عقد المكتب القيادي لحزب الأمة اجتماعاً إستنثائياً بدار الحزب بالقاهرة ترأسه رئيس الوزراء السابق زعيم الحزب الصادق المهدي وحضره الأمين العام د. عمر نورالدين ونائب رئيس حزب الأمة نصرالدين الهادي المهدي بجانب وزراء سابقين وقياديين في الحزب جاءوا من خارج مصر خصيصاً لحضور الاجتماع . وعلمت (البيان) ان الاجتماع الذي بدأ جلسته الأولى صباح أمس الخميس قد بحث باستفاضة في تقرير قدمه رئيس الحزب الصادق المهدي حول تطورات الأوضاع السياسية منذ اعلان النظام في الخرطوم سريان قانون تنظيم الاحزاب (قانون التوالي) والدستور ومذكرة التجمع الوطني الديمقراطي (المعارضة) في الداخل التي رفعتها قيادته الى الرئيس الفريق عمر البشير وما تلاه من تطورات على جانبي السلطة والمعارضة.. وطبقا لمشاركين في الاجتماع فقد جرت مناقشات مكثفة حول تقرير رئيس الحزب وتصوراته للخطوات المقبلة التي يتعين على الحزب اتخاذها.. كذلك استمع الاجتماع الاستنثائي لتقرير من نائبي الأمين العام للحزب الوزيرين السابقين د. محمود آدم مادبو وبكري عديل حول الأوضاع السياسية في الداخل وأوضاع الحزب الداخلية ودوره داخل قيادة تجمع الداخل (المعارضة). ورغم انه لم يصدر حتى أمس بيان عن الاجتماع (من المتوقع ان يصدر مساء اليوم الجمعة) إلا ان المراقبين للشأن السوداني هنا يشيرون الى الأهمية والاهتمام الذي راقبت به الدوائر السياسية المعنية بالقضية السودانية هذا الاجتماع الاستثنائي. خاصة وأنه يسبق في توقيته الزيارة التي يقوم بها الى الجماهيرية الليبية وفد من حزب الأمة بقيادة المهدي ويضم الى جانبه الأمين العام نور الدائم ووزير الطاقة السابق د. اسماعيل ابكر وحاكم كردفان السابق عبدالرسول النور وآخرون.. وتأتي زيارة المهدي الى الجماهيرية الليبية بدعوة من العقيد معمر القذافي استكمالاً لمحادثات بدأتها القيادة الليبية مع قيادات المعارضة السودانية شملت رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان د. جون قرنق وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني ووفوداً من قوات التحالف السودانية بقيادة العميد عبدالعزيز خال ومؤتمر البجا وقوات التحالف الفدرالي (د. أحمد دريج). وكانت طرابلس قد استقبلت عقب زيارة د. جون قرنق وفداً حكومياً سودانياً ضم وزير الخارجية د. مصطفى اسماعيل ومساعد الرئيس البشير لشؤون الجنوب د. رياك مشار.. وكذلك فإن زيارة وفد حزب الأمة بقيادة المهدي الى طرابلس تأتي في اعقاب زيارة قام بها وفد ليبي رفيع المستوى الى الخرطوم بقيادة أمين الاتصال الخارجي (وزير الخارجية الليبية) عمر المنتصر وقياديون ليبيون معنيون بملف العلاقات الليبية ــ السودانية. من جانب آخر أكدت مصادر في حزب الأمة لـ (البيان) رداً على سؤال ان الحزب يلتزم بالموقف المعلن من التجمع الوطني الديمقراطي في الخارج والداخل والقائل بألا مفاوضات ثنائية بينه وبين النظام في الخرطوم وان الحل السلمي الديمقراطي الذي طرحته مذكرة 28 ديسمبر 1998 هو الحد الأدنى المقبول من جميع اطراف المعارضة الديمقراطية والذين يتعين على جميع الجادين على حل الأزمة السودانية حلاً سلمياً وديمقراطيا يجنب البلاد التفتت والانقسام الضغط على النظام الحاكم في الخرطوم قبول المذكرة بمفرداتها. الى ذلك دعا حزب الأمة في القاهرة الى ندوة يعقدها في داره مساء غد السبت يتحدث فيها القياديان البارزان في الحزب د. محمود مادبو وبكري عديل عن تطورات الأوضاع السياسية في داخل السودان. القاهرة ــ عبدالله عبيد