اكدت المراجع القضائية اللبنانية اصرارها على المضي قدما في قضية النائب نجاح واكيم فيما اثار طلب النيابة العامة رفع الحصانة عنه لمحاكمته بتهمة تحقير القضاء ردود فعل غاضبة وارجعت المراجع القضائية مصدر اصرارها الى رغبتها في ألا يبقى القضاء اللبناني ـ على حدقولها ـ مكسر عصا لاحد . وقد وجه النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم كتابا الى مجلس النواب, عبر وزير العدل الدكتور جوزف شاؤول يطلب فيه رفع الحصانة عن واكيم لملاحقته في موضوع تحقيرالسلطة القضائية في ملاحظات نسبت اليه في محاضرة القاها مؤخرا في نادي التضامن في مدينة صور الجنوبية ووصف فيها القضاء بأنه (سوبر فاسد) وتهجم بعنف على النائب العام الاستئنافي في بيروت عبدالله البيطار قائلا عنه انه (كارثة على القضاء) . كما يتوقع ان يرسل عضوم كتابا الى نقابة المحامين في بيروت يطلب فيه منح القضاء اذنا بملاحقة واكيم واذا ما سرت الامور في مجراها العادي فإن النقابة ستمنح اذنا بالملاحقة على اعتبار ان ما ينسب الى واكيم لا يدخل في اطارعمله كمحام. وفي انتظار ما سيقرره الوزير شاؤول في شأن رفع الحصانة فإن المادة 39 من الدستور تنص على: (عدم جواز اقامة دعوى جزائية على اي عضو من اعضاء المجلس النيابي بسبب الآراء والافكار التي يبديها مدة نيابته. والمادة 4 من الدستور, لا تجيز ايضا واثناء دور الانعقاد اتخاذ اجراءات جزائية نحو اي عضو من اعضاء المجلس او القاء القبض عليه, اذا اقترف جرما جزائيا إلا باذن المجلس ما عدا حالة التلبس بالجريمة (الجرم المشهود) . وتقول مصادر نيابية وثيقة الاطلاع ان ما يذهب اليه القضاء في هذا الشأن سيصطدم بنص المادة 39 من الدستور وخصوصا ان الحجة القضائية مبنية على مواقف صدرت عن واكيم وبالتالي فإن هذه المواقف مشمولة بالحصانة ولا تبعه على النائب في ايرادها خصوصا اذا كانت هذه المواقف لا تستهدف منفعة شخصية للنائب وهذا امر مستبعد حيال النائب واكيم. ويرى المرجع الدستوري الدكتور ادمون نعيم: ان الحصانة القولية للنائب تعود له في الهيئة العامة للمجلس النيابي, وفي اللجان النيابية, وبالتالي فإن كل كلام خارج الهيئة العامة او اللجان لا تشمله الحصانة وفي هذه الحالة يمكن طلب رفع الحصانة النيابية من المجلس النيابي. بيروت ــ البيان