تشهد محافظة شمال سيناء انطلاقة تنموية هائلة بعد ان اصبحت رمزا للتضحية والعمل المتواصل حتى النصر.. (البيان) التقت باللواء (علي حفظي) محافظ شمال سيناء لتراجع معه آفاق مستقبل سيناء الاستثماري واهم المشروعات التي يمكن ان يشارك فيها المستثمر المصري والعربي على ارض سيناء , وايضا الخدمات التي يمكن ان توفرها المحافظة للمستثمرين واهم الانجازات التي تمت على أرض سيناء من بعد تحريرها حتى الآن.. وعلاقتها بالتكنولوجيا الحديثة ومدى صدق التوقع بأن سيناء ستصبح سلة الخضر والفاكهة والاسماك لمصر والاسواق العالمية من خلال زراعة اجود المحاصيل وتصدير اسماك البردويل ذات الشهرة العالمية. في البداية اكد علي حفظي ان سيناء سلة تجمع كثيرا من الثروات على مستوى الانتاج الزراعي الذي راح يغطي مصر ويفيض للتصدير ومجال الثروة السمكية حيث تم تطوير بحيرة البردويل كأهم واكبر مصدر من مصادر الثروة السمكية في مصر تبلغ مساحتها 180 الف فدان وهي بحيرة متميزة ومن انقى البحيرات في مصر وانتاجها يغزو السوق العالمية, ونحن الآن بصدد الانتهاء من مشروعات تطويرها وخاصة البوغازين الاول والثاني اللذين يغذيان البحيرة بالمياه المتجددة من البحر فيتضاعف نقاء البحيرة بتكلفة حوالي 60 مليون جنيه وقد تم التطوير حسب احد المواصفات العالمية لزيادة انتاج الثروة السمكية وبالفعل زاد الانتاج عن 21000 طن ونسعى لكي يصل الى 3 آلاف طن في المستقبل. خدمات مختلفة عن الخدمات التي توفرها المحافظة لشباب سيناء قال حفظي بالنسبة للخدمة الصحية مع بداية التحرير كان يوجد في سيناء مستشفى عام واحد الآن لدينا ثمانية مستشفيات عامة ومركزية متخصصة بالاضافة الى 41 وحدة صحية في مراكز المحافظة الستة المنتشرة وكذلك العيادات المتخصصة التي تستطيع ان تصل الى أي قرية في نطاق المحافظة مما اضاف الكثير من الخدمات لصالح المواطن السيناوي واي مواطن او مستثمر يقيم في سيناء.. وايضا لدينا المستشفى العسكري وهو مفخرة لاي انسان مصري من حيث الامكانيات والشكل الهندسي وطبيعة المعدات الطبية المتطورة والطاقم الاداري والاطباء المتخصصين وذلك لتوفير الخدمات الطبية بسعة 200 سرير وبمستوى عالى ونظرا لان حجم القوات المسلحة في المحافظة محدود فإن هذا المستشفى يقوم بخدمة المدنيين والعسكريين وهذا ايضا اضافة جديدة لخدمة ابناء سيناء وايضا يستفيد منه الفلسطينيون الموجودون في ارض فلسطين حاليا وفي رفح المصرية والفلسطينية. واشار اللواء علي حفظي الى انه خلال السنوات القليلة الماضية نجح ابناء سيناء في تدعيم الانشطة الحكومية من حيث توصيل الكهرباء وشق الطرق ونجحوا في استزراع 250 الف فدان من الخضروات والمحاصيل المختلفة وتحويل هذه الارض الصحراوية الى ارض زراعية منتجة بالاضافة الى تدفق مياه النيل لاول مرة في التاريخ الحديث والتي تتدفق الى المحافظة عبر السحارات التي انشئت عبر قناة السويس والتي سوف توفر المياه الى 400 الف فدان منها 275 الف فدان في سيناء, ومن المنتظر خلال السنوات القليلة المقبلة ان تصل مساحة الاراضي الزراعية في محافظة شمال سيناء الى 600 الف فدان ويستطيع القطاع الخاص اضافة حوالي 100 الف فدان. شبكة طرق حديثة واضاف محافظ شمال سيناء ان الطرق هي البداية الحقيقية لتوصيل التنمية ووسائل المواصلات هي الشرايين للتنمية في سيناء ومن ثم فلدينا شبكة من الطرق تصل الى حوالي 6 آلاف كيلومتر منها 4 آلاف كيلومتر طرق اسفلتية وهناك 3 منافذ برية موجودة في رفح والعواجة ورأس النهر وجارى تطوير المطارات فهناك كثير من المشروعات التي ستضيف للمحافظة كثيرا من شرايين الربط حيث تصبح مرتبطة عضويا بباقي محافظات مصر سواء القناة او الدلتا والتي من ضمنها خط سكة حديد ممتد من الاسماعيلية حتى رفح بطول 225 كيلومترا والذي بدأ العمل فيه وافتتح السيد رئيس الجمهورية جزءا منه ومن المنتظر ان ينتهي العمل فيه خلال هذا العام 1999 وبلغت تكلفة المشروع مليار جنيه بالاضافة الى الكوبري العلوي فوق قناة السويس عند القنطرة شرق من الجنوب وبلغت تكلفته نصف مليون جنيه وينتهى العمل منه عام 2000. وبالنسبة للطاقة الكهربائية قال حفظي لدينا فائض حوالي ثلث احتياجاتنا ولدينا خطان جديدان لمياه الشرب, خط مياه بحوالي 20 الف متر مكعب في اليوم وخط آخر بـ 40 الف متر مكعب في اليوم من الآبار وبالتالي اختفى تماما مشهد انتظار المواطنين الطويل للحصول على (زمزمية) مياه نقية على الرغم من درجة الملوحة التي كانت موجودة في المياه.. اما بالنسبة للصرف الصحي لدينا احدث نظام في الصرف الصحي على مستوى مصر عبارة عن 19 محطة فرعية للتغلب على العشوائيات وشبكة الصرف الصحي تخدم 150 كيلومترا بتكلفة قدرها 130 مليون جنيه وفيما يتعلق بالهواتف ايضا ليست لدينا اي قوائم انتظار وبالنسبة للمدارس لدينا حوالي 400 مدرسة متوسطة الكثافة العددية في الفصل الواحد لاتزيد عن 25 طالبا بعد ان كانت سيناء لا يوجد بها إلا عدد قليل جدا من المدارس. التراث السيناوي وعن الحفاظ على التراث السيناوي بالنسبة للصناعات الحرفية والخزفية والمشغولات اليدوية قال اللواء علي حفظي ان اهل سيناء يشتهرون بالانتاج اليدوي وخاصة بما يتعلق بالمشغولات المطرزة وعندما وجدنا ان هذا الفن بدأ في الاختفاء وخاصة انه مصدر اقتصادي مهم حيث يمكن تصديره الى الخارج وعامل مهم في تنشيط السياحة سعينا لتطويره باقامة معارض محلية في القرى اولا ثم العاصمة, وقمنا بتطوير المشغولات وتنويعها بحيث لا تكون قاصرة فقط علي الزي البدوي ولكن لكي تشمل الملبوسات الاخرى التى تدخل في ديكور المنازل واللوحات والوسائد والفازات والكثير من الادوات المنزلية وبالتالي فإننا نجمع بين كيفية المحافظة على التراث وفي نفس الوقت كيفية ابرازها بشكل حضاري يجذب المشترى وبهذا نكون قد استطعنا ان نوسع المساحة الانتاجية من جانب التسويق وايضا نصدر هذه المنتجات المتميزة ونفتح اسواقا في الدول العربية والاوروبية. القضاء على البطالة وحول البطالة وتوفير فرص العمل يقول اللواء علي حفظي اننا نسهل فرصة الحصول على عمل لأي شاب من شباب سيناء والمحافظات الاخرى ولذلك قمنا بعمل (مكتب التعاون لتشغيل الخريجين والمهنيين والحرفيين هذا المكتب مزود بالحاسبات الآلية ومركز للمعلومات وكمبيوتر مدون عليه كل المشروعات الموجودة في المحافظة وما هي اهم الوظائف المتوفرة في كل مشروع.. وبالتالي لا يوجد مشروع سيتم على ارض المحافظة إلا ويتم تدوينه بهذا المكتب وهناك حلقة ربط بين المكتب والمشروعات من خلال الشباب وبدأ هذا المكتب بالفعل في عمله وتم توظيف عدد كبير من الشباب فقلت نسبة البطالة. الاعداد للسياحة وعن حجم الاستثمار في شمال سيناء اكد محافظ شمال سيناء رغم ان عمر محافظة سيناء 5 آلاف سنة وتاريخها يتميز بالكثير من البصمات فهي بوابة مصر الشرقية على مر السنين, كانت هذه الارض ارض صراعات من آن لآخر والى ان تحقق السلام اخيرا وتم التحرير لذلك كان من الضروري لكي توجد سياحة ان توفر مقوماتها والتي تتمثل في اكتمال البنية الاساسية من طرق ومياه شرب نقية انتظام الكهرباء وشبكات صرف صحي ووسائل اتصال بتجميل العاصمة والمراكز السياحية في المحافظة ففي الماضي ركزنا في البداية على استكمال البنية الاساسية حتى اصبحت الفرصة اليوم متاحة لكي ننطلق في السياحة, والمحافظة بها مقومات سياحية قد لا تتوفر في اية محافظة اخرى حيث توجد بصمات لحملات (احمس) و(تحتمس) في العصور الفرعونية وما بعدهما حتى وقتنا هذا وهناك السياحة الدينية حيث كانت رحلات الحج والفتح الاسلامي من خلال ارض المحافظة وايضا رحلة العائلة المقدسة حينما هاجرت من فلسطين الى مصر. وهناك سياحة الصحارى (ودفن الرمال) وسياحة الرياضيات المائية لكل متطلباتها وتوجد ايضا لدينا سياحة بيئية حيث توجد محمية (الزرانيق) التي تعتبر من اشهر المحميات التي توجد في العالم وتسمى محطة الوصول والراحة للطيور المهاجرة من الاجواء الباردة شرق اوروبا وغرب آسيا الى المناطق الدافئة والعكس حيث يوجد 250 نوعا من الطيور النادرة ومحبو مشاهدة هذه الطيور بالملايين في انحاء العالم المختلفة. وهناك سياحة المنتجعات القطبية وسياحة كبار السن حيث الهدوء والنظافة لان محافظة شمال سيناء ثاني المدن الساحلية على مستوى العالم بأكمله من حيث النقاء البيئي وعدم التلوث وهذا يعتبر ميزة حباها الله لسيناء الى جانب مناخ معتدل طوال العام, وكل هذا يعتبر من مصادر الجذب السياحي الموجود في محافظة شمال سيناء وانا والكلام مازال لمحافظ شمال سيناء الشمالية ادعو كل المستثمرين وخاصة المستثمرين العرب ان يقوموا بعمل زيارات الى سيناء لكي يشاهدوا على الطبيعة ويلمسوا كيف تحولت سيناء من مجرد ارض صحراوية الى ارض خضراء ممهدة الى اقامة اي من المشروعات الاستثمارية في كل المجالات السياحية والصناعية والزراعية والمحافظة تقوم بتوفير المعلومات اللازمة للمستثمرين وتوفير البنية الاساسية والارض بأسعار رمزية تماما تشجيعا للمستثمرين وكل مشروع يقام على ارض سيناء نوفر لصاحبه المعلومات الكاملة من خلال مركز المعلومات الموجود بالمحافظة وهناك استقرار وهدوء في كل ربوع سيناء تساعد على الاستمرار في الاستثمار والحصول على اكبر عائد مادي. خطة للتسكين وقال اللواء علي حفظي محافظ شمال سيناء (للبيان) ان خطة التسكين مرتبطة بالمشروعات التي ستدار على ارض المحافظة والتي ستمتد حتى عام 2017 وسوف توفر 800 الف فرصة عمل في القطاعات المختلفة فالمشروع القومي يشمل 17 قطاعا بتكلفة ستصل الى 75 مليار جنيه وهذه الموازنة ستزيد لصالح المشروع القومي لتصل الى 110 مليارات جنيه فالمشروعات تضم مشروعات للتعمير من الـ 75 المجودة في الموازنة القديمة للتعمير والتي تمثل حوالي 21 مليار جنيه وايضا المشروعات الزراعية التي تمثل 13 مليار جنيه ويليها قطاع الصناعة والذي يمثل 10 مليارات جنيه وقطاع السياحة يمثل 8 مليارات جنيه والنقل والطاقة 12 مليار جنيه وبالتالي هناك اكثر من 60 مليار جنيه استثمارات في هذه المشروعات والسكان او الكثافة السكانية مرتبطة بهذه المشروعات فلدينا خطة لاستيعاب 3 ملايين مواطن وبالفعل لو نظرنا الى سيناء خلال السنوات الماضية ومع بداية العمران فقد زاد التعداد السكاني الى 200 الف نسمة ارتباطا بمشروعات البنية الاساسية ومشروعات التنمية الصناعية والسياحية والتعدينية والزراعية مما يؤدي الى زيادة الكثافة السكانية. واكد اللواء علي حفظي ان سيناء مرتبطة بالمشروعات الكبرى التى تقيمها الدولة فمشروع ترعة السلام يمر بسيناء ونساهم بجزء كبير في تنفيذه والاستفادة منه حيث سيتم ضخ المياه الى اراضي سيناء من نهر النيل لاول مرة ايضا مشروع (وادي التكنولوجيا) الذي تقيمه محافظة الاسماعيلية يقع جزء منه في اراضي سيناء ومشروع الكوبري العلوي الذي سوف يربط شرق القناة بغربها ومشروع (شرق التفريعة) لسيناء نصيب كبير منه والمشروعات الزراعية الكبرى في صحراء سيناء والممتدة من قرية التقدم شرق القناة وحتى جلبانه والشيخ زويد ومعظم هذه الاراضى جاهزة للاستزراع وخاصة عند الانتهاء من (مشروع ترعة السلام) ومشروع خط سكك حديد (رفح الاسماعيلية) لسهولة الانتقال والمواصلات. مستعمرة ياميت واضاف اللواء علي حفظي محافظ شمال سيناء ان العلاقات بين شمال سيناء والعدو الاسرائيلي تكاد تكون معدومة تماما ولا يوجد اي اتصال مباشر او غير مباشر بيننا وبين العدو الاسرائيلي وهناك تعليمات واضحة من القيادة العليا بعدم التعاون معه واذا كانت هناك بعض البذور او المبيدات المهربة من الحدود الاسرائىلية عن طريق بعض البدو فهناك تعليمات مشددة لحرس الحدود لمنع تهريب البذور والمبيدات حفاظا على الثروة الزراعية من التدهور واقمنا بالقرب من مستعمرة ياميت الاسرائيلية مدينة سكنية لمواطني سيناء وللقادمين الى سيناء من شباب مصر, وتركنا المستعمرة كما هي وعلى حالتها التي تركتها اسرائيل لنا بعد الانسحاب وبعد تكسير كل الجدران والاسقف.. ,بحيث تكون (المستعمرة) شاهدا على غطرسة الاسرائيليين وحقدهم على العرب والمصريين!!