطلابية التي شاركت بالامس في المؤتمر الدولي للاسرى الكويتيين اصدروا ميثاقا اسموه (ميثاق فبراير) وجاء متضامنا وبالاجماع يطالبون فيه أولا برفض المساس بحقوق الانسان وكرامته ومطالبة العراق بالافراج الفوري عن جميع اسرى الكويت اضافة الى مطالبة العراق التعاون مع هيئات الاغاثة ومنظمات حقوق الانسان. واشار الى ان 127 طالبا من بين الاسرى الذين يحتجزهم النظام العراقي مازالت مقاعدهم خالية في الجامعة ومازالت ذكراهم تطل علينا بين الحين والآخر. ودعا نائب رئيس مجلس الامة طلال مبارك العيار في كلمة مرتجلة القاها المجتمع الدولي الى ان يحترم قراراته وان يصر على تنفيذها وبالاخص تلك المتعلقة باسرى الكويت ومرتهنيها في سجون النظام العراقي. وفي رسالة نادرة ناشد اهالي الاسرى الشعب العراقي امس بالمساعدة على انهاء معاناتهم اثر فراق ابنائهم المحتجزين في السجون العراقية. وقال اهالي الاسرى في رسالتهم ايها العراقي الشقيق.. اننا امهات واباء وزوجات وابناء اسرى الكويت نشعر بالمرارة التي تكتنف قلوب كل أم واب وزوجة وابن فقد فلذة كبده او عزيزا له كما ونعلم علم اليقين كيف يكون ألم الفراق وعذاب الشوق لرؤية من طال فراقه وعز خطابه فدموع الام والاب الذي فقد ابنه والزوجة والابن الذي يتلهف شوقا لرؤية والده لا تختلف من بلد لبلد او من جنسية لاخرى. وأضافوا اننا ننشد فيكم كل ام واب وزوجة وابن فقدوا عزيزا لهم. ننشد في هذا الشعب العريق روح الانسانية والنخوة العربية والقيم الدينية.. نناشدكم بحق الجوار والدين والعروبة التي تربط بين شعبينا ان تعينونا بعد الله على انهاء محنتنا وعذابنا بفراق احبابنا الذين طال غيابهم. وترافقت الاحتفالات الهادئة مع اختتام فعاليات مهرجان (هلا فبراير) التسويقي بعد ان اثار خلال فترة اقامته الممتدة من 3 الى 24 فبراير جدلا واسعا مازالت تداعياته مستمرة باصرار عدد من النواب الاسلاميين على مساءلة وزير الاعلام لسماحه باصدار تراخيص لاقامة حفلات غنائية صاحبت فعالياته الترويحية والرياضية والثقافية في حين طالب نواب آخرون بتكراره كل عام. الكويت ـ انور الياسين