شنت القوات الاريترية هجوما هو الاضخم منذ بدء القتال على الجبهات الثلاث مع اريتريا بعد قصف جوي مكثف لمطار عصب حيث اكدت اديس ابابا انها الحقت خسائر فادحة في القوات الاريترية فيما رفضت اسمرة ذلك بتأكيد فشل الهجوم ووسط تأجيل زيارة وفد الوساطة التابع لمنظمة الوحدة الافريقية وانتقاد اسمرة صمت المجتمع الدولي لاستخدام اثيوبيا سلاح الجو في القتال اعربت واشنطن عن اسفها لذلك داعية اديس ابابا لاضرام اتفاق بهذا الخصوص. فقد اعلن يرماني جيرميسكيل المستشار الرئاسي الاريتري لوكالة روريتز ان اثيوبيا شنت هجوما واسع النطاق في جبهة بادمي حيث بدأ الهجوم البري الساعة 4.30 بتوقيت اريتريا صباح امس. اضاف ان القتال امتد من جبهة بادمي الى جبهتين اخريين وسبقه قصف عنيف للمواقع الاريترية في الجبهات الثلاث من اليومين السابقين. وقال المستشار الرئاسي الاريتري ان تقدم المشاة الاثيوبية كان مدعوما بالدبابات والمدفعية الثقيلة والسلاح الجوي. وذكر المتحدث باسم الحكومة الاثيوبية في بيان تلقته وكالة فرانس برس انها ألحقت بالجيش الاريتري (خسائر فادحة بالرجال والعتاد على الجبهات الثلاث) . واضاف ان (وحدات من المدفعية الاثيوبية الثقيلة قصفت الاثنين مواقع اريترية على جبهة بوريه (شرق)) مؤكدة من جديد انها ألحقت يوم الاحد اضرارا بمدرج الهبوط في مطار عصب. وكشف البيان ان اديس ابابا اعترفت باستخدام طيرانها ومدفعيتها الثقيلة في اليومين الماضيين لشن هجمات على جبهة تسورونا. واوضحت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الاثيوبية سالومس ناديه ان القوات الاريترية تكبدت خسائر فادحة فى المعدات والارواح على طول الجبهات الثلاث بوري وبادمي وتسورونا فى معارك امس التى شاركت فيها وحدات المدفعية الثقيلة وسلاح الجو الاثيوبى . واضافت ان الغارة الجوية التى شنتها على مطار عصب أدت الى اعطاب ممرات المطار مشيرة لمشاركة وحدات المدفعية الثقيلة مع سلاح الجو الاثيوبى امس فى ضرب المواقع الاريترية فى جبهتى تسورونا وبادمى. من جانبها أكدت أريتريا أن قيام القوات الاثيوبية بتصعيد عمليات القصف الجوى لن يؤدي الى حدوث أى تغيير على الأرض مشيرة الى ان عدم ادانة المجتمع الدولى لهذه العمليات من شأنه أن يشجع السلطات الاثيوبية على الاستمرار فى تجاوزاتها. وقالت وزارة الشؤون الخارجية الاريترية فى بيان أصدرته امس ان القوات المسلحة الاريترية ترغب فى ابلاغ كافة الأطراف المعنية أنه لن يكون أمامها خيار سوى اتخاذ الاجراءات المناسبة لردع المغامرات الاثيوبية وسيتعين على السلطات الاثيوبية تحمل مسؤولية كافة العواقب التى ستترتب على ذلك. وجاء فى البيان الاريترى ان الجولة الأولى من الهجمات الاثيوبية انتهت بالفشل وان هذا الفشل ربما يؤدى الى شعور الاثيوبيين بمزيد من اليأس وأن هذا اليأس يتجلى فى مواصلة القوات الاثيوبية القصف الجوى لأهداف مدنية فيما يشكل انتهاكا لوقف الضربات الجوية. في غضون ذلك افاد مصدر دبلوماسي افريقي ان وفد منظمة الوحدة الافريقية المقرر وصوله امس الى اريتريا سعيا الى حل سلمي للنزاع الاثيوبي الاريتري, لم يغادر بعد اديس ابابا, لانه (يجري اعادة تقويم لمهمته في ضوء التطورات الجديدة في النزاع) . وقال الدبلوماسي للوكالة الفرنسية ان (اعادة التقويم) هذه يعود سببها الى هجمات اثيوبيا بالطائرات والمدفعية الثقيلة على جبهات النزاع الثلاث وتحفظ السلطات الاريترية في استقبال لجنة الوساطة المرسلة من منظمة الوحدة الافريقية (بكامل) اعضائها. وكان مسؤول اريتري رفيع المستوى اعلن امس الاول لوكالة فرانس برس ان اسمرة ترفض استقبال وفد من منظمة الوحدة الافريقية الثلاثاء اذا كان بين اعضائه ممثل لجيبوتي. وتتهم اريتريا جيبوتي بالتحيز الى جانب اثيوبيا في الحرب بين البلدين الواقعين في القرن الافريقي بسبب خلاف حدودي وقطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما. الى ذلك قال الدبلوماسي الافريقي الافريقي ان جيبوتي التي تترأس حاليا الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايجاد) التي تضم ست دول من افريقيا الشرقية, اختيرت بصفتها هذه من قبل رؤساء الدول الافارقة, لتكون ممثلة في عداد الوفد. واضاف ان (مشاركتها في لجنة الوساطة مبررة) . وتتألف لجنة الوساطة التابعة لمنظمة الوحدة الافريقية من سفراء بوركينا فاسو وزمبابوي وجيبوتي اضافة الى ممثلين عن المنظمة الافريقية. واعرب جيمس فولي مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية عن اسف الولايات المتحدة الامريكية العميق لاقدام اثيوبيا على استخدام سلاح الطيران في النزاع الحالي لقصف اهداف اقتصادية وبالقرب من تجمعات سكنية مدنية. ودعا اثيوبيا الى احترام فوري لقرار الامتناع عن استخدام سلاح الجو ودعا اريتريا الى الاستمرار في احترام تعهداتها الواردة في القرار. ــ الوكالات