نظمت جبهة الانقاذ الديمقراطية الجنوبية المتحدة (الاربعاء) اول لقاء سياسي جماهيري لها فور استلامها لشهادة التسجيل النهائي من مسجل تنظيمات التوالي السياسي لتصبح خامس حزب يبدأ نشاطه العلني . وجاء في ميثاق جبهة الانقاذ الذي تمت تلاوته امام عدد كبير من المحتفلين بالتسجيل من ابناء الولايات الجنوبية وابناء قبائل مناطق التماس وقدامى التجار الشماليين بالجنوب ان الحزب الجديد حزب وحدوي ويطرح نفسه للانتخابات في كل ولايات السودان وبدا الدكتور ريك مشار مساعد رئيس الجمهورية, رئيس جبهة الانقاذ, حاكم الجنوب متفائلاً بهذه الخطوة والى جانبه اربعة من قادة الفصائل الاساسية التي وقعت اتفاقية الخرطوم الى درجة دفعته الى القول: الجنوبيون اغلبية في الخرطوم وسنكتسح الانتخابات. وكانت الاتفاقية التي تم توقيعها في الخرطوم 10 ابريل 1997 بالقصر الجمهوري قد وقعت عليها 6 فصائل هي حركة استقلال جنوب السودان بزعامة مشار ومجموعة الاستوائية بقيادة د. اوشان وكتلة الاحزاب الجنوبية الافريقية التي يتزعمها السياسي الجنوبي القديم صوميل ارو ومجموعة المستقلين بقيادة مكواج مكوى اضافة الى تجمع ابناء بور التي تزعمها العميد اروك طون اروك الذي راح ضحية حادث طائرة الناصر في فبراير ,1998 والحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان (مجموعة بحر الغزال) التي وقع نيابة عنها النقيب كاربينو ركوانين الذي انسلخ عن الاتفاقية عقب فشل هجومه على واو التي حاول احتلالها واندحر ثم عاد الى الغاية مرة أخرى. وأعلن مشار وهو يتحدث وإلى جانبه د. أوشان وصوميل أرو وكواج مكواج أن حزب جبهة الإنقاذ الجديد قد بدأ نشاطه السياسي منذ الآن وسيشرع في حملات استقطاب واسعة لمناقشة التنظيمات الأخرى في انتخابات البرلمانات الولائية التي تحدد لها مارس المقبل. وقال مشار رفضنا البقاء داخل المؤتمر الوطني الحاكم وفضلنا ان نستقل بحزبنا لأن البقاء داخل المؤتمر يعني تهميشنا, ورفض مشار فكرة المنبر داخل المؤتمر لأنها لن تجعلهم أكثر من مستمعين (في وجود العقل المدبر) حسبما قال, وأضاف مشار ان جبهة الانقاذ سوف تتقدم ببرنامج متكامل لخوض الانتخابات البرلمانية الاتحادية المقبلة ولها تحفظات كثيرة على قانون الانتخابات والمحكمة الدستورية والحكم المحلي وستسعى الى تعديلهم. وقال نحن نطالب جميع أعضائنا بتسجيل أسمائهم في القرى والمدن ومعسكرات النازحين وواثقون بأننا نملك أغلبية في الخرطوم, وأضاف ان هناك من يشكك في حزبنا ويقول انه حزب متمردين ونسي هؤلاء أن جبهة الانقاذ كانت تنظيماً ولدته اتفاقية الخرطوم للسلام التي وقعتها الفصائل المسلحة مع الحكومة. وقال صوميل أرو رئيس كتلة الأحزاب الأفريقية ان خلافنا ليس مع حكومة الإنقاذ ولكن مع الجنوبيين الذين يتاجرون بقضايا الوطن الجنوبي ولا يملكون حلولا ولا جماهير. وأضاف أن أحد أسباب نكسة اتفاقية أديس أبابا في 1973م أنها أبعدت العناصر التي وقعتها من السلطة وجاءت بآخرين لا علاقة لهم بالقضية ولم يحاربوا من قبل بحجة أن الذين جاؤوا من الغاية غير مؤهلين, ونحن لا نريد أن تقع حكومة الإنقاذ في ذات الخطأ وقال نحن نؤيد فكرة تسجيل الأحزاب لأن الحزبية السابقة أفسدت الممارسة بشراء النواب الجنوبيين ونحن الآن في جبهة الإنقاذ عددنا 306 أعضاء مؤسسين ولا تجدي معنا عمليات الشراء بالعشرات. وأضاف قرارنا بقبول فكرة الحزب والخروج من المؤتمر الوطني نتابع من تمسكنا بحقنا في المطالبة بتطبيق بنود الاتفاقية كاملة ولا نترك الفرصة لجنوبيين آخرين يتحدثون عن الجنوب لمجرد الحصول على المال, وقال حتى تكشف الانتخابات حقيقة وزن كل منا. وقال كواج مكوي (رئيس المجموعة المستقلة) ووالي ولاية غرب بحر الغزال الحالي ان اتفاقية الخرطوم أعطتنا حق إنشاء حزب والحكومة تعلم اننا وقعنا الاتفاقية منذ الأساس كفصائل مسلحة, وقال عندما وقعنا على الاتفاقية وحملنا السلاح لم نكن مجرمين ولكن كانت لنا قضية ولا يمنع هذا ان نواصل تحقيق مطالبنا بالنشاط السياسي وبمساندة رأي الجنوبيين ومواقفهم. كما دعا ممثل السلاطين قادة جبهة الإنقاذ الديمقراطية للجدية في المرحلة المقبلة ما داموا يؤكدون برامجها من أجل العدالة والحرية والسلام وقطع الطريق أمام الذين يستغلون قضاياهم, ووصف ممثل السلاطين الذين اتهموا حزب جبهة الإنقاذ الديمقراطية, بأنهم مجموعة من المتمردين وبأنهم مجرمون يبحثون عن مصالحهم, وطالب الحكومة بإتاحة أجهزة الإعلام الرسمية لجبهة الإنقاذ كحزب لطرح برامجها والتبشير بها أسوة بكل التنظيمات السياسية الأخرى وعلى رأسها المؤتمر الوطني الحاكم. الخرطوم ــ التجاني السيد