شهد مطلع العام الحالي مجموعة من حوادث الاعتداء واطلاق النار من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي على المواطنين الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية, ولا تزال مدينة الخليل تحتل المكان الأول من حيث عدد الاعتداءات والمصابين جرائها , وذلك بسبب الاعتداءات الهمجية التي ترتكبها قوات الاحتلال والمستوطنون داخل المدينة بشقها الخاضع للسيطرة الاسرائيلية. وأكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين, في تقرير أصدرته حول انتهاكات حقوق الطفل الفلسطيني خلال الشهر الماضي, انه تم رصد 15 حالة انتهاك لحقوق الاطفال ولفتيات من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال. فقد تم ارتكاب 11 اعتداءً من قبل قوات الجيش الاسرائيلي على اطفال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية, كان من بينها اعتداءات ادت الى اصابة اطفال بجروح ورضوض جراء تعرضهم للضرب المبرح من قبل الجنود, وكان من بين الاصابات اصابة خطيرة لطفل من قرية (شويكة) ناجمة عن اختراق رصاصة مطاطية لرأسه. كما أصيب ثلاثة اطفال وفتيان بجروح ورضوض مختلفة في الجسم جراء تعرضهم للضرب المبرح من قبل المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة, من بينها التعرض بالضرب لأطفال من ترمسعيا في محافظة رام الله والبيرة في محاولة لمنعهم من فلاحة أراضيهم. وأصيب طفل بجراح خطيرة جراء انفجار جسم مشبوه, يعتقد انه من مخلفات الجيش الاسرائيلي. وهو من سكان الاردن وقد حضر لزيارة اقربائه في قرية العرقة في محافظة جنين. على صعيد آخر لاحظت الحركة من خلال زيارة محاميها (خالد قزمار) للسجون الاسرائيلية, وجود ارتفاع ملحوظ لعدد المعتقلين الاحداث داخل سجون الاحتلال, وذلك في أعقاب الاحداث والمواجهات الاخيرة التي شهدتها الاراضي الفلسطينية, بسبب اعتداءات الجيش والمستوطنين الاخيرة على المواطنين والأراضي والممتلكات, حيث يقدر عدد المعتقلين الاحداث بنحو مائة معتقل, موزعين على السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف, الأمر الذي أدى الى اكتظاظ كبير في عدد المعتقلين في بعض السجون, وخصوصا (سجن تلموند) الذي يعتقل فيه نحو 50 معتقلا, نقل 10 منهم الى قسم الجنائيين في السجن, وبقي 40 معتقلا في قسم يتسع فقط الى 30 معتقلا بالحد الأقصى. أما فيما يتعلق بباقي المعتقلين, فيتواجد 30 منهم في سجن (مجد) وهناك 20 معتقلا موزعون على مراكز التوقيف والتحقيق التي يتم احتجاز بعض الاحداث فيها لمدد تتجاوز الشهرين نظرا للاكتظاظ في السجون دون توفير الحد الأدنى من الاحتياجات والحقوق. وأشارت الحركة الى انها بعثت رسالة الى قيادة الشرطة العسكرية الاسرائيلية احتجاجا على هذه الأوضاع دون تلقي أي رد حتى الآن. وعلى هذا الصعيد جرى منع العديد من الأحداث المعتقلين من زيارة أهاليهم لهم بسبب تواجدهم في مراكز التوقيف أو لأسباب أمنية تتعلق باعتقال سابق لوالد الحدث! ومن بين هذه الحالات, الفتاة سعاد غزال من سكان سبسطية, المعتقلة في سجن الرملة, والتي منع والدها من زيارتها نظرا لتعرضه للاعتقال في فترة سابقة. وفي انتهاك آخر يضاف الى اعتقال الاطفال, لوحظ ارتفاع في الاحكام بحق الاطفال والاحداث المتهمين برشق الحجارة, مقارنة بالاحكام في السابق لتهم مشابهة, حيث تتجاوز الاحكام للكثير من الحالات السجن الفعلي لمدة ستة أشهر. وأكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال (فرع فلسطين) في تقريرها ان الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في الأراضي الفلسطينية, من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين لا تزال تسير في وتيرة واحدة وأحيانا أكثر حدة. وقالت يبدو ان الاتفاقيات التي وقعت بين السلطة الفلسطينية والسلطات الاسرائيلية لم تستطع كبح جماح المستوطنين والجيش, بل انها و في كثير من المناطق كانت عاملا مساعدا على زيادة عنف واعتداءات المستوطنين, وبشكل ممنهج وخطير, وبتشجيع وترحيب علني رسمي أحيانا. وأوردت الحركة في تقريرها اسماء الفتيان الذين تعرضوا لاعتداءات جنود الاحتلال والمستوطنين خلال الشهر الماضي على النحو التالي: علي مصطفى محمد جعرون 14 عاما, أصيب خلال اشتباكات عنيفة اندلعت في 7/1 بين المئات من سكان ضاحية شويكة وجنود الاحتلال أثناء اقتحام الضاحية. وأصيب الفتى بجروح خطيرة جدا في الرأس بسبب عيار مطاطي أدى الى كسر الجمجمة. سمير عبدالقادر عمر 18 عاما, أصيب خلال الاشتباكات ذاتها بعيار ناري في الكتف. جمال يحيى, 18 عاما, أصيب خلال الاشتباكات ذاتها في شويكة بعيار مطاطي في العنق. محمد خضر فهمي العجلوني, 18 عاما, أصيب أثناء فرض حظر التجول على منطقة الخليل, حيث اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في 4/1 أدت لاصابته بعيار مطاطي في الكتف الأيمن. معتز عز الدين عبدالهادي فراح, 12 عاما, أصيب خلال المواجهات ذاتها في الخليل بعيار مطاطي في اليد اليمنى. علاء زياد خضر جبارنة, 16 عاما من (بيت أمر) , أصيب خلال المواجهات التي شهدتها الخليل في 4/1 بعيارين مطاطيين في الرأس واليد. رجا رزق عبدالكريم المشني, 18 عاما, من الشيوخ, أصيب خلال مواجهات الخليل في اليوم ذاته جراء الاعتداء عليه بالضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال. احمد محمد موسى عطا الله 15 عاما من الخليل, واصيب اثناء فرض حظر التجول على منطقة الخليل والمواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال بتاريخ 6/1 مما ادى إلى اصابته بعيار مطاطي في الفخذ الايسر. علاء محمد حامد الهشلمون 17 عاما من الخليل, واصيب خلال مواجهات شهدتها الخليل بتاريخ 8/,1 بعيار مطاطي في الفخذ الايمن. جلال يوسف عبدالفتاح الطروة 17 عاما من (تفوح) , واصيب خلال المواجهات نفسها بعيار مطاطي في القدم اليمنى. احمد محمود احمد الطروة 16 عاما من تفوح, واصيب خلال المواجهات نفسها بالخليل, بعيار مطاطي في الفخذ الايسر. اشرف علي 17 عاما من ترمسعيا, حيث اعتدى تسعة مستوطنين في 25/1 على مواطنين باعقاب البنادق والهراوات لمنعهم من التوجه لفلاحة اراضيهم, من ضمنهم الشاب اشرف, مما ادى لاصابته برضوض وجروح. علي حسين 16 عاما من ترمسعيا, حيث اصيب خلال الاعتداء المذكور برضوض وجروح مختلفة. بلال شاكر الجولاني 16 عاما من القدس, حيث اصيب في 25/1 عندما قام نحو 35 مستوطنا بالتحرش به, بينما كان واقفا امام محله التجاري, مما دفع اصحاب المحال التجارية الاخرى للتدخل لمساعدته, وادى لنشوب عراك بالايدي ادى لاصابته برضوض. عبدالقادر توفيق يوسف حماد 18 عاما من (العرقة) , واصيب بجروح خطيرة اثر انفجار جسم مشبوه اثناء عبثه به في 22/,1 ووصفت حالته حينها بأنها مستقرة.