بدأ وزراء داخلية 11 دولة اوروبية اجتماعا في مكان سري بالعاصمة الالمانية لبحث عواقب اعتقال الزعيم الكردي عبدالله اوجلان وحماية الشارع الاوروبي من غضب الاكراد بما في ذلك اغلاق محطة تلفزة تخصهم وسط تجديد الدعوات الاوروبية لأنقرة لاستيعاد عقوبة الاعدام ومحاكمة اوجلان بشكل عادل في وقت استقبل الرئيس التركي سليمان ديميريل في ماتيلا بمظاهرة معادية وسط انباء عن مقتل 18 متظاهرا كرديا في ايران. وفي بون قال متحدث باسم وزارة الداخلية الالمانية ان وزراء الداخلية لدول الاتحاد الاوروبي سيناقشون كيفية التعامل مع حزب العمال الكردستاني الذي يتزعمه اوجلان والذي من المعتقد ان له وجودا في بعض دول الاتحاد. ويقدر مسؤولون المان ان الحزب له 11 ألف عضو وما يتراوح بين 30 ألفا و40 ألف مؤيد بين الجالية الكردية في المانيا التي يبلغ عددها مليون نسمة, وحزب العمال الكردستاني محظور في المانيا. وقال المتحدث ان المحادثات ستعقد في مكان سري في بون لاسباب امنية بعد موجة الاحتجاجات التي قام بها الاكراد في انحاء متفرقة من اوروبا في اعقاب القبض علي اوجلان في كينيا الاسبوع الماضي. وفي مانيلا ذكرت فرانس بريس ان مجموعة صغيرة من المتظاهرين احتشدت صباح امس امام الفندق الذي ينزل فيه الرئيس التركي سليمان ديميريل في مانيلا للاحتجاج على اعتقال اوجلان. وحمل المتظاهرون الـ 16 الذين يمثلون مختلف المنظمات الفليبينية اليسارية يافطات كتب عليها:(اوجلان ليس ارهابيا) و(الحرية لاوجلان) , وكان بين المتظاهرين مواطن هولندي. وعبثا حاول رجال الشرطة تفريق المتظاهرين الذين نددوا بمكبرات للصوت بـ (اعتقال اوجلان من قبل الامريكيين والكومندوز التركي) . وقالت مصادر فليبينية رسمية ان الرئيس التركي الذي يقوم بزيارة رسمية للفليبين منذ الاحد الماضي, لم يطرح مشكلة اوجلان خلال محادثاته امس الاول مع الرئيس الفليبيني جوزيف استرادا. وفي هولندا أعلن 120 كرديا من المحتجزين بالسجون الهولندية الاضراب عن الطعام, وهددوا باحراق انفسهم ان لم يتم الافراج عنهم فورا, حيث كان السلطات الهولندية القت القبض على اكثر من 200 مواطن كردي عقب عملية احتجاز اسرة السفير اليوناني في لاهاي. وفي بلجيكا حذر البرلمان الكردي في المنفى من اتخاذ اي اجراء ضد الاكراد او تنفيذ التهديد باغلاق القناة الفضائية الكردية, الامر الذي قد يفجر مزيدا من مشاعر الغضب, في حين اكد (فان دين بوس) وزير الداخلية البلجيكي ان اغلاق الفضائية الكردية أمر لا مفر منه في حالة استمرار القناة (Med Tv) في تعبئة مشاعر الاكراد المقيمين في اوروبا ضد الجاليات التركية وحثهم على اعمال العنف, وطالب (فان دين بوس) مجلس ادارة القناة التلفزيونية بتحمل مسؤولياتهم الاعلامية في الحفاظ على أمن واستقرار المجتمعات الاوروبية. ومن جانبها قالت منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة حسب ما نقلته فرانس برس ان 18 شخصا قتلوا وجرح عشرات اخرون امس الاول خلال تظاهرات جرت في سننداج كبرى مدن كردستان الايرانية. واوضح بيان صادر عن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ان الضحايا وقعوا (خلال هجوم لقوات الامن والحرس الثوري على عشرات الاف المتظاهرين في سننداج) . واوضح البيان ان (حالة الطوارئ اعلنت في المدينة اذ ان قوات الامن عجزت عن احتواء الجمهور الذي كان يحتج على مقتل متظاهرين في اوروميه ومدن ايرانية اخرى خلال تظاهرات الاحتجاج على اعتقال انقرة لاوجلان) . وكان فلسطينيون مقنعون قد تظاهروا في رام الله بالضفة الغربية الليلة قبل الماضية للتعبير عن مساندتهم لاوجلان وحملوا اسلحة وهمية واضرموا النار في العلمين الامريكي والاسرائيلي ومزقوا العلم التركي. واحتشد حوالى 300 فلسطيني في جامعة النجاح في نابلس في شمال الضفة الغربية للاحتفال بالذكرى الواحدة والثلاثين لتأسيس الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين. الا ان التجمع سرعان ما تحول تظاهرة احتجاج على العلاقات بين اسرائيل وتركيا وعلى الدور الذي يعتقد المتظاهرون ان الولايات المتحدة قامت به في اختطاف زعيم حزب العمال الكردستاني على يد اجهزة الاستخبارات التركية في كينيا. امستردام ــ سعيد السبكي